السلطات الإسرائيلية تحاصر مواقع الإنترنت في القدس

منى جبران-القدس
الإنترنت سلاح آخر خطير في أيدي السلطات الإسرائيلية فمن ناحية هو أداتها لنشر الفساد والقيم المشبوهة في المجتمعات العربية، ومن ناحية أخرى تمارس من خلاله رقابة صارمة على كل ما ينشر في الشبكة العنقودية تحت حجة مكافحة الإرهاب حسب ما يقول خبراء في هذا المجال.

ويرى فريق من المفكرين والمسؤولين العرب في مدينة القدس العربية أن إسرائيل إنما تستهدف من بث هذه المواقع الخليعة إلى انحراف الشباب العربي وابتعاده عن دينه الإسلامي وقضاياه المصيرية.

يقول حسين عنبتاوي صاحب شركة لخدمات الإنترنت للجزيرة نت إن هناك حربا معلنة بين العرب واليهود في استعمالات الشبكة المعلوماتية، فهناك فريق من المحترفين الإسرائيليين الذين يعملون على إدخال برامج غير قانونية وتقديم خدمات باطنها وظاهرها تقود إلى الفساد والتشويه.

وأضاف أن من المؤسف أن هذه البرامج لا تأتي بصورة عفوية ولا تصدر عن أشخاص عاديين، وإنما تقوم بها "وكالة الأمن القومي الإسرائيلية وهي تمطر شاشات الإنترنت العربية بسيل من المواد الخطيرة المشوهة".

ويتابع عنبتاوي أنه بزعم مطاردة الإرهاب وحماية ما تسميه بالأمن القومي تعطي هذه الجهة لنفسها الحق في الاطلاع عبر التكنولوجيا على كافة المواقع الأخرى، كما تسمح لنفسها بمراقبة الرسائل الإلكترونية مستغلة التقدم التكنولوجي المتطور في فك التشفير ومن ثم التوصل لكافة المعلومات والمعطيات الخاصة بأي موقع عربي أو غير عربي.

من جانبه يحذر محمد المغربي وهو مسؤول عن أحد مواقع الإنترنت من أن المواقع الإلكترونية أصبحت تستقطب الآلاف من الشباب العرب وبالتالي تزداد خطورة المواد التي تحاول إسرائيل بثها لإفساد هؤلاء الشباب.

ويقول إن لدى الجهات الإسرائيلية المتنفذة القدرة على الوصول إلى مستخدمي الإنترنت في أي وقت تشاء دون استئذان وذلك بحجة ملاحقة الإرهاب مستخدمة برامج عديدة تسمح لها بمراقبة أي مادة, كما تستطيع التعرف على خط الخدمة ونوعية الجهاز الذي يستعمل وبرامج التشفير وكل ذلك يتم بسهولة ويسر.

ويشير المغربي إلى أنه تلقى وثيقة تطالبه بعدة مطالب بالنسبة لاستخدامه للإنترنت وتجعل عمله بكل تفاصيله خاضعا لمراقبة السلطات الإسرائيلية.
_____________
مراسلة الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة

المزيد من تيارات واتجاهات
الأكثر قراءة