فئران معدلة وراثيا بأدمغة كبيرة

تمكن فريق علماء من توليد نوع من الفئران المعدلة وراثيا بأدمغة كبيرة تحتوي على طيات وتجعيدات لا تختلف عن مثيلتها الموجودة في أدمغة البشر والثدييات.

وقد تمثلت العملية التي أنجزها مجموعة من العلماء الأميركيين بإجراء تعديل وراثي عن طريق إفراز كميات عالية من بروتين خاص، يحفز خلاي الدماغ على الانقسام، بكمية كبيرة تزيد عن المستوى الاعتيادي مما يؤدي إلى تنظيم نمو خلايا الدماغ.

وتوضح الدراسة أن المسؤول عن هذا التطور هو بروتين يدعى بيتا-كاتينين وهو يحفز خلايا الدماغ على الالتحام بعضها ببعض كما أنه ينظم إفراز البروتينات.

واستدعت التجربة إدخال تعديل واحد لتنمية قشرة الدماغ حيث توجد المادة الرمادية التي تتيح تعلم الأمور المعقدة. وخلافا للخلايا الأخرى فإن الخلايا العصبية في الدماغ (عصبونات) تتوقف عادة عن الانقسام بعد الولادة.

وأراد الباحثون معرفة ما إذا كان تغيير عدد خلايا المنشأ العصبية كفيل بتغيير حجم قشرة الدماغ. ولاحظوا أن الأدمغة الكبيرة للفئران جاءت نتيجة تكاثر الخلايا الدماغية التي تنشأ منها العصبونات.

وقال كريستوفر والش الباحث في كلية الطب بجامعة نورثوسترن بشيكاغو إن "قشرة دماغ الفأر تكون عادة ناعمة ومسطحة كورقة وإن الفئران التي تنتج كميات أكبر من بروتين بيتا-كاتينين تنمو قشرة الدماغ لديها بصورة كبيرة وتلتف حول نفسها بحيث تبدو كدماغ البشر.

وأضاف أن نمو الدماغ ناجم عن دور بروتين بيتا-كاتينين الذي يأمر الخلايا العصبية بالاستمرار في الانقسام. وأوضح أن التجربة ينبغي أن تتيح إعادة تركيب العملية التي أدت إلى تطور الدماغ لدى الثدييات إلى ما هو عليه.

ويتوقع العلماء أن التجربة يمكن أن تزيد من الآمال في علاج المرضى الذين يفقدون جزءا من خلايا الدماغ إثر حادث أو مرض. يشار إلى أن نتائج البحث نشرت في مقال بمجلة ساينس العلمية الأميركية.

المصدر : الفرنسية

المزيد من اكتشافات واختراعات
الأكثر قراءة