سوني تلحق بهوليود وتبث إنتاجها السينمائي عبر الإنترنت

وليد الشوبكي

أبرمت شركة سوني اليابانية صفقة مع شركة غوبا الأميركية، توزع بمقتضاها الأخيرة الأفلام السينمائية القديمة والحديثة من إنتاج الأولى عبر الإنترنت للمستخدمين.

وسيتاح في البدء 100 فيلم سينمائي للتحميل من على موقع غوبا (guba.com)، وسيصل العدد إلى 500 فيلم خلال العام، وبسعر 10 دولارات أميركية للأفلام القديمة، و20 دولارا للأفلام الحديثة.

وليست شركة سوني للأفلام والترفيه المنزلي –إحدى شركات مجموعة سوني العالمية– الأولى في تعاونها مع غوبا. فقد أبرمت شركة وورنر براذرز التابعة لمجموعة تايم وورنر صفقة مماثلة مع غوبا أواخر يونيو/حزيران الماضي.

وسيط ملفات فيديو
وبدأ موقع غوبا العمل منذ 8 سنوات كمنتدى يتشارك فيه المستخدمون بملفات الفيديو التي ينشؤونها بأنفسهم. وحظي الموقع بشهرة كبيرة نسبيا مؤخرا، كوسيط فعال ومجاني للحصول على ملفات الفيديو المنزلية.

ولفت ذلك أنظار شركات الإنتاج السينمائي، إذ يجتذب الموقع فعلا الباحثين عن تحميل ملفات الفيديو، وبغير نفقات تسويقية أو إعلانية. ومن ثم فإن إضافة الأفلام السينمائية في مقابل أسعار محددة كأحد الخيارات بدا تطورا طبيعيا لخدمات الموقع.

ملكية مؤقتة ودائمة
وليس غوبا أولى المحاولات الهوليودية لبث الأفلام عبر الفضاء الإلكتروني. فقد سبقه موقع موفي لينك (MovieLink.com) الذي تعاونت في تأسيسه شركات سوني وبارامونت ويونيفرسال.

ويعمل وفقا لنموذج "الأفلام عند الطلب" فالمستخدم لا يحصل على ملكية دائمة للفيلم بتحميله، وإنما ملكية مؤقتة لمشاهدته لعدد محدود من المرات، ثم يتوقف الفيلم عن العمل تلقائيا.

أما في الأفلام المحملة عبر غوبا فيحصل المستخدم على ملكية دائمة للفيلم عند شرائه وتحميله، ولكنه لا يستطيع نسخه على قرص DVD آخر. كما أن الأفلام المحملة عبر غوبا لا تعمل إلا على مشغل ويندوز ميديا بلاير الذي أدمجت فيه تقنية (DRM) لرعاية حقوق الملكية الفكرية للشركات.

تقنيات حماية
وحتى الآن، خدمة تحميل الأفلام متاحة للمستخدمين الأميركيين فقط، إذ تخشى شركات هوليود توسيع نطاق خدمات البث عبر الإنترنت في بلدان ليس بها قوانين ملكية فكرية تحمي أفلامها من القرصنة.

ومن أهم الأسباب التي شجعت شركات الإنتاج السينمائي على الاستفادة من الإنترنت كقناة جديدة لتوزيع أفلامها نجاح خدمة آي تيونز (iTunes) لتحميل الموسيقى التابعة لشركة آبل.

فبينما كان الاتحاد الأميركي لمنتجي الموسيقى منشغلا بمقاضاة الأفراد الذين يثبت تحميلهم لمواد موسيقية عبر مواقع مشاركة الملفات (file-sharing)، دشنت آبل عام 2002 آي تيونز لبيع المواد الموسيقية بصورة قانونية. وبيع على هذا الموقع حتى الآن ما يربو على مليار مادة موسيقية.

وكانت شركات هوليود قد أحجمت عن طرح أفلامها عبر الإنترنت تحاشيا للقرصنة، إلى أن بدأت شركات مثل مايكروسوفت وآبل وغيرها في تطوير تقنيات لحماية الملكية الفكرية للشركات، تسمح بتشغيل المواد المرئية والمسموعة لعدد محدد من المرات. بعدها يكون على المستخدم أن يجدد رخصة استخدام المنتج، وإلا فإنه لن يعمل.
ـــــــــــــ
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة