بريطانيا تولد الطاقة الكهربائية من أمواج البحر

مازن النجار

يسعى العلماء في بريطانيا إلى الاستفادة بشكل أكبر من أمواج البحار في توليد نحو 20% من الكهرباء بتسخير قوى المد والجزر وذلك بدلا من الطاقة التي تنتجها حاليا محطات نووية.

ويعتبر تسخير البحر في إنتاج الطاقة الكهربائية خصوصا في جنوب غربي إنجلترا وشمال أسكتلندا بواسطة آلات تقتنص حركة المد والجزر والأمواج، حلما لكثير من العلماء.

وفي السنوات الأخيرة، اكتسب السعي نحو مصادر طاقة متجددة ونظيفة كبدائل للوقود الحفري أهمية خاصة وعاجلة في ضوء الجهد العالمي لخفض انبعاثات الكربون الناجمة عن احتراق الفحم والنفط والغاز، والتي هي المسبب الأكبر لتغير المناخ.

تحديات تقنية
وقد اقتصرت تجارب مولدات الطاقة البحرية حتى الآن على نموذجين أوليين صغيرين، وهما أقل من أن يعتبرا جوابا جديا على مشكلات الطاقة في هذا الكوكب.
 
"
في السنوات الأخيرة، اكتسب السعي نحو مصادر طاقة متجددة ونظيفة كبدائل للوقود الحفري أهمية خاصة وعاجلة في ضوء الجهد العالمي لخفض انبعاثات الكربون.
"

بيد أن الدراسة التي تقوم بها مؤسسة كربون ترست -وهي استشاري الحكومة البريطانية في شؤون الطاقة النظيفة تتنبأ بأن قوة المد والجزر والأمواج يمكن أن تقدم كميات كبيرة من الطاقة إلى الشبكة الكهربائية بنهاية العقد الحالي.

وقد صدر تقرير كربون ترست بعد مشروع بحثي تجريبي عن مولدات الطاقة البحرية استغرق 18 شهرا. ويقول التقرير المقدم للحكومة إن هناك فرصا معتبرة لتطوير آلات تستخدم قوة الأمواج لإنتاج الكهرباء.

وبناء على عدد المواقع البحرية الجيدة التي يمكن الاعتماد على أمواجها وحركة المد والجزر فيها وقربها من اليابسة بما يسمح بتوصيل الطاقة الناتجة إلى الشبكة العامة، يمكن لهذه الآلات أن تولد 20% من احتياجات البلاد الحالية من الكهرباء، وعلى امتداد العقود القادمة.

ونظرا لطول السواحل البريطانية وقربها من مواقع تيارات الأطلسي القوية، ستساعد الطاقة البحرية على حل مشكلة أخرى ضمن أولويات الحكومة، وهي خفض الاعتماد على مصادر الطاقة المستوردة, خاصة الغاز الروسي.

ويتساءل بعض العلماء عن كمية الطاقة البحرية المستهدف الحصول عليها لمعالجة مشكلة تغير المناخ، إذ إن ذلك يتطلب اتفاقا عالميا لخفض الكربون المنبعث من احتراق مصادر الطاقة التقليدية.

كما يتحفظ أصدقاء البيئة على سدود المد والجزر -التي لم يناقشها تقرير كربون ترست- لأنها تقيم حواجز مادية ضخمة في وجه الحياة البحرية عند مصبات الأنهار.
____________
المصدر : الجزيرة