عـاجـل: أردوغان: سقط لنا 3 شهداء في إدلب ولكننا قتلنا العديد من عناصر النظام السوري

رادار زلزالي يتيح عشرات الثواني قبل الهزات

الاكتشاف الجديد من شأنه أن يقلل من الخسائر في الأرواح (الفرنسية-أرشيف)
مازن النجار
اخترع باحثون في علوم الأرض بجامعتي كاليفورنيا وويسكونسن طريقة جديدة للإنذار المبكر، تتيح فترات إنذار تتراوح من ثوان إلى عشرات الثواني قبل حدوث الاهتزازات الأرضية الناجمة عن زلزال.
 
وقد لا تعني عشرات الثواني شيئا كثيرا، لكنها تكفي لكي يختبئ تلاميذ المدارس تحت مقاعد ومناضد فصول الدراسة، وتقوم شركات الكهرباء والغاز بإغلاق الخطوط وتأمين الشبكات، وتحول شركات الهاتف مسار حركة اتصالاتها، وتوقف المطارات حركة الهبوط والإقلاع، وتحدد هيئات الطوارئ المناطق الأكثر تضررا. وهذا كله ينقذ الأرواح والأموال.
 
وبناء على هذا الاكتشاف وخلال ثوان قليلة من وقوع تمزق أرضي ناجم عن زلزال, يمكن التنبؤ بالمدى الكلي للزلزال وقدرته على التدمير، ففي سان فرانسيسكو مثلا، تقدر فترة الإنذار قبل وقوع الهزة الأرضية بـ20 ثانية. وسيصبح بالإمكان تحديد مدى الزلزال خلال ثانيتين من بدء التمزق، وتحديد تحرك الأرض قبل ثوان أو عشرات الثواني قبيل الشعور بها.
 
الباحثون -بقيادة الدكتور ريتشارد ألن الأستاذ بجامعة كاليفورنيا في بيركلي- يعكفون حاليا على اختبار قدرة نظام إنذار تجريبي يسمى ElarmS على تحقيق هذه التنبؤات، كما يتعاونون مع هيئة المساحة الأميركية في تحديد دقة هذه الإنذارات. وقد نشر الباحثون نتائج هذه الدراسة في عدد الأسبوع الماضي من مجلة "نيتشر" العلمية.
 
وكان خبراء الزلازل قد أصبحوا أكثر تشاؤما إزاء إمكانية التنبؤ بها، فالتجارب التي أجريت في موقع باركفيلد (كاليفورنيا) المعرض للزلازل والمراقب بكثافة، قد أطاحت بآمال التنبؤ بتمزقات الزلازل الأرضية قبل حدوثها بساعات أو أيام.
 
ومن أجل خفض التدمير في الأرواح والممتلكات تعتمد المناطق المعرضة للزلازل -بشكل عام- على مزيج من الإعداد المسبق، وكذلك تقديرات وإنذارات ما بعد الزلزال بنحو 5 إلى 10 دقائق بعد الزلزلة.
 
بيد أن الإنذار المبكر الذي يقترحه الدكتور ألن يأتي بعد بدء فتق الزلزال، ولكن قبل أن يبدأ الشعور بالزلزلة على بعد عشرات الأميال من مركز الزلزال.
 
فمثلا، سان فرانسيسكو تقع في منتصف النصف الشمالي من فالق سان أندرياس الزلزالي الممتد 800 ميل، فإذا وقع تمزق في أقصى الشمال فسيحتاج إلى 80 ثانية (بسرعة ميلين في الثانية) ليصل إلى سان فرانسيسكو، ما يتيح وقتا ثمينا للتصرف.
 
كذلك، يأمل الباحثون على المدى البعيد أن يستخدم نظام الإنذار المبكر كمدخلات تغذي تصاميم مبان تستجيب للإنذار، فتغير خصائصها الميكانيكية الإنشائية بما يقلل الاهتزاز والعطب الناجم داخل وخارج المباني. وهذه المباني نشيطة الاستجابة للزلزال موجودة بالفعل في اليابان، فهي التي تشعر بالزلزال وليس سكانها.
_______________
مراسل الجزيرة نت
المصدر : الجزيرة