الغناء والإعلانات لإقناع المصريين بالتصويت

لجأ مؤيدون ومعارضون لمشروع الدستور الجديد في مصر إلى الغناء والأناشيد والإعلانات التلفزيونية للوصول إلى شرائح أوسع من المواطنين، خاصة الذين ينتمون إلى الريف والصعيد والأحياء الشعبية باعتبارهم الكتلة التصويتية الأكبر في البلاد.

ويستعد المصريون للتصويت على مشروع الدستور في استفتاء عام على مرحلتين يبدأ صباح الغد في عشر محافظات، ويليه التصويت بعد أسبوع واحد في باقي محافظات البلاد، على أن تعلن النتيجة النهائية بعد انتهاء التصويت.

ونشرت صفحات قريبة الصلة من الداعية والمرشح الرئاسي السابق حازم صلاح أبو إسماعيل فيديو لأغنية بصوت المنشد الديني المصري أبو عمار، يدعو فيها المصريين للتصويت بنعم على مشروع الدستور وتأييد قرارات الرئيس محمد مرسي.

وتقول كلمات الأغنية بالعامية المصرية "ياللا معايا يا شعب اختار. الدستور دا وبإصرار. لأجل بلدنا تشم نفسها. نبدأ نهضة واستثمار".

ويشير مقطع في الأغنية إلى أنه لا علاقة بين التصويت بالقبول أو الرفض بالدين أو الثواب والعقاب قائلة "آه مش جنة. ولا مش نار. واللي هيرفضه مش كفار. آه علشان الأوضاع تهدأ. وآه علشان الاستقرار".

أما حركة 6 أبريل الشبابية المعارضة فقد وزعت عبر حساباتها الإلكترونية أغنية تطالب المصريين بالتصويت برفض مشروع الدستور الذي لا يعبر -حسب رأيها- عن جميع طوائف الشعب ولم تتم صياغته بالتوافق.

وتقول كلمات الأغنية التي أداها المطرب حازم شمس "قول لا للدستور. خلّي بلدنا تشوف النور. دم شبابنا مش ببلاش. حقي وحقك لسه مجاش".

وفي مقطع آخر من الأغنية "حد سألك عايز إيه. إيه اللي بتحلم ونفسك فيه. إحنا صحينا لقينا دستور اتسلق. دخل حرامي طفى النور وسرق. حقي وحقك مش مكتوب ع الورق".

مواد دعائية
كما أن للتلفزيون الرسمي وعدد من الفضائيات الخاصة الكثير من المواد الدعائية التي تدعو المواطنين إلى المشاركة في الاستفتاء القادم سواء بـ"نعم" أو "لا".

آليات عسكرية أمام مقر الإذاعة والتلفزيون (الجزيرة-أرشيف)

وقد بدأت قناة "مصر 25" المحسوبة على جماعة الإخوان المسلمين في شن حملة دعائية لإقناع المواطنين بالموافقة على مشروع الدستور عبر عدد من المشاهير، بينهم الداعية محمد عبد المقصود والداعية صفوت حجازي والممثل الكوميدي محمد شومان ولاعب الكرة السابق محمد رمضان وعضو مجمع اللغة العربية الدكتور حسين حامد حماد وآخرون.

وشهد آخر استفتاء مصري على تعديلات دستورية في مارس/آذار 2011 حملة إعلامية ودعائية واسعة من جانب شخصيات سياسية بارزة للتصويت بالرفض، مقابل حملة مضادة من التيار الإسلامي للتصويت بالقبول. وجاءت النتيجة في صالح التعديلات الدستورية بنسبة قبول واسعة.

ويرى مراقبون أن الوضع حاليا مختلف عما كان عليه في الاستفتاء الماضي نظرا لتنامي قوة المعارضة، بينما يشير آخرون إلى أن غالبية المصريين ستصوت لصالح المشروع.

يُذكر أن طرفين رئيسيين يتنافسان حاليا في المشهد السياسي المصري، أولهما التيار الإسلامي بأحزابه وجماعاته وشخصياته وينتمي إليه الرئيس مرسي، مقابل تيار معارض للرئيس والتيار الإسلامي بشكل عام على رأسه جبهة الإنقاذ الوطني التي تضم الدكتور محمد البرادعي وعمرو موسى وحمدين صباحي.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

صدر في القاهرة عدد أبريل/نيسان من مجلة الثقافة الجديدة عن الهيئة العامة لقصور الثقافة المصرية، متضامنا مع الثورات العربية في ليبيا والبحرين واليمن وتونس ومصر ومحتفيا بها، وموثقا لشهادات الثورة المصرية التي كتبها عدد من الكتاب والمبدعين المصريين.

6/4/2011

شارك نخبة من الفنانين وكتاب الدراما والمخرجين والنقاد في ندوة بعنوان “الثورة والدراما التلفزيونية”، التي نظمتها وزارة الثقافة، ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب، وأكدوا في مداخلاتهم على أهمية دور الدراما والفن بشكل عام في عملية التغيير.

28/1/2012

اتهمت “جبهة الإبداع المصري”، التي تضم مئات من المثقفين والفنانين والسينمائيين المصريين، وزارة الثقافة المصرية باحتكار الفعاليات الثقافية بما فيها مهرجان القاهرة السينمائي. وأشارت الجبهة في بيان إلى خطورة تراجع الوزارة عن تمويل مهرجان الأقصر للسينما الأوروبية قبل فترة قصيرة من افتتاحه.

2/9/2012

بدأت ظاهرة جديدة تغزو أسواق الغناء في الآونة الأخيرة, وهي ظاهرة إنتاج الأغاني والأدعية الدينية, وبخاصة من المطربين الشبان. ومن اللافت للنظر أن هذه الأغاني لم تقتصر على الجانب الإيماني العاطفي فقط, بل اتسعت وتنوعت لتشمل جوانب سياسية واجتماعية وأخلاقية وتجارب إنسانية.

15/10/2007
المزيد من متفرقات
الأكثر قراءة