تراجع معدل الخصوبة بين الفلسطينيين خلال العقد الماضي


أعلى نسبة تزايد سكاني تتركز في المناطق الأكثر فقرا (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-الخليل

أظهرت بيانات نشرها الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني أن معدل الخصوبة آخذ في الانخفاض في الأراضي الفلسطينية رغم ارتفاعه مقارنة مع دول أخرى، وهو ما يفسره المختصون بتوجه المرأة إلى العمل.

من جهة أخرى أكدت المعطيات أن قطاع غزة يشهد كثافة سكانية عالية مقارنة مع الضفة الغربية، كما أكدت ارتفاع نسبة البطالة بين القوى العاملة الفلسطينية وازدياد نسبة الفقر إلى مستويات عالية.

وأوضحت معطيات الإحصاء التي تضمنها البيان الذي صدر بمناسبة اليوم العالمي للسكان الموافق ليوم 11 يوليو/ تموز، أن معدل الخصوبة بدأ في الانخفاض خلال العقد الأخير، مبينا أنه وفق بيانات التعداد العام للسكان والمساكن والمنشآت عام 1997 فإن معدل الخصوبة بلغ ستة مواليد مقابل 4.6 مواليد لعام 2006.

"
أكدت المعطيات ارتفاع نسبة البطالة بين القوى العاملة الفلسطينية وازدياد نسبة الفقر إلى مستويات عالية
"

الهجرة والعمل
كما أشار البيان إلى انخفاض معدل المواليد من 42.7 مولودا لكل ألف نسمة عام 1997 إلى 36.7 مولودا عام 2006.

وانخفاض معدلات الوفيات إذا ما قورنت بالمعدلات السائدة في الدول العربية حيث انخفضت من 4.9 وفيات لكل ألف نسمة عام 1997 إلى 3.9 وفيات عام 2006.

من جهة أخرى وصف بيان الإحصاء الذي صدر عشية اليوم العالمي للسكان المجتمع بأنه فتي، حيث بلغ عدد السكان في الأراضي الفلسطينية حتى نهاية العام الماضي نحو 3.761 ملايين نسمة، 45.7% منهم لا تتجاوز أعمارهم 14 عاما.

وبينما احتلت محافظة الخليل مكان الصدارة في عدد سكانها البالغ نحو 551 ألف نسمة، وصف البيان محافظة أريحا والأغوار بأقل محافظات الضفة الغربية سكانا، إذ بلغ عددهم نحو 42 ألف نسمة.

وبلغت الكثافة السكانية في الأراضي الفلسطينية عام 2007 نحو 625 نسمة/كلم2، وسجلت أعلى نسبها في قطاع غزة بواقع 3881 نسمة/كلم2 مقابل 415 نسمة/كلم2 في الضفة الغربية.

عبد العليم دعنا
وفي تفسيره لهذه الظاهرة قال أستاذ التنمية والسكان في جامعة بوليتكنيك فلسطين بالخليل عبد العليم دعنا إن الأراضي الفلسطينية -رغم انخفاض معدل الخصوبة مؤخرا- تحتل أعلى نسبة في التزايد السكاني وخاصة المناطق الأكثر فقرا.

وأرجع انخفاض معدل الخصوبة إلى هجرة البعض بحثا عن عمل، وكثرة الطلبة الدارسين في الجامعات، الأمر الذي يؤخر سن الزواج ويدفع أولياء الأمور إلى تخفيض عدد الأبناء لتحمل الكلفة العالية للتعليم الجامعي.

وأشار دعنا إلى عامل آخر هو الزيادة الملحوظة في توجه النساء الفلسطينيات إلى العمل بهدف مساعدة الأزواج في تحمل مصاعب الحياة ومتطلبات المعيشة، موضحا أن نسبة الخصوبة والرغبة في الإنجاب لدى المرأة العاملة أقل من نظيرتها غير العاملة.

بطالة وفقر
وأكدت معطيات الإحصاء أن أكثر من خُمس المشاركين في القوى العاملة بالأراضي المحتلة صنفوا عاطلين عن العمل في الربع الأول من العام الجاري بنسبة 22.6%، وبواقع 19% في الضفة الغربية و29.8% في قطاع غزة.

كما أظهرت نتائج مسح القوى العاملة انخفاض نسبة المشاركة إلى 40.6% من إجمالي القوة البشرية (الأفراد الذين تبلغ أعمارهم 15 عاما فأكثر) في الفترة الواقعة ما بين يناير/ كانون الثاني ومارس/ آذار 2008، بعدما كانت نسبة المشاركة 43.5% عشية انتفاضة الأقصى بين شهري يوليو/ تموز وسبتمبر/ أيلول 2000، و41.2% في الربع الأول من عام 2007.

المصدر : الجزيرة

المزيد من إحصاءات
الأكثر قراءة