زيادة النيتروجين بالمحيطات لا تشكل سمادا للنباتات البحرية

التسييل والتحجير طرق جديدة للتخلص من غازات الاحتباس الحراري



أكدت دراسة أجرها بعض العلماء أن الكميات المتزايدة من النيتروجين التي تدخل المحيطات من الأنشطة البشرية أقل فائدة مما كان يعتقد في السابق كسماد للنباتات البحرية الدقيقة التي تسهم في إبطاء ارتفاع درجات الحرارة في العالم.

 

وكتب فريق من ثلاثين عالما في مجلة ساينس "ما يصل إلى ثلث النيتروجين الذي يدخل محيطات العالم من الغلاف الجوي مصدره أنشطة بشرية".

 

وقال الباحث بيتر لس وهو من جامعة أيست إنجليا في إنجلترا التي أجرت الدراسة مع جامعة تكساس (أي آند إم) "إنه ليس شيئا جيدا مثلما يظن بعض الناس".

 

وينبعث النيتروجين الذي يمكن أن تمتصه البحار من حرق الوقود الأحفوري في السيارات والمصانع ومحطات الكهرباء كما أن الأسمدة المعتمدة على النيتروجين عادة ما تجرفها المياه من الأراضي الزراعية وينتهي بها الحال إلى البحر.

 

ومن الناحية النظرية فإن النيتروجين الزائد يقوم بدور السماد ليحفز نمو النباتات بالغة الصغر التي تمتص ثاني أكسيد الكربون وهو الغاز الرئيسي المسؤول عن ارتفاع درجات الحرارة في العالم أو ما يعرف بالانحباس الحراري.

 

لكن الدراسة التي أجراها باحثون في ألمانيا وإيطاليا والصين وهولندا وسويسرا وكندا وتشيلي إضافة للولايات المتحدة وبريطانيا قالت إن هناك أثارا جانبية غير مرغوبة.

 

فائدة بسيطة

"
زيادة النيتروجين في المحيطات قد تحدث اضطرابا للحياة البحرية يغير نوعية الكائنات الحية
"

وبحسب لس فإن النيتروجين الإضافي يقلل ثاني أكسيد الكربون وهو شيء جيد من منظور المناخ. الشيء السيئ هو أن ثلثي الكربون الذي تم امتصاصه يعوضه إنتاج غاز آخر للانحباس الحراري هو أكسيد النيتروجين.

 

كما أن إضافة المزيد من النيتروجين للمحيطات قد يحدث اضطرابا للحياة البحرية. وقال لس إنه ربما يغير نوعية الكائنات الحية التي تنمو أو ربما تبدأ النباتات التي على السطح في حجب تلك الموجودة أسفلها.

 

وفي بعض المناطق الساحلية أوجدت مستويات مرتفعة للنيتروجين من الأسمدة "مناطق ميتة" تنخفض فيها مستويات الأوكسجين بشكل يهدد حياة الأسماك.

المصدر : رويترز