صفقة استحواذ غوغل على دبل كليك تواجه عقبات

مازن النجار
أعلنت المفوضية الأوروبية أول أمس الثلاثاء قرارها بتحويل طلب شركة غوغل لمراجعة مقترحها بالاستحواذ على شركة "دبل كليك" إلى المرحلة التالية، كما أورد بيان المفوضية الأوروبية.

فقد قررت المفوضية الأوروبية فتح تحقيق أعمق وأوسع نطاقا -وفقا للقانون المنظم لاندماج الشركات- حول مقترح شركة غوغل عملاق البرمجيات ومحركات البحث بالاستحواذ على شركة تكنولوجيا الإعلانات "دبل كليك".

أثار التحقيق الأولي للمفوضية في الاستحواذ تحفظات تتصل بضمان المنافسة في سوق إعلانات الشبكة الدولية. ويتيح القانون 90 يوم عمل، (حتى 2 أبريل/ نيسان 2008)، للمفوضية لاتخاذ قرارها النهائي حول ما إذا كان الاندماج بين الشركتين سيعرقل المنافسة المؤثرة ضمن المجال الاقتصادي الأوروبي أو جزء ملموس منه.

تحقيق جديد وعميق
وكان إريك شميت رئيس مجلس إدارة غوغل قد قال في بيان له ردا على القرار "إن قرار المفوضية الأوروبية بتوسيع نطاق مراجعتها لمقترحنا بالاستحواذ على شركة دبل كليك قد مثل خيبة أمل لنا بشكل واضح. وسوف نستمر في التعاون مع المفوضية لتبيان الفوائد التي سيعود بها مقترح الاستحواذ على الناشرين والمعلنين والمستهلكين".

وأضاف "إننا نسعى لتفادي أي تأخير آخر قد يضار قدرتنا على التنافس الكامل مع مايكروسوفت وياهو وأميركا أونلاين وغيرها من الشركات، التي تم بالفعل إقرار استحواذاتها لشركات أخرى تعمل في مجال إعلانات الإنترنت عالي المنافسة".

لقد أثارت صفقة استحواذ غوغل على دبل كليك، والبالغة قيمتها 3.1 مليارات دولار، دعاة الخصوصيات الفردية، كمركز معلومات الخصوصية الإلكترونية (EPIC) ومركز الديمقراطية الرقمية (CDD) ومجموعة أبحاث المصلحة العامة (US PIRG)، الذين اعتبروها تهديدا رئيسا للخصوصية.

اعتراضات نيابية
اعترضت هذه المجموعات على الصفقة منذ أعلنت غوغل عن خطتها للاستحواذ على دبل كليك في أبريل/ نيسان الماضي. واعتبروها زواجا بين شركتين كل منهما رقم واحد في مجاله. فأحدهما أهم مصدر لخدمات البحث والآخر مصدر ضخم لخدمات وتقنيات الإعلان على الإنترنت.

وجد المعترضون دعما جديدا من 12 عضوا جمهوريا بمجلس النواب الأميركي منهم رئيس المجلس السابق دنيس هاسترت، وقد دعوا إلى جلسات استماع للجنة مجلس النواب الفرعية للتجارة وحماية المستهلك. وساقوا مخاوفهم حول عواقب هذا الاستحواذ على الخصوصيات الفردية.

ووفقا لهؤلاء النواب سيكون لغوغل ودبل كليك معا إحدى أضخم قواعد البيانات وواحدة من كبرى قواعد البيانات في العالم حول توجهات وسلوك مستخدمي الإنترنت. ويعتبرون أن عواقب الاستحواذ التي تطال الخصوصيات جسيمة، ودون بحث عميق في الأمر سيصعب عليهم وعلى الجمهور الأميركي فهم تلك العواقب بالكامل.

ثقة المستخدمين
كذلك المعهد الأميركي لمناهضة الاحتكار الذي يعارض عادة الاستحواذات الكبيرة أصدر ورقة بموقفه المعارض لصفقة غوغل ودبل كليك لتعارضها مع شروط المنافسة المطلوبة. فالاندماج يلغي المنافسة الصحية بين شركتين رائدتين، كل في المجال الرئيس للأخرى.

في المقابل ترى غوغل أن التحفظات التي تساق حول الخصوصية هي أوسع نطاقا من مسألة الاستحواذ على دبل كليك. وكان عضو هيئة التجارة الفدرالية الأميركية قد ساق المنافسة معيارا لمراجعة الاستحواذ وليس الخصوصية.

وتذكر غوغل بأنها قد اتخذت خطوات رائدة لتحسين خصوصيات المستخدمين، وأن نجاح الاستحواذ على دبل كليك يتوقف على احتفاظ غوغل بثقة مستخدميها. ودعت مجلس النواب إلى نظرة أوسع نطاقا لقضية الخصوصية على مستوى صناعة الإنترنت كلها، كما فعلت هيئة التجارة الفدرالية.

وقد تكرر دفاع المسؤولين بغوغل عن سجل الشركة في الحفاظ على خصوصيات المستخدمين، حيث كانت من أوائل الشركات التي أعلنت إبقاء عناوين المستخدمين التي يلتقطها بروتوكول الإنترنت مجهولة.

المصدر : الجزيرة