تبادل الاتهامات بين العرب والأميركيين على الإنترنت

شهدت غرف التحاور على الإنترنت استعراضا متباينا للآراء بشأن الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة مؤخرا، في وقت يسعى فيه المحققون الأميركيون إلى التوصل إلى هوية خاطفي الطائرات التي استخدمت في الهجوم على واشنطن ونيويورك.

ففي واحدة من تلك الغرف التي كرسها العرب الأميركيون لمساعدة بني جلدتهم في التوصل إلى ذويهم من المفقودين في نيويورك تحول النقاش إلى ما يشبه ساحة قتال.

فقد أعرب أميركي غاضب عن أمله أولا بألا تنذر أحداث الثلاثاء بحرب بين المسلمين والمسيحيين، لكنه قال "لقد بدأها العرب، الآن سنريكم غضب الأميركيين".

وكتب محاور آخر مطالبا بالثأر من الهجمات التي قام فيها مختطفو ثلاث طائرات بمهاجمة برجي مركز التجارة العالمي ومبنى البنتاغون "فلتسقط القنابل النووية في كل أنحاء الشرق الأوسط، بارك الله في أميركا".

وقالت أخرى تقيم في ولاية جورجيا حيث يعمل زوجها جنديا في الجيش الأميركي "لي صديقة عربية أميركية، وأنا لا أنحي باللائمة على أي شخص قبل إثبات التهمة عليه".

وأشاد محاور، عرف نفسه بأنه فلسطيني، باستخدام الطائرات المخطوفة في الهجمات على ما أسماه بمصالح "العدو" معتبرا إياها سلاح العصر الحديث.

وقابل كلمات الغضب والتشفي والكراهية على الجانب الآخر دعوات للصلاة والتعاطف مع الآلاف من الضحايا الذين فقدوا أرواحهم ومواساة أصدقائهم وذويهم. فقال أحد سكان نيويورك الذي أشار إلى أن أناسا من كل الأديان السماوية لقوا حتفهم في الهجمات "لنصلي من أجل من رحلوا سواء كانوا مسلمين أو مسيحيين أو يهودا".

وقالت إحدى المحاورات -وهي عربية تعيش في أونتاريو بكندا- إن أناسا أغضبتهم الهجمات وجهوا ألفاظا نابية إلى ابني خالتها اللذين يدرسان في إحدى المدارس الإسلامية. وأضافت "وقف بعض الناس عند البوابة يصرخون في الأولاد وينادونهم بالإرهابيين ويرمونهم بألفاظ قذرة".

وقالت إسبانية متزوجة من أميركي "إنني غاضبة لأن العديد من الأبرياء سيدفعون الثمن"، وتوقعت أن تشن واشنطن ضربة انتقامية ضد العرب.

وكانت تكهنات مشابهة قد تسببت في تعرض العرب من الأميركيين لمضايقات بعد تفجير سيارة ملغومة بأوكلاهوما سيتي عام 1995 أسفر عن مقتل 168 شخصا، وتبين أن تيموثي ماكفاي الضباط السابق في الجيش الأميركي هو مرتكب الجريمة وجرى تنفيذ حكم الإعدام فيه هذا العام.

وحسب بيان تم بثه على موقع إسلام إنفو نت قالت جماعات المسلمين الأميركيين إن المسلمين أدانوا بشكل قاطع الهجمات، وأضافوا في رسالة بعثوا بها إلى الرئيس جورج بوش "المسلمون يقفون إلى جانب الأميركيين الآخرين الذين يشعرون في هذا اليوم بالحزن والضياع الفظيع".

المصدر : رويترز