علماء أميركيون ينجحون في إنتاج فئران خضراء اللون

من خلال إدخال جينات غريبة إلى المادة الوراثية لحويصلات الشعر عند الفئران, نجح باحثون أميركيون في تغيير لون الشعر وإنتاج فئران خضراء اللون.

وقال العلماء في شركة (آنتي كانسر) للتكنولوجيا الحيوية في سان دييغو, إن هذا الإنجاز قد يمكن يوما من تطوير علاجات جديدة لتساقط الشعر من خلال عمليات التعديل الوراثي أو تغيير لون الشعر الأبيض بصورة طبيعية.

وحذر العلماء من أن هذه التجارب لاتزال أولية وفي مرحلة مبكرة جدا ولا يمكن استخدام الجينات لمعالجة الصلع بنفس الطريقة حتى يتم تعريفها كاملة, ومنها المورثات المسؤولة عن تثبيط الإنتاج المفرط لهرمون "دايهايدرو تستوستيرون" وهو هرمون أندروجيني قوي, يرتبط أيضا بظهور حب الشباب.

وأوضح العلماء في دراستهم التي نشرتها مجلة (أحداث الأكاديمية الوطنية للعلوم), أن الجينات التي نُقلت إلى حويصلات الشعر عند الفئران, أخذت من قنديل البحر, وتصنع البروتين الفلوريسيني الذي يتوهج باللون الأخضر تحت الضوء الأزرق.

ولإدخال هذه الجينات, قام الباحثون بإنماء طبقات صغيرة من جلد الفأر, وتنعيم النسيج بواسطة أنزيم خاص يسمى "كولاجينيز", ثم غمر هذه الطبقات الجلدية في محلول يحتوي على فيروس غددي شبيه بالفيروس المسبب للزكام, مزود أصلا بنسخ من جينات قنديل البحر, بعد إزالة جيناته التي تساعده على التضاعف, حتى يتمكن من تحميل المادة الوراثية في خلايا الفئران دون مضاعفة نفسه.

وخلال ساعات, لاحظ الباحثون وجود بقع من البروتين الأخضر في حويصلات الشعر التي تنمو منها الشعيرات, وكان 80% من الشعر النامي في طبقات الجلد المعالجة أخضر اللون, وقد استمر الشعر المزروع بالنمو والتطور بصورة طبيعية مع كونه أخضر اللون, عند زرع هذه الطبقات في الفئران الصلعاء.

وقال الباحثون إن علاجات التعديل الوراثي لتجديد لون الشعر تحتاج إلى زيادة كمية صبغة الميلانين, وتغيير لون الشعر قد يعني تغيير شكل الميلانين الناتج, فالشعر الأسود ينتج عن مادة "أيوميلاينين", بينما ينتج الشعر الأحمر والبني عن شكل أفتح من هذه الصبغة يسمى "فيوميلانين", ولكن لم يتضح المنشأ الجزيئي للشعر الأشقر.

ويرى الخبراء أن اكتشاف جينات لون الشعر سيمكن من تغيير لون الشعر حسب الرغبة بالكريمات التي تعطل هذه الجينات أو تنشطها.

المصدر : قدس برس