العام الحالي ثاني أكثر السنوات احترارا منذ 128عاما

مازن النجار
 
تنبأ معهد غودَرْد لدراسات الفضاء (GISS) التابع لوكالة الفضاء الأميركية ناسا قبل أيام أن يكون 2007 ثاني أكثر سنوات الأرض احترارا منذ بدء رصد وتسجيل درجات حرارة الكوكب قبل 128 عاما، وفق ما أوردته مجلة ساينس ناو (Science Now).
 
وتضيف هذه المعطيات الأخيرة جديدا إلى إحصاءات وبيانات مثيرة للقلق لسجل الاحترار العالمي في العقد الماضي، الذي شهد ستة من الأعوام الأكثر احترارا في 128 سنة الأخيرة، كان فيها 2005 الأكثر احترارا بامتيار.
 
النتيجة حصيلة قياسات لدرجات حرارة الكون، بعد أخذ متوسطها على مدى أيام السنة وعلى اتساع اليابسة والمحيطات والمسطحات المائية.

تأثيرات متواصلة
وكما هو الحال في السنوات الأخيرة الأخرى، أصبحت منطقة القطب الشمالي أكثر دفئا على نحو خاص. فارتفع متوسط حرارتها إلى أكثر من ثلاث درجات مئوية مقارنة بمتوسطها في العقود الثلاثة بين 1951 و1980.

 
وما يزيد احترار القطب الشمالي حلقة متواصلة من التأثيرات المتبادلة لفقدان الثلوج والجليد، الذي يؤدي بدوره إلى مياه عكرة أو قاتمة تمتص مزيدا من حرارة الشمس.
 
وكان احترار القطب الشمالي عاملا رئيسا في دفع متوسط درجات حرارة الكوكب بـ0.6 درجة مئوية فوق المتوسط العالمي للعقود الثلاثة (1951-1980).
 
بيد أن ما يجعل درجة الاحترار أجدر بالملاحظة والمتابعة هو أن الشمس سجلت سطوعا أو إشعاعا أقل كثافة هذا العام, وكان المحيط الهادي علاوة على ذلك أبرد من المعتاد، ما يُعزى إلى ظاهرة مناخية دورية تسمى لانينيا (La Niña).
 
صيف كربوني
يقول يوكانن كُشنير، عالم المناخ بمرصد لامونت-دورتي الأرضي في مدينة باليسيدس في ولاية نيويورك والتابع لجامعة كولومبيا، إن "التأثيرات البشرية تأثيرات قوية في الواقع رغم الظواهر الداخلية للنظام المناخي التي تحاول بدورها تبريد الكوكب".
 
تأتي هذه الأنباء في وقت فاز فيه آل غور نائب الرئيس الأميركي الأسبق وراجندرا باشوري رئيس اللجنة الدولية الحكومية المعنية بتغير المناخ، بجائزة نوبل للسلام في العاصمة النرويجية أوسلو، تقديرا لعملهما في نشر الوعي العام بالجانب العلمي لتغيرات المناخ والتحدي السياسي المتصل بها.
 
"إننا في مواجهة خطر نشوء مناخ صيفي كربوني دائم" بهذه الجملة حيا آل غور الجمهور الذي حضر حفل استلامه الجائزة، وأشار إلى دور غازات الاحتباس كأول وثاني أكسيد الكربون في ظاهرة الاحترار, وحث العالم على القيام بإجراءات فاعلة لمكافحتها، لأن "الوقت قد حان لنسالم كوكب الأرض".
المصدر : الجزيرة

المزيد من جغرافي ومناخي
الأكثر قراءة