الفضاء الأوروبية تغير أهدافها

epa : 02063306 Space Shuttle Discovery sits on launch pad 39-A with the rotating service structure (RSS) open after moving from the Vehicle Assembly Building, Cape

أوباما يوقف تطوير الجيل التالي من المركبات الفضائية (الأوروبية-أرشيف)

أجرت وكالة الفضاء الأوروبية تغييراً في أهدافها المتعلقة بالمحطة الفضائية الدولية وذلك بعد قرار الرئيس الأميركي باراك أوباما وقف تطوير الجيل التالي من المركبات الفضائية.

أعلن ذلك مدير وكالة الفضاء الأوروبية جان جاك دوردين، حيث قال" تغيرت طموحاتنا نتيجة القرارات التي اتخذتها الولايات المتحدة".

وأكد دوردين أن للقرار تداعيات إيجابية في تعزيز قدرة المحطة الدولية كما أنها ستساهم في تقليل تكاليف استغلالها على المدى البعيد.

وكانت إدارة أوباما قد أعلنت مطلع فبراير/شباط الماضي أنها تخطط لإلغاء جهود استبدال المكوكات الفضائية، مما جعل الكبسولات الفضائية الروسية سويوز الوسيلة الوحيدة لنقل رواد الفضاء للمحطة الدولية لحين تدخل مؤسسات وجهات خاصة.

وتتركز نقطة الضعف في سويوز في نقل الأفراد فقط وعدم القدرة على نقل أي مواد من المحطة الفضائية للأرض.

وسبق أن وضعت الولايات المتحدة خططا لإنتاج جيل جديد من المركبات الفضائية لتحل محل المكوكات إلا أن البرنامج شهد عجزا في التمويل, وتخلفا عن جدوله الزمني الأمر الذي دفع أوباما للبحث عن حل بديل.

وذكر دوردين أن تأجيل رحلات الاستكشافات البشرية والتركيز أكثر على الإنسان الآلي يعد أحد أهم التغيرات التي نتجت عن القرار الأميركي.

ورغم السمعة الجيدة التي تحظى بها وكالة الفضاء الأوروبية في الاستكشافات الفضائية باستخدام الإنسان الآلي إلا أن مهام الاستكشاف البشرية للقمر التي جرى التخطيط لانطلاقها عام 2020 انتهت.

ومن النتائج الإيجابية الأخرى للقرار الأميركي التزام الولايات المتحدة بالاستفادة من المحطة الفضائية الدولية بعد الموعد المحدد لإغلاقها في 2016 وحتى 2020 على الأقل وهو ما يزيد الفوائد المرجوة منها.

ولفت دوردين النظر إلى أن المحطة ستكون أشبه بمنصة اختبار للنظم والتقنيات الجديدة مثل نظم دعم الحياة ونظم النقل.

وتتمتع الوكالة الأوروبية بما يسمى قدرات تحميلية بفضل سفينة الإمداد آي تي في، وهناك أيضا سفينة رشن بروغرس، الروسية، واليابانية إتش تي في.

ويمكن استخدام السفن في نقل أي مؤن للمحطة الفضائية، غير أنها جميعا لا تستطيع حمل شحنات من المحطة والعودة بها للأرض.

وهذا ما يمثل عقبة في نقل الأدوات التي انتهى عمرها الافتراضي أو المعيبة ليتم استبدالها أو إصلاحها على الأرض بواسطة أحدث التقنيات.

وقال دوردين إن أحد البدائل المطروحة هو تعديل السفينة آي تي في، لمنحها قدرة إنزال لكن ذلك سيستغرق عدة سنوات.

وهناك مشكلة أخرى في الاعتماد الكامل على الروس في نقل رواد الفضاء من وإلى المحطة الفضائية الدولية وهي كما ذكرها دوردين "أن روسيا ستحتكر نقل رواد الفضاء مما يجعلها تطلب منا زيادة الرسوم".

وبمطالبة روسيا بزيادة في الرسوم ستتفاقم الأزمة المالية التي تعاني منها الوكالة الدولية في الوقت الحالي.

يشار إلى أن اليونان وإسبانيا والبرتغال وأيرلندا، من بين الدول الأعضاء في الوكالة تعاني من أزمة ديون طاحنة, كما أن حكومات بريطانيا وفرنسا تعتزم تقليص حجم نفقاتها الحكومية.

وتساهم جميع الدول الأعضاء في برامج الوكالة حسب إجمالي الناتج القومي لكل دولة، وتبلغ ميزانية الوكالة للعام الجاري (5.1 مليارات دولار).

المصدر : الألمانية