تنظيم أول دورة لإعداد القادة الكشفيين المسلمين بأوروبا


تامر أبو العينين – لاشو دو فون
 



انطلقت في سويسرا أول دورة متخصصة لإعداد قيادات الحركة الكشفية المسلمة في أوروبا بإشراف الاتحاد العالمي للكشاف المسلم، بالتعاون مع جمعية الطفولة والشباب في سويسرا، ومشاركة أعضاء الحركة الكشفية المسلمة في كل من سويسرا والسويد وألمانيا والنمسا وبريطانيا وإسبانيا.

 

وقال الدكتور زهير بن حسين غنيم الأمين العام للاتحاد العالمي للكشاف المسلم للجزيرة نت إن الهدف من هذه الدورة التي بدأت مساء الجمعة هو التعرف على المواهب الشابة التي يمكن أن تبدأ في نشر الحركة الكشفية الإسلامية بأوروبا.

 

وأشار إلى أن جميع المشاركين في هذه الدورة من الشباب الطموح الذي يمتلك القدرة على تأسيس فرق كشفية ذات طابع إسلامي تجمع بين التقاليد الكشفية وضوابط الدين.

 

برنامج الدورة
ويشمل البرنامج الذي يتواصل لمدة خمسة أيام دورات لتأهيل المشتركين على كيفية تكوين الفرق الكشفية الإسلامية في أوروبا ورفع كفاءات الإشراف على برامج عملها.

 

كما يشمل التعرف على آليات فتح قنوات الاتصال بين الشباب المسلم في البلدان الأوروبية، لتأسيس قاعدة كشفية من مجموعات مختلفة، تصلح لتكوين القيادات الكشفية مستقبلا، مع التدريب العملي لتطبيق المناهج الكشفية من مراحل الأشبال والمرشدات إلى الجوالة، بهدف المساهمة في تكوين المواطن الصالح الذي يجمع بين التزاماته الدينية وواجبات المواطنة.

 

من ناحيته قال رئيس جمعية الطفولة والشباب في سويسرا غريب العربي إن الحركة الكشفية من أهم العوامل التي تساعد في الحفاظ على هوية الجيل الثاني من المسلمين على اختلاف انتماءاته العرقية. 

 

وأوضح أنه من خلال الحركة الكشفية يتعلم المسلم الأوروبي طبيعة البلاد التي يعيش فيها وتاريخها ويكتسب إلى جانب ذلك الخصال الإسلامية الحميدة، وبالتالي فالحركة الكشفية للفتيات والشباب هي في واقع الأمر موئل للجيل الثاني يتعلمون منها الكثير حسب قوله.

 

بداية تعاون
ويمثل هذا الملتقى بداية تعاون وثيق بين فرق الكشافة الإسلامية الأوروبية، إذ شجع حضور كشافي السويد وبريطانيا على فتح حوار حول أهمية نشر الحركة الكشفية بين الشباب المسلم في أوروبا، والاستفادة من تجارب الآخرين، لتطوير الحركات الكشفية الموجودة حاليا، كما أنه من المتوقع أن يخرج هذا الملتقى بتجربة واسعة في معالجة المشكلات التي تقابل الكشافة الإسلامية بالغرب وكيفية التغلب عليها.

 

ولفت رئيس اتحاد الكشافة المسلمة في السويد رمضان بوسعيدي إلى أن الاتحاد قد نجح في ضم 800 شاب من أبناء الجيل الثاني منذ نشأته عام 2001، وسجل نجاحات كثيرة في منع الشباب من الانحراف بل أصبح فرصة للعديد من الشباب للتعرف أكثر على هويته الإسلامية وتحول إلى مثال عملي للاندماج الإيجابي في البلاد.

 

في حين ترى المسؤولات عن فرق المرشدات أن تسهيل دخول المسلمات إلى حركة المرشدات هو باب هام يمكن للمسلمة الأوروبية أن تمارس من خلاله أنشطة مختلفة دون أن تتعارض مع الدين، فهو منفذ ثقافي ورياضي هام، والمسلمة في أوروبا بحاجة إلى مثل تلك الأنشطة التي يمكنها التحكم في فعاليتها كيفما تشاء ودون تدخل أو وصاية من أحد.

 

وكان الاتحاد العالمي للكشاف المسلم قد تأسس في المملكة العربية السعودية عام 1992، وحظي باعتراف المنظمة الكشفية العالمية ومؤتمر القمة الإسلامي والمجلس العالمي للدعوة والإغاثة. 

 

ويضم الاتحاد نحو 10 ملايين كشاف مسلم في العالم وله مشاركات دولية مختلفة، منها ما يهتم بحوارات الأديان مثل مساهمته الواضحة في ملتقى الأديان بقرطبة عام 2003، ومخيم عالمي في قونيا بتركيا حول السلام في العالم، إلى جانب تنظيم مخيمات كشفية إسلامية أوروبية في بريطانيا.
ـــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة

المزيد من متفرقات
الأكثر قراءة