أوروبا تسعى للحاق واشنطن وموسكو لمواجهة الحطام الفضائي

شرع الأوروبيون في بناء نظام للمراقبة الفضائية لمتابعة الحطام المتناثر في الأجواء.
 
وقال تييري نيتشل مسؤول مشروع (جرافز) بالمكتب الوطني للدراسات والأبحاث بشركة إيروسباسيال إن دراسة إمكانية تصنيع النظام تتم حاليا لصالح المكتب.
 
يأتي الإعلان عن المشروع في سياق المخاوف الأوروبية من تخلف القارة عن كل من الولايات المتحدة وروسيا في هذا المجال، خاصة بعد أن أوصى العلماء المشاركون بالمؤتمر الأوروبي للحطام الفضائي الذي أنهى أعماله بألمانيا.
 
وكان مراقبون فرنسيون قد وصفوا حالهم مقارنة بالأميركيين والروس بـ"العمى" من جراء فقدان القدرة على رصد حطام الأقمار الاصطناعية القديمة والطوابق الصاروخية والانشطارات الطبيعية.
 
وعزا المراقبون تراجع أوروبا إلى أسباب "مالية", حيث تحاول أوروبا اللحاق بالركب، وقد أعدت وكالة الفضاء الأوروبية مشروعا لتدريع المركبة الفضائية الأوروبية تمهيدا للبدء في تنفيذه في إطار جهودها في هذا الشأن.
 
ويؤكد المراقبون أن البقايا المعلقة في الفضاء تشكل خطرا داهما على الأقمار الاصطناعية والمحطات الفضائية العاملة حيث تتعرض واحدة من كل 5000 منها لخطر الاصطدام بحطام يبلغ عمره عشرة أعوام.
 
كما أشاروا إلى أن عدد الأجزاء المحطمة  لا يتوقف عن الازدياد، مؤكدين أن حطاما لا يتجاوز طوله عشرة سنتيمترات يمكنه سحق  مسبار بالفضاء أو رج محطة فضائية دولية.
 
وتشير البيانات الأميركية المتوفرة إلى أن عدد البقايا المحطمة تبلغ 8500 قطعة بين أحجام تزيد عن عشرة سنتيمترات، في ما يعرف بالمدار السلفي وهي الأكثر خطورة وبين بقايا تتجاوز المتر الواحد التي تتبع حركة دوران الأرض.
 
ويناقش المجتمع الدولي الحل لهذه المشكلة التي يصفونها بـ"الأكثر راديكالية" والمتعلقة بالحد من انتشار البقايا من خلال التعامل  مع مصدر الانشطار.
 
وتدعو لجنة الأمم المتحدة للفضاء إلى اتباع أسلوب تفريغ خزانات الوقود والبطاريات والحد من مخاطر الانفجار, كما يشمل هذا الأسلوب حظر ترك أي قمر اصطناعي بعد مضي ربع قرن في المدار السفلي أو نقله إلى مدار الأرض في المنطقة التي تعرف بـ"المقبرة الفضائية".
ــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت
المصدر : الجزيرة

المزيد من علوم وتقنية
الأكثر قراءة