أوروبا ترفض مقترحات بوش حول التغييرات المناخية

رفض الاتحاد الأوروبي اليوم المقترحات الجديدة للرئيس الأميركي جورج بوش بشأن مشكلة التغييرات المناخية ووصفها بأنها مقترحات غير عملية. وطالب الاتحاد بوش بتغيير موقفه ودعم اتفاقية كيوتو الخاصة بالحد من الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري.

وعبر وزير البيئة السويدي كيل لارسون -الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية الحالية للاتحاد الأوروبي- عن أسفه لمواصلة الرئيس الأميركي معارضة الاتفاقية التي تم توقيعها في مدينة كيوتو باليابان عام 1997.

وقال لارسون في بيان إن التخلي عن هذه الاتفاقية من شأنه أن يعرقل المساعي الدولية الهادفة إلى معالجة مشكلة التغييرات المناخية لسنوات عدة، وهو أمر لا يمكن لأوروبا أن تقبل به.

من جانبها دعت المفوضة الأوروبية لشؤون البيئة مارغوت وولستروم بوش للانتقال فورا من التحليل النظري للمشكلة إلى التنفيذ العملي لها، مضيفة أن هناك ما يكفي من الأدلة العلمية التي تدعم ظاهرة الاحتباس الحراري وتأثيراتها المشتركة على العالم أجمع. وأكدت أن جميع دول الاتحاد الخمس عشرة ملتزمة بالمصادقة على اتفاقية كيوتو.

وتقضي مقترحات بوش الجديدة بتخصيص اعتمادات مالية لإجراء مزيد من الأبحاث للتثبت من علاقة ارتفاع درجة حرارة الأرض بانبعاث غاز ثاني أوكسيد الكربون وتطوير التكنولوجيا للمساعدة في معالجة الآثار الضارة لاستخدام الوقود البترولي.

وأثارت هذه المقترحات مخاوف المسؤولين الأوروبيين الذين يخشون من أن بوش قد ينسف الاتفاقية بأكملها.

ويهدف بروتوكول كيوتو إلى قيام 38 دولة متقدمة بالحد من انبعاث غاز ثاني أوكسيد الكربون الذي يسبب ظاهرة الاحتباس الحراري بنسبة 5.2% عام 2010 مقارنة بنسبتها عام 1990.

وقال الاتحاد الأوروبي إنه عازم على تخفيض الانبعاثات بنسبة 8%. وأوضح أن بوسعه تحقيق هذا الهدف دون أن يترتب على ذلك أي تكاليف إضافية على الصناعة أو تعريض الفرص الوظيفية للخطر.

وكان الرئيس بوش قد انسحب من اتفاقية كيوتو بعد أن وصفها بأنها فاشلة وضارة بالاقتصاد الأميركي، كما قالت الإدارة الأميركية إنه ليس من العدل إعفاء الدول النامية من المرحلة الأولى من القيود على انبعاث الغازات الملوثة للبيئة.

من الجدير بالذكر أن الولايات المتحدة تنتج ربع كمية الغازات المنبعثة في العالم.

المصدر : أسوشيتد برس