اليونيسيف يسعى لجمع 805 ملايين دولار لإنقاذ أطفال العالم

ثلث المبلغ ينوي اليونيسيف تخصيصه لأطفال دارفور (الفرنسية-أرشيف) 

وجه صندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (اليونيسيف) نداء لجمع 805 ملايين دولار، لتوفير المعونات لملايين الأطفال وأمهاتهم الواقعين في 29 حالة طوارئ في أنحاء العالم.
 
وقال مدير برنامج الطوارئ لليونيسيف دانييل تول في تصريح صحفي بعد عرض هذه الأرقام على الدول المانحة، "أريد أن أشدد على أن مبلغ 805 ملايين دولار كافٍ لتوفير الحد الأدنى من احتياجات هؤلاء الأطفال. إنه ليس للرفاهية وليس أيضا لحالات الطوارئ التي ستحدث بعد اليوم".
 
ووفقا لتقرير العمل الإنساني السنوي لليونيسيف فإن هذه الأموال سوف تستخدم لتوفير الغذاء والماء والصحة العامة والتعليم، والوقاية من الأزمات التي تجعل الأطفال بصفة خاصة معرضين للإصابة بالمرض وسوء التغذية والعنف.
 
وسيكون للسودان نصيب الأسد إذ سيخصص أكثر من ثلث المبلغ المطلوب من المانحين هذا العام (أي 331 مليون دولار) للسودان، حيث أصبح بقاء 1.4 مليون طفل على قيد الحياة في إقليم دارفور المضطرب غرب البلاد، مهددا من الصراع الدائر هناك.
 
وتتعافى السودان حاليا من الحرب الأهلية المريرة في الجنوب وهي الأطول في أفريقيا، وأودت بحياة أكثر من مليونين وأرغمت أكثر من أربعة ملايين آخرين على النزوح من منازلهم.
 
وقال تول "ربما كان هذا العام هو الأكثر أهمية بالنسبة للسودان. ومع خروج الناس من ظروف الحرب فإنهم يرغبون في العودة إلى منازلهم، وإذا لم يجدوا مدارس ومراكز صحية وتغييرا ملحوظا في حياتهم فإنهم قد يصبحون محبطين وغاضبين، وبهذا نخاطر باشتعال حرب ثانية في السودان".
 
وأضاف "لا يمكننا أن نجازف بذلك. وينبغي أن نمول بصفة عاجلة وعلى نطاق واسع جدا هذا العام في السودان".
 
وإلى جانب السودان هناك جمهورية الكونغو الديمقراطية (91 مليون دولار) وإثيوبيا (45.5 مليون دولار) وأوغندا (44 مليون دولار)، من بين الدول التي تحتاج إلى مبالغ كبيرة.
 
ويعيش الأطفال في كثير من هذه الدول في حالة طوارئ مستمرة غالبا لأنهم يكبرون وسط الفقر الشديد دون الحصول على التعليم أو الخدمات الصحية الأساسية.
 
وقال اليونيسيف إن الاستجابة المبكرة لهذه النداءات لن تساعد فقط على تجنب المعاناة وفقد الأرواح وإنما تضمن أيضا "مردودا أفضل لأموال المانحين".
وقال التقرير "العمل الإنساني يكون أكثر توفيرا للتكاليف إذا بدأ مبكرا قبل أن تتدهور أوضاع الأطفال والنساء".
 
وتشمل المناشدة مبلغ 222 مليون دولار تم طلبه بالفعل بموجب ما يسمى بعملية المناشدات الموحدة للأمم المتحدة، التي شملت كل وكالات الإغاثة في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.
 
وقال اليونيسيف إن التدفق السخي للمعونات بعد كارثة موجة المد البحري في المحيط الهندي في ديسمبر/كانون الأول 2004 ودعم المانحين في حالات الطوارئ بصفة عامة في العام الماضي، "لم يسبق له مثيل".
 
ووفقا للتقرير فإن دخل اليونيسيف حقق رقما قياسيا هو مليار دولار في نهاية أكتوبر/تشرين الأول.
 
ومع ذلك فإن من بين 25 حالة طارئة سعى إلى تمويلها اليونيسيف في العام الماضي، فإن أربعا فقط حصلت على تمويل يزيد عن نسبة 50%. وقال إن تسعة نداءات لم تحصل على أي تمويل للطوارئ.
المصدر : رويترز