ناسا تمدد مهمة المكوك إنديفور

ناسا تنفي وجود أي أضرار في الجانب السفلي للمكوك الفضائي إنديفور (الفرنسية)

قالت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) إنها مددت مهمة المكوك الفضائي إنديفور ثلاثة أيام لتمكين رواد الفضاء من إتمام ثلاث عمليات سير أخرى في الفضاء.
 
ويسعى رواد إنديفور في مهمتهم الحالية متابعة عمليات بناء المحطة الفضائية، والتمكن من تحديد الأضرار التي نتجت عن انفصال المادة العازلة لخزان الوقود الخارجي خلال الإطلاق.

وسيسمح قرار التمديد ببقاء المكوك عشرة أيام بدلا من سبعة في محطة الفضاء الدولية، وبخروج الرواد إلى الفضاء أربع مرات على الأقل لمتابعة عملية بناء المحطة.

ويأتي القرار بعد نجاح عملية تركيب وصلة كهربائية جديدة مكنت إنديفور من الحصول على الطاقة من المحطة الفضائية الدولية، مما يتيح له المحافظة على البطاريات الخاصة به وتمديد إقامته في الفضاء.
 
وباتت عودة المكوك إلى الأرض متوقعة اعتباراً من 22 أغسطس/ آب الحالي بدلا من 19 منه، وبذلك تصبح المهمة الإجمالية لإنديفور 15 يوما.

وتعتقد ناسا أن حجم الضرر الذي لحق بالدرع الحراري خلال عملية الإطلاق في الأسبوع الماضي ضئيل للغاية، لكنها أوضحت أنها لن تترك شيئا للصدفة.



لحظة إقلاع المكوك الفضائي إنديفور (رويترز)
وقال جون شانون نائب مدير برنامج المكوك ورئيس فريق إدارة المهمة للصحفيين في وقت متأخر أمس "لا نعتقد أنه (الضرر) وصل حتى القاع".
 
وأضاف "حتى لو تبقى لدينا نصف القرميد (الدرع الواقي) فلن نواجه أي مشاكل على الإطلاق".

والمكوك الفضائي مغطى بقراميد من السيراميك لحماية المقاوم للحرارة وألواح من الكربون لحماية سطحه المصنوع من الألمنيوم من الانصهار خلال اختراق الغلاف الجوي للأرض من أجل الهبوط، حيث يمكن أن تصل درجة الحرارة حول المكان الذي لحق به الضرر إلى 1260 درجة مئوية.
 
إعادة تصميم
يشار إلى أن المكوك الفضائي كولومبيا تحطم عام 2003 في حادث مماثل خلال رحلة العودة للأرض، وقتل رواده السبعة بسبب ضرر لم يتم اكتشافه نجم عن انفصال جزء من المادة العازلة لخزان الوقود الخارجي خلال الإطلاق.

وقد أعادت ناسا تصميم الخزان مرتين منذ ذلك الحادث لتقليل حجم المادة المطاطية العازلة التي تنفصل من خزان الوقود، وهناك تعديل آخر سيكون جاهزا العام القادم.

كما كان الرائدان ريك ماستراكيو وزميله الكندي ديف ويليامز قد أتما بنجاح السبت الماضي أول عملية خروج إلى الفضاء لمواصلة بناء محطة الفضاء وتتبقى لهما جولتا سير أو ثلاث، وكان المعلق التلفزيوني لناسا أعلن أن رائدي الفضاء "أتما كل المهمات المطلوبة".

باربره مورغان أول معلمة تصبح رائدة فضاء (الفرنسية)
ورغم ذلك واصلت ناسا تحليل الصور التي التقطت الجمعة بواسطة أشعة


الليزر لتقييم حجم وعمق الشق الذي أحدثته قطعة الجليد في غلاف الدرع الحراري الذي بلغ طوله 8.9 سم، حيث أمرت الوكالة بإجراء فحص إضافي لجمع المزيد من المعلومات.

وبدأت المُعلّمة التي أصبحت رائدة فضاء باربره مورغان الفحص بالتصوير الذي سيستغرق ثلاث ساعات، حيث ستقوم بتشغيل الذراع البالغ طوله 30.5 مترا من محطة تحكم على السطح العلوي لإنديفور.

وكان إنديفور الذي أطلق وعلى متنه سبعة رواد فضاء وصل إلى محطة الفضاء الدولية الجمعة في مهمة بناء، وتزويد بالإمدادات للمحطة التي تبلغ كلفتها 100 مليار دولار.

وتهدف عمليات البناء لإعداد المحطة لاستقبال معامل أبحاث في وقت لاحق من العام، وفي العام القادم.
المصدر : وكالات