طاقم محطة الفضاء الدولية يلتقي رواد المكوك أنديفور

مكوك الفضاء أنديفور أثناء التحامه بمحطة الفضاء الدولية

التقى طاقم محطة الفضاء الدولية اليوم وجها لوجه مع طاقم مكوك الفضاء الأميركي أنديفور بعد يوم من مشاهدة اثنين منهم يسبحان في الفضاء لأكثر من سبع ساعات لتثبيت ذراع آلية عملاقة في الجدران الخارجية للمحطة.

وبادر رائد الفضاء الأميركي جيم فوس من محطة الفضاء الدولية بتحية قائد المكوك كينت رومينغر حال دخول أفراد طاقم المكوك السبعة إلى المحطة عبر الفتحات الموجودة على سطحها.

وتعد هذه الزيارة الأولى التي يقوم رواد فضاء إلى المحطة منذ وصول قائدها الروسي يوري يوساشيف والأميركيين فوس وسزان هيلمز إليها قبل نحو شهر ونصف.

ومن المنتظر أن يقوم رائد الفضاء الكندي كريس هادفيلد والأميركي فوس بتشغيل الذراع الآلية الجديدة من مركز السيطرة في المحطة الفضائية لكي تتمكن من البدء في أول خطواتها للخروج من الصندوق الذي يحويها والالتحام بسطح المحطة.

والذراع التي يبلغ طولها 17.6 متراً وتسمى "كندارم 2 " والقادرة على السير على جدران المحطة أو رفع وحدات يبلغ وزنها عدة أطنان في الفضاء، هي أولى مكونات مجموعة آلية بقيمة 900 مليون دولار وتمثل المساهمة الأساسية من كندا في بناء المحطة الدولية.

وقال قائد الرحلة فيل أنغلوف إن تثبيت الذراع ضروري جدا لعمليات التجميع المتبقية لبناء محطة الفضاء الدولية. وأضاف أن العمل وصل الآن إلى مرحلة في التجميع لا يمكن عندها إضافة أي معدات أخرى إلا بقدرات إضافية توفرها الذراع الجديدة.

والذراع مرنة وقوية وتستطيع رفع مكوك فضاء عند الحاجة بدرجة كافية ولكن أكبر قصور في قدراتها يتمثل في برنامج الكمبيوتر الملحق بها. إذ لايزال مطلوبا وجود شخص على متن المحطة الفضائية ليقوم بالتشغيل وتنفيذ المناورات التي صممها الكمبيوتر الملحق بهذه الذراع.

ويقول سافي ساشديف القائم بأعمال مدير نظم الفضاء بوكالة الفضاء الكندية التي سلمت الذراع لوكالة الطيران والفضاء الأميركية ناسا والذي سيحصل في المقابل على الوقت اللازم لإجراء أبحاث على متن المحطة إنه حتى هذه الحاجة من الممكن أن تتغير.

ومع تطور البرامج الجاهزة للكمبيوتر فإن الذراع الآلية يمكن أن تعمل دون الحاجة إلى مساعدة من عنصر بشري. وإذا ما تطلب إخلاء المحطة لحدوث أمر طارئ فإن الذراع ستكون قادرة على تشخيص الضرر من السطح الخارجي والقيام بالإصلاحات المطلوبة بنفسها.

وستكون المهمة الرئيسية للذراع الآلية في السنوات القليلة القادمة تجميع المحطة الفضائية والتي تبدأ في يونيو/ حزيران عندما يقوم طاقم من رواد الفضاء على متن المكوك أتلانتس بمد المحطة بغرفة لمعادلة الضغط. وهذه الوحدة الجديدة سيكون تثبيتها أبعد من نطاق قدرات الذراع الآلية القديمة في المكوك.

وفي عام 2003 سيضيف الكنديون إنسانا آليا صغيرا يمكن تثبيته على أحد طرفي الذراع. والإنسان الآلي الصغير سيكون قادرا بمساعدة يدين فائقتي البراعة على القيام بأعمال الإصلاحات الدقيقة في كابلات الألياف البصرية وصمامات الضغط. وستكون المزلجة التي تستطيع تحريك المجمع كله لأعلى وأسفل على طول المحطة هي الجزء المكمل للمجموعة الآلية التي تقدمها كندا.

المصدر : أسوشيتد برس