عـاجـل: مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان: تأجيل مؤتمر تجريم التعذيب جاء بسبب سجل مصر السيء في حقوق الإنسان

زيادة دفء الشتاء في الشمال يعود للاحتباس الحراري

قال علماء أستراليون إن الجليد على قمم الجبال الأسترالية الشاهقة بدأ في الذوبان، وحذروا من تحول كتل الجليد إلى مياه في غضون السبعين عاما القادمة بسبب ارتفاع درجة حرارة الأرض والتغيرات الناجمة عن الاحتباس الحراري.

ومن ناحية أخرى يرى باحثون في المناخ أن مواسم الشتاء الأكثر دفئا ومواسم الربيع التي جاءت قبل وقتها في الأعوام الثلاثين الأخيرة في النصف الشمالي من الكرة الأرضية إنما يعود سببه إلى الاحتباس الحراري.

وقال عالم النبات الدكتور جون مورغن إن أستراليا قد تخسر بالكامل البيئة الجليدية على قمم جبالها الشاهقة قبل نهاية القرن الحالي ما لم يتم تدارك الموقف. وقالت دراسة علمية حديثة نشرتها مجلة لاتروب الجامعية في أستراليا إنها اكتشفت أن الأشجار في المنطقة شبه القطبية بدأت تنمو على ارتفاعات تزيد 40 م عما كانت عليه قبل 25 عاما.

وقال الدكتور مورغن لمجلة لاتروب إن مثل هذا التغير يحدث بشكل دراماتيكي متسارع، وأضاف "قد يكون تحذيرا مبكرا لبقية العالم". وتشير تقارير علمية إلى أن تصاعد درجة حرارة الأرض من شأنه أن يخلف آثارا بيئية مدمرة على أنحاء مختلفة من كوكبنا.

وأعرب مورغن عن اعتقاده أن استمرار ذوبان الجليد سيلحق أضرارا كبيرة بحياة النباتات. ويعتقد بعض العلماء أن الجليد قد يزول تماما بحلول نهاية القرن الواحد والعشرين، ويطالب الكثيرون من المهتمين بالبيئة بزيادة القيود على التلوث بهدف الحد من ظاهرة الاحتباس الحراري التي يعتقد أنها السبب وراء هذه التغيرات البيئية.

وترى دراسة علمية نشرت مؤخرا أن كميات انبعاث غاز ثاني أوكسيد الكربون قد تزيد من حدة اندثار الغابات وارتفاع مستويات مياه البحار إضافة إلى تراجع المحاصيل الزراعية.

يشار إلى أن معاهدة كيوتو الدولية لمكافحة الاحتباس الحراري تقضي بأن تقوم الدول الصناعية المتقدمة بخفض انبعاث الغازات الضارة بالبيئة بمعدل 5.2% عن معدلات عام 1990، وفي فترة لا تتعدى عام 2012.

دفء الشتاء والربيع المبكر
وفي السياق ذاته أعلن خبراء مناخ أميركيون أن السبب في حلول مواسم شتاء أكثر دفئا ومواسم ربيع جاءت في وقت مبكر عن موعدها المعروف خلال الأعوام الثلاثين الأخيرة في النصف الشمالي من الكرة الأرضية يعود إلى غازات الاحتباس الحراري.

وحسب دراسة أعدها معهد غودار للدراسات الفضائية التابع لوكالة ناسا وجامعة كولومبيا، ونشرت في عدد أبريل/ نيسان من مجلة "جورنال أوف جيوفيزيكال ريسيرتش أتموسفيرز" فإن هذه الغازات, التي تشمل ثاني أوكسيد الكربون والميثان والأوكسيد المتشبع, تؤدي إلى تزايد حركة التيارات الهوائية حول القطب الشمالي.

وأظهرت دراسة التفاعلات بين المحيطات والتيارات الهوائية أن هذه التيارات الهوائية القطبية التي تتجه من الطبقة الجوية العليا إلى الطبقة السفلى تهب بقوة أكبر فوق المحيطات الحارة ناقلة بذلك الرياح الحارة والرطبة إلى أميركا الشمالية وأوروبا وآسيا متسببة في مواسم شتاء أكثر دفئا وربيع مبكر في القسم الشمالي من الأرض.


دراسة: إن معدلات حرارة سطح الأرض في نصف الكرة الشمالي ارتفعت خمس درجات مئوية في أشهر الشتاء في الأعوام الثلاثين الأخيرة أي أكثر بعشر مرات من الارتفاع العالمي.

وقال درو شيندل وهو أحد معدي الدراسة إن "معدلات حرارة سطح الأرض في نصف الكرة الشمالي ارتفعت خمس درجات مئوية خلال أشهر الشتاء في الأعوام الثلاثين الأخيرة أي أكثر بعشر مرات من الارتفاع العالمي".

وأضاف أن "الشتاء الأكثر دفئا سيؤدي إلى ظروف مناخية أكثر رطوبة في أوروبا وفي غرب الولايات المتحدة، وستكون أوروبا الغربية أكثر المناطق تعرضا للعواصف التي تهب من الأطلسي".

وأشار الباحثون إلى أن هذا التوجه في ارتفاع الحرارة سيتواصل في الأعوام الثلاثين المقبلة بالتزامن مع تزايد تكثف غازات الاحتباس الحراري في الجو.

المصدر : الفرنسية