نجاح المرحلة الأولى من عملية إسقاط مير

أحد الخبراء المسؤولين عن إسقاط مير يقف تحت مجسم للمحطة
أعلن مركز مراقبة الرحلات الفضائية في كوروليف قرب
موسكو أن عملية تدمير محطة الفضاء الروسية مير بدأت اليوم الجمعة الساعة 00.33 بتوقيت غرينتش عندما تلقت المحطة أول دفعة تمهيدا لتوجهها نحو الأرض، وقال المركز إن العملية تمت طبقا للتوقعات.

وتلقت مير الدفعة الأولى -وستليها دفعة ثانية في وقت لاحق- بواسطة محركات مركبة الشحن الفضائية "بروغرس" الملتحمة بمير منذ يناير/ كانون الثاني الماضي عندما كانت المحطة فوق المحيط الهندي شمال خط الاستواء.

وقال مركز المراقبة إن محركات بروغرس الثمانية اشتغلت نحو 20 دقيقة، وإن المحطة موجهة توجيها جيدا وجميع أجهزتها تعمل بشكل جيد.

وبث مركز المراقبة صورا للأرض تم تصويرها من المحطة بعد أن تم تشغيل محركات بروغرس.

والهدف من الدفعة الأولى والثانية وضع مير في مدار مؤقت بغية إعطائها الدفعة الثالثة والأخيرة وهي الأقوى عندما تصل فوق بحر المتوسط لتسرع هبوطها باتجاه الأرض.

وقال قائد عملية التدمير فلاديمير سولوفيوف الذي كان أحد المشرفين على إطلاق المحطة قبل 15 عاما إن مير بلغت مرحلة اللاعودة في رحلة إسقاطها.

وكان المركز الصحفي التابع للمركز الروسي قال إن حطام مير التي سيحترق جزء كبير منها في الغلاف الجوي, سيسقط على شكل "قطع متناثرة, مع مركز يقع على بعد 44.2 درجة جنوب خط العرض و150 درجة غرب خط الطول". وهذه المنطقة التي يبلغ عرضها نحو 200 كلم وطولها ستة آلاف كلم تقع في المحيط الهادي بين نيوزيلندا وتشيلي.

خبراء يشرفون على إسقاط مير في مركز كوروليف
ومن المتوقع أن يتساقط بحدود 1500 قطعة من الحطام يصل وزنها الإجمالي إلى عشرين طنا في مياه المحيط الهادي بعد 45  دقيقة من آخر دفعة أي حوالي الساعة 20.06 بتوقيت غرينتش.

وقد قررت روسيا تدمير محطتها بعد أن وجدت نفسها عاجزة عن دفع تكاليف صيانتها في الوقت الذي تساهم فيه بتمويل محطة الفضاء الدولية التي تشارك فيها 16 دولة من بينها الولايات المتحدة.

ورغم التأكيدات الروسية بأن عملية تدمير المحطة تجري وفق الخطة التي أعدها الخبراء الروس إلا أن موسكو وضعت خطة تتكلف 200 مليون دولار تحسبا لأي طارئ، كما تتابع أستراليا ونيوزيلندا مسار مير عن كثب.

وقررت شركات طيران نيوزيلندية تغيير مواعيد ست من رحلاتها عبر المحيط الهادي لتفادي المنطقة التي ستسقط فيها مير. لكن المسؤولين في نيوزيلندا أعربوا عن قلقهم على نحو 27 زورق صيد لأسماك التونا تمارس نشاطها في المنطقة.

كما يعيش سكان وحكومات المنطقة التي ستسقط مير قربها بدءا من جزيرة إيستر وحتى فيجي، في حالة ترقب.

المصدر : وكالات