الجراد يهدد اليمن بكارثة غذائية إذا وصل سهل تهامة

فرق المكافحة نظفت 31 ألف هكتار في حضرموت حتى الثلاثاء الماضي (رويترز-أرشيف)

عبده عايش–صنعاء
 
حذر مسؤول يمني من كارثة في حالة وصول الجراد الصحراوي إلى سهل تهامة غربي البلاد، في ظل مؤشرات تفيد بوجود مجموعات منه في منطقة حرض شمال تهامة قرب الحدود مع السعودية.
 
وقال مدير مركز مراقبة ومكافحة الجراد الصحراوي عبده فارع الرميح للجزيرة نت إن الجراد يحتاج لأيام قلائل للوصول إلى سهل تهامة، وإن الخوف مرده كون سهل تهامة سلة غذاء اليمن.
 
وقال إن المتعارف عليه هو أن أصغر سرب مساحته واحد كيلومتر مربع يحوي في المتوسط خمسة مليارات جرادة، لذلك فأعداد الجراد بالمليارات, واستطرد "إن بقيت أوضاعنا كما هي بسبب الأمزجة الشخصية والعراقيل كما حصل في ثمود وحزر في حضرموت فالوضع سيكون كارثيا".
 
غير أنه اعتبر أن ظروف مواجهة الجراد في سهل تهامة أسهل من مواجهته في الربع الخالي ومناطق المراعي والنحالين في حضرموت.
 
مائة ألف هكتار
الجراد تسلق الشجر ويهدد الزراعة (الجزيرة نت)
وقال إن المساحة التي يوجد بها الجراد تتجاوز 100 ألف هكتار معظمها صحراوي، وهو يهاجم الآن نحو 60% من وادي حضرموت، والخطر الكبير يكمن في السماح للأسراب الموجودة في حضرموت بأن تعيد دورتها وتنتج أجيالا جديدة، لتمتد الإصابة من منطقة شحن بمحافظة المهرة شرق اليمن على الحدود مع عمان، مرورا بمحافظة عدن جنوبا ووصولا لسهل تهامة غربا.

وتحدث الرميح عن 32 فرقة مكافحة في محافظة حضرموت وحدها، وفرق أخرى في محافظات المهرة وشبوة ومأرب، هناك إمكانية لزيادتها, لكن التكاليف تتطلب من الحكومة تحمل مسؤوليتها, وحدد المبلغ المطلوب بثلاثة ملايين دولار على المدى المنظور.
 
وأرجع أسباب انتشار وتكاثر الجراد في حضرموت والفشل في مكافحته وهو في مرحلة الدبا إلى "أهواء وأمزجة" بعض المسؤولين المحليين في ثمود وحزر وكذلك النحالين الذين منعوا فرق المكافحة من العمل، مما ترتب عليه خروج الأسراب التي اجتاحت بقية المناطق في حضرموت ووصلت إلى محافظات البيضاء وذمار وصنعاء.
 
دول الجوار
ورفض توجيه طلب دعم لدول الجوار، وقال إن "المسؤولية في البداية والنهاية مسؤولية الحكومة اليمنية، سواء في الجوانب الإجرائية أو التنسيقية أو المالية، أو المساعدة على تنفيذ عمليات المكافحة بالشكل الصحيح، لأن البلد بلدنا ولا يمكن أن نقول للآخرين تعالوا كافحوا الجراد بدلا عنا".
 
الجراد بلونه الأصفر غطى الأشجار في بعض المناطق (الجزيرة نت)
ولفت إلى أنه منذ أن بدأت أسراب الجراد تظهر سعت منظمة الأغذية والزراعة لدعم الحكومة اليمنية، وحصلت بلاده على معونات عينية بينها طائرات ونفقات تشغيلية وصلت 2،4 مليون دولار.
 
ودخلَ اليمن أول سرب جراد صحراوي في 19و20 مارس/آذار الماضي، قادما من القرن الأفريقي، ووصل إلى مناطق شحن بمحافظة المهرة شرق اليمن، وعبر البحر العربي قاطعا آلاف الكيلومترات.
 
ونتج عن السرب ظهور جيل جديد خلال عشرين يوما، انتشر لعدم مكافحته مبكرا على مساحة تزيد عن 180 كيلومترا، انتقل بعدها إلى محافظتي شبوة وحضرموت, وتبعته أسراب جراد جديدة في أبريل/نيسان، بلغت منطقة ثمود في حضرموت, وكانت قادمة عبر الربع الخالي في الأراضي السعودية، وشتتتها الرياح عبر مساحات واسعة تتجاوز 400 كيلومتر.

المصدر : الجزيرة