بريطانيا تحتاج أكاديمية للجواسيس

 

توصل أحد المعاهد للدراسات الإستراتيجية في لندن إلى أن بريطانيا تحتاج إلى مدرسة للجواسيس لتجنّب تكرار وقوع فضائح كالتي حصلت مع قضية أسلحة الدمار الشامل لدى النظام العراقي السابق، وإلى استحداث كلية لموظفي الأجهزة الأمنية لتحسين أدائهم.

وذكرت صحيفة الغارديان الصادرة اليوم الجمعة أن المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية أوصى في تقرير أصدره اليوم بافتتاح أكاديمية موحدة لأجهزة الإستخبارات البريطانية لتدريب الداخلين الجدد إلى عالم الجاسوسية وتحسين أدائهم، وتزويدها بالمصادر التي تمكنها من أن تعمل أيضا كلية لتدريب موظفي هذه الأجهزة المرشحين لتولي مناصب إدارية بارزة.

"
كان "يتعين على ضباط الإستخبارات أن يبحثوا عن الأسباب التي دفعت بصدام حسين إلى اتخاذ قراراته آخذين بعين الإعتبار قلقه من إيران والإنشقاق الداخلي
"
وشدد التقرير على وجود حاجة لتثقيف الناس، كما أكد على ضرورة انفتاح وكالات الإستخبارات البريطانية على الجمهور بصورة أكبر إذا ما أرادت لعملها أن يحظى بثقة استيعاب السياسيين والناس على حد سواء.

وأشار إلى أنه رغم وعود الإصلاح تغير القليل عالم الاستخبارات في بريطانيا "منذ الملف الذي أصدرته الحكومة البريطانية عن أسلحة الدمار الشامل لدى نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين، قبل أشهر من غزو العراق عام 2003.

ولفت التقرير إلى أخطاء كثيرة وقعت نتيجة غياب الدقة البالغة عند اختبار تقارير عملاء جهاز الأمن الخارجي (إم آي 6)، مشيرا إلى أن الاستخبارات
العسكرية كانت الوكالة الوحيدة التي شككت في المزاعم الواردة حول ملف الأسلحة العراقية، وهي التي عانت من تجاهل 20% من مصادرها منذ تلك الفترة.

وأضاف التقرير أنه كان "يتعين على ضباط الاستخبارات أن يبحثوا عن الأسباب التي دفعت بصدام حسين إلى اتخاذ قراراته آخذين بعين الإعتبار قلقه من إيران والانشقاق الداخلي"، مشيرا إلى أن أحدا منهم "لم يفكر مليا باحتمال أن غياب الدليل يمثل في الحقيقة دليلا على عدم وجوده، بما يتناقض مع رواية وزير الدفاع الأمريكي السابق دونالد رامسفيلد".

المصدر : يو بي آي