لقاء تشاوري أفريقي لإستراتيجيات مواجهة تغيرات المناخ

 
مازن النجار
 
تختتم اليوم الثلاثاء في القاهرة أعمال ثلاثة أيام من اجتماع "مشاورات المجتمع المدني الأفريقي حول إستراتيجيات مواجهة تحديات تغير المناخ" الذي شارك فيه خمسون مندوباً يمثلون منظمات غير حكومية وجماعات نسائية وشبابية وقطاع الأعمال وشرائح سكانية وإثنية من 20 بلدا أفريقيا.
 
وجاء الاجتماع بمبادرة لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة (يوناب) وبالتعاون مع اتحاد نقابات العاملين بالزراعة والري والصيد والنشاطات المتصلة بحوض النيل.
 
ويعد اللقاء اجتماعا تحضيريا لمشاركة المجتمع المدني الأفريقي في المنتدي العالمي التاسع للمجتمع المدني الذي سيعقد بإمارة موناكو في فبراير/ شباط القادم قبيل جلسة الانعقاد الخاص العاشر للمجلس الحاكم لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة والمنتدى الدولي الوزاري للبيئة.
 
كما تشاور المشاركون حول الإستراتيجية متوسطة المدى للبرنامج الأممي، ومناقشة خيارات تعزيز مشاركة الجماعات الرئيسية في إدارة البرنامج.
وأبلغت منسقة الشبكة الأفريقية لإعلاميي البيئة بشمال أفريقيا داليا عبد السلام الجزيرة نت بأن هذا اللقاء التشاوري ينعقد قبل أيام من إطلاق الإصدار الرابع لتقرير "توقعات البيئة العالمية" المعنون "جيو-4" في مؤتمر صحفي بالقاهرة يوم 25 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.
 
تحديات تغير المناخ
وركز برنامج الأعمال على تعبئة الموارد لمواجهه تحديات تغير المناخ في الإقليم، فقد استجدت تغيرات كبرى على النقاش الدائر حول تغير المناخ، وجاء ذلك نتيجة ثلاثة تقارير جديدة "لحلقة النقاش الدولية الجماعية حول تغير المناخ" التي أكدت أن تغير المناخ الناجم عن الأنشطة الإنسانية حقيقة واقعة.
 
وكانت الحقيقة الماثلة لدى المشاركين في هذا اللقاء أن لا أحد سينجو منفرداً من عواقب تغيرات المناخ، كما لا يمكن مواجهة تحدياتها إلا بتضافر جهود كافة القوى.
 
ويؤمل من لقاء القاهرة التوصل إلى رسالة إقليمية لعرضها في جلسة الانعقاد الخاص للمجلس الحاكم لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة في موناكو.
 
كما تعتبر مشاورات القاهرة جزءاً من إستراتيجية البرنامج الأممي للبيئة لتعزيز تعاونه مع المجتمع المدني، من خلال التزام أكبر واتباع مقاربة ممنهجة أكثر تنظيماً باتجاه التوصل إلى الشراكة والحوار.

الفقر والبيئة
وناقش المشاركون علاقة الفقر بالبيئة وهو اهتمام أساسي لأفريقيا، فتدهور البيئة يفضي بالمحصلة إلى أنماط إنتاجية ووتائر استهلاكية غير مستدامة، ما يؤدي إلى هشاشة وضعف الجماعات السكانية.
 
كما اعتبروا الفقر عاملاً هاماً في تكريس هشاشة وانكشاف الأوضاع الإنسانية والاجتماعية، ما يتطلب من المجتمعات تحملاً وتكيفاً ومرونة عالية، إذ يقلص الفقر القدرة على الاستجابة والتكيف مع تغير البيئة.
 
ويعاني الفقراء عادة أكثر من الأغنياء لدى تعرض المياه والأرض والهواء للتلوث، فتغير المناخ وتدهور البيئة يزيدان أخطار الطبيعة عدداً وتأثيرا -كالجفاف والفيضان والانزلاقات الأرضية وحرائق الغابات- وتتسبب في فقد الأراضي والأمن الغذائي والهجرة.
 
وخصصت في اللقاء جلسة لبناء القدرات تستهدف تحسين فهم المشاركين لتقييم وتسجيل أحوال البيئة عالمياً من خلال "تقرير توقعات البيئة العالمية"، ويعتبر أكثر تقارير البيئة دقة وموضوعية، فلا يقيّم وضع البيئة فحسب، بل يقدم برنامج عمل وصورة مستقبلية معقولة.
المصدر : الجزيرة