دراسة: نظرة دونية للبدن في ألمانيا



كشفت دراسة حديثة أجريت في ألمانيا أن البدن يتعرضون لمصاعب جمة حيث يصفهم واحد من بين كل أربعة ألمانيين بأنهم مجموعة على هامش المجتمع و"بشر من الدرجة الثانية". وأثبتت الدراسة أن الأحكام المسبقة ضد البدن توجد لدى النساء أكثر من الرجال ولدى سكان شرق ألمانيا أكثر منها بين سكان الغرب.
 
وتوصلت الدراسة -التي أجرها فريق من جامعة غوتنغن الطبية- أيضا إلى أن على البدن أن يتحسبوا لسلبيات في الحياة الوظيفية، حيث أوضحت أن 14% من سكان ألمانيا لن يعينوا أشخاصا بدنا في مراكز العمل إذا رجع الأمر إليهم.
 
وأوضحت الدراسة أن مقدار الطعن في البدن يتراجع بشدة بالتناسب مع مستوى التعليم الذي حصل عليه المشارك في الاستطلاع.

وقال توماس إلروت -وهو محاضر خاص ورئيس معهد علم نفس التغذية في غوتنغن وسط ألمانيا- أمس إن 23% من المشاركين في الاستطلاع وصموا البدن سلبيا بناء على أوزانهم فحسب، مشيرا إلى أن هذه الأوصاف لن تساعد البدن في شيء ولن تدفعهم إلى تقليل أوزانهم، مبينا أن العكس هو  الذي سيحدث، مما يؤدي إلى تفاقم المشاكل المتعلقة بهم.

وأضاف إلروت أن تشويه صورة البدن يمكن أن يؤدي إلى إحباطهم وتقليل شعورهم بذواتهم، كما أن فرصة إنقاص الوزن لديهم تبدو عندئذ ضئيلة.

وبين إلروت أن إرجاع السبب في البدانة إلى مجرد ضعف الإرادة والكسل عند المصابين بها هو أمر يعارضه العلم، مضيفا أن على بعض قطاعات المجتمع أن تكف عن النظر إلى البدن على أنهم بشر من الدرجة الثانية بل من الواجب التعامل معهم من دون أحكام مسبقة.

وقد شارك في الدراسة زهاء ألف شخص يمثلون جميع شرائح المجتمع ومن المقرر أن تطرح نتائجها اليوم السبت على الملتقى الثامن والعشرين لجمعية مكافحة البدانة الألمانية الذي يقام في شتوتغارت جنوبي غربي البلاد.

المصدر : الألمانية

حول هذه القصة

دافع صاحب فندق ألماني يحاسب نزلاءه وفقا لأوزانهم عن نفسه ضد اتهامات بالتمييز ضد البدناء. وقال يورغين هيكروت إن الخمسين سنتا أوروبيا التي يفرضها على كل كيلوغرام زائد لدى نزلاء فندقه لا تزال ضمن الأسعار التنافسية وإن الحد الأعلى هو 74 يورو.

طالب أستاذ بارز بقسم الصحة العامة في جامعة أكسفورد الحكومة البريطانية بفرض ضريبة على الأطعمة الضارة بالصحة لتشجيع تناول الغذاء الصحي ووقف مرض البدانة المتنامي الذي يجتاح بريطانيا.

يؤدي انتشار السمنة في سويسرا إلى خسائر اقتصادية قدرها مكتب التوعية الصحي للبلاد بثلاثة مليارات دولار سنويا. وتتمثل الخسائر بتكاليف علاج تبعات الأمراض الناجمة عن السمنة، مثل أمراض القلب والدورة الدموية وارتفاع نسبة السكري في الدم، ومشكلات العمود الفقري.

حذر خبراء من أن نحو نصف الرجال البريطانيين وأكثر من ثلث النساء سيكونون بُدنًا خلال الثلاثين سنة المقبلة.

المزيد من منوعات
الأكثر قراءة