أغلى كارت شحن في مصر.. قصة تبرع تحول في ليلة من 10 جنيهات إلى 11 مليونا

بطاقة الشحن التي أصبحت حديث رواد مواقع التواصل الاجتماعي في الليلة الأخيرة من رمضان (مواقع التواصل)

لسر ما يخفي الله عز وجل توقيت ليلة القدر، جل ما نعرفه عنها أنها في الليالي العشر الأخيرة من رمضان، لكن نفحات الليلة يتحراها المسلمون في كل بقاع الأرض، وتصادف فقط الموعودين، ومنهم فتاة شابة كل ما كانت تملكه كارت (بطاقة) شحن مكالمات الهاتف المحمول الذي يطلق عليه في مصر "كارت الفكة" وقيمته 10 جنيهات لإحدى شركات الاتصالات الشهيرة في مصر.

لكنها قررت أن تتبرع لمؤسسة مرسال الخيرية بقيمة الكارت، فأرسلت الشابة إلى مؤسسة مرسال "أنا مش معايا فلوس وعاوزة أتبرع لمرسال ومعنديش غير الكارت ده ممكن أحط رقمه واللي ياخده يدفع فلوس التبرع للمؤسسة".

قبلت مديرة مرسال هبة راشد التبرع، ليس فقط مجرد قبول، لكنها أعلنت عن مزاد علني للكارت، ويدفع لأعلى سعر يصل إليه، توالت التبرعات على تبرع الفتاة الصغيرة، ثم انضمت شركة الاتصالات صاحبة الكارت للمزاد، لترتفع قيمة التبرعات أضعافا مضاعفة، حتى وصلت قيمة التبرع إلى 11 مليون جنيه، متصدرا تريند (Trend) مواقع التواصل الاجتماعي باسم "أغلى كارت في مصر" .

أغلى كارت في مصر

"أغلى كارت في مصر" التريند الذي شارك فيه عدد من فناني مصر على رأسهم الفنان محمد هنيدي، بالإضافة لشركات ومؤسسات مختلفة، في ملحمة استمرت طيلة الليلة الأخيرة من الشهر الكريم في سباق مع الزمن قبل أن ينتهي وقت المزاد الذي حددته هبة راشد بحدود 12 ليلا.

لم تتوقع راشد حالة التلاحم التي حدثت للتبرع لمؤسستها، خاصة بعد أن عانت المؤسسة من تعثر مالي في الوفاء بالتزاماتها تجاه المرضى منذ بداية رمضان، تقول راشد عبر صفحتها الشخصية "لم يخطر في بالي أن المزاد يوصل لذلك الرقم، كانت أقصى أمنياتي أن الكارت يوصل لألف أو ألفين، لنسعد البنت، لكن البركة اللي حصلت لم أكن أتوقعها".

الفتاة الصغيرة صاحبة التبرع كان طلبها الأساسي التبرع بقيمة الكارت لوحدة حديثي الولادة في مرسال، والتي كانت تعاني -بحسب راشد- من نقص في الإمكانيات وعدم قدرتها على استقبال حالات جديدة، وفي محض ليلة تغيّرت الحال، وتحولت حالة العسر الذي تعاني منه مرسال إلى يسر لم يتوقعه أحد.

 

تقول راشد من خلال بث مباشر عبر صفحتها إنها أصيبت بالإحباط الشديد قبل شهر رمضان نظرا لكثافة الإعلانات الخاصة بالمؤسسات الخيرية والمستشفيات التي تستأثر بالحصول على تبرعات المشاهدين، في حين تفضل مؤسستها التي تهتم بعلاج المرضى، لا سيما الحالات المستعصية، بتوجيه أموال التبرعات لعلاج المرضى وتجنب الإعلانات، إلا التي يشارك فيها المشاهير مجانا.

وأضافت مؤسسة مرسال "لذلك لم أتوقع أن أنافس تلك الجهات بتوجيه التبرع لنا، خاصة مع اعتذار المشاهير عن المشاركة في الإعلانات لصالحنا خلال شهر رمضان باستثناء الفنان حمزة نمرة، والفنان الكوميدي محمد هنيدي الذي شارك بمنشور حول المؤسسة".

المصدر : الجزيرة + مواقع التواصل الاجتماعي