شريحة إلكترونية بالذراع لاستدعاء سجلات المريض بالمستشفى

شريحة اليكترونية تستخدم كسجل طبي (أرشيف) 
وليد الشوبكي
حصلت شركة أميركية على ترخيص بإنتاج وتسويق شريحة إلكترونية مصممة لكي تزرع في الذراع، وهي تحوي البيانات الشخصية والسجلات الطبية للفرد، وينتظر استخدامها من قبل الأطقم الطبية، خاصة في حالات الطوارئ، كما أنها تؤمن السجلات الطبية الشخصية للأفراد.
 
ويسمح الترخيص لشركة "أبلايد ديجيتال سولوشنز" التي حصلت عليه في 13 أكتوبر/ تشرين الأول الحالي من هيئة الغذاء والدواء الأميركية، بإنتاج رقيقة "فري تشِب" (VeriChip) للأغراض الطبية.
 
وهذه هي المرة الأولى التي تحصل فيها شركة على ترخيص استزراع شريحة لهذا الغرض في البشر. ولا يزيد حجمها عن حبة الأرز، وتستزرع في جلد الذراع.
 
والرقاقة الجديدة هي إحدى صور التقنية المعروفة بـ"شارات التعرف على ترددات الراديو" أو (RFID tag). وتحتوي الشارة على شريحة (رقيقة) حاسوبية مشفرة تحوي رقما تعريفيا خاصا، إضافة إلى هوائي متناهي الصغر.
 
ولكي "تُقرأ" الشارة، يُمرر ماسح يبعث موجات الراديو بالقرب منها. حيث يَستشعر الهوائي موجات الراديو فيولد تيارا كهربيا ضئيلا، ولكنه كاف لتشغيل الرقيقة الحاسوبية، فترسل بدورها رقم التعريف الخاص بها عبر إشارة راديو إلى الماسح الباعث لموجات الراديو.
 
وأهمية هذه الرقائق الإلكترونية أنها تتيح الوصول إلى السجلات الطبية الشخصية فقط للأشخاص المصرح لهم بذلك. وكذلك في حالات الطوارئ، حين تشتد الحاجة لاستدعاء كل السجلات الطبية للفرد المصاب من كل قواعد البيانات المختلفة التي تحمل سجلات له، أو في الحالات التي يصعب فيها التعرف على الهوية، نتيجة فقدان الوعي أو الحوادث أو ما شابه.
 
ورغم أن تقنية شارات التعرف على موجات الراديو موجودة منذ حوالي 50 عاما، إلا أنها أخذت تدمج على مدى واسع في الكثير من المنتجات خلال العقد لأخير فقط، وذلك لأنها صارت أصغر وأرخص ولا تحتاج إلى بطاريات توليد طاقة إذ إنها ترسل المعلومات فحسب عندما تتعرض للماسحات الباعثة لموجات الراديو، وذلك مقارنة بأسلافها التي كانت لا يوجد بها مثل هذه الميزات.
 
فهذه التقنية تدمج الآن في مفاتيح السيارات الحديثة، وفي شارات تعريف الأشخاص للدخول للمباني المؤمنة. كما أن بعض الشركات الكبرى بدأت في استخدامها لتتبع منتجاتها ومتابعة رصيدها المخزّن من السلع.
 
وقد أثار الإعلان عن هذا الترخيص مخاوف البعض من أن يصير زرع هذه الشارة الإلكترونية أمرا إلزاميا مطلوبا من بعض الفئات، مثل السجناء أو الأشخاص الغرباء (غير المواطنين) المقيمين في غير بلادهم لسبب أو لآخر، خاصة أن الهدف الرئيس لهذه الشارات يمكن تحقيقه من خلال وسائل أبسط ولا تنتهك الجسد كالسوار أو البطاقة التي تحوي البيانات التعريفية بالفرد.
ـــــــــــ
الجزيرة نت
المصدر : الجزيرة