الاحتباس الحراري يهدد بذوبان الجليد القطبي



اجتمع سياسيون رفيعو المستوى من الدول الثماني التي تشكل المجلس القطبي في ريكيافيك بآيسلندا أمس الأربعاء لبحث سبل مكافحة الاحتباس الحراري العالمي الذي يخشى الباحثون أن يؤدي إلى ذوبان طبقة الجليد القطبي خلال المائة عام القادمة.
 
ومن المتوقع صدور بيان مشترك عن المجتمعين يتضمن توصيات عن كيفية التخفيف من وطأة الاحتباس الحراري العالمي كما قال وزير خارجية آيسلندا ديفد أودسون في جلسة افتتاح المؤتمر الوزاري.
 
وقال "إن مجلس الدول الثماني القطبية مضى قدما في تحقيق الإنجازات منذ عقد مؤتمره السابق في فنلندا قبل سنتين، وإننا بتنا أكثر فهما لبيئتنا الطبيعية المعقدة وقد اتخذنا خطوات لمنع التلوث وصيانة مصادرنا الطبيعية."
 
واستبعد المسؤول الآيسلندي الذي يرأس المؤتمر أن يطلب الوزراء التزامات جديدة لمكافحة الاحتباس الحراري العالمي.
 
وسبق هذا المؤتمر نشر تقرير علمي لـ300 باحث تابع لمجلس الدول القطبية مطلع الشهر الجاري حذروا فيه من أن درجة حرارة القطب ترتفع بمعدل يعادل ضعف ارتفاع درجة الحرارة في باقى أصقاع كوكب الأرض، وهو ما قد يؤدي إلى ذوبان كافة الجليد القطبي بعد نحو مائة عام من الآن في فصل الصيف مما يهدد الحيوانات القطبية مثل الدببة القطبية.
 
ووفقا لما يقوله الباحثون الدوليون بخصوص المناخ القطبي فإن درجة حرارة القطب سترتفع بمعدل من 4-7 درجات مئوية بحلول عام 2100 حتى مع مستويات معتدلة من انبعاثات غاز ثاني أوكسيد الكربون وغيره من الغازات التي تشعها بيوت المحميات الزراعية.
 
وجاء في التقرير أنه رغم أن ذوبان طبقة الجليد لن تؤد إلى رفع منسوب البحار فإنه من المتوقع أن يؤدي ذوبان الجليد الأرضي إلى ارتفاع في منسوب البحار في المناطق القريبة بمقدار يتراوح بين 10 – 90 سنتيمترا مما قد يدفع بالعديد من سكان تلك المناطق الساحلية إلى مغادرة أماكنهم.
 
ويعتبر الاحتباس الحراري موضوعا خلافيا بين الدول الصناعية الكبرى، حيث تعارض الإدارة الأميركية فرض قيود على انبعاث الغازات الحرارية من البيوت الزراعية المحمية مثل ثاني أكسيد الكربون الذي يتفق الباحثون على أنه أحد المسببات الرئيسية للاحتباس الحراري.
 
ورفضت واشنطن في عام 1997 التصديق على معاهدة كيوتو التي تطالب بتخفيض نسبة الانبعاث الحراري من البيوت الزراعية المحمية في الفترة ما بين 2008- 2012  بنسبة 5% عن مستوياتها في عام 1990.
 
أما روسيا فقد صادقت على المعاهدة في الشهر الماضي وبذلك أزاحت العقبة أمام دخول المعاهدة حيز التنفيذ نظرا لحاجتها لتصديق إما روسيا أو الولايات المتحدة لبدء سريان تطبيقها.
 
ويعتبر مجلس الدول القطبية منتدى حكوميا على مستوى رفيع يوفر آلية  للتعامل مع التحديات والهموم المشتركة للدول القطبية، وهو يتشكل من كندا والدانمارك وفنلندا وآيسلندا والنرويج وروسيا والسويد بالإضافة إلى الولايات المتحدة، وقد شارك وزراء خارجية تلك الدول في اجتماع الأربعاء باستثناء الولايات المتحدة والدانمارك.
المصدر : الفرنسية

المزيد من بيئي
الأكثر قراءة