قبل أن تمارس أي تمارين تأكد أنها تناسب سنك.. نصائح لكل مرحلة عمرية

كلما تدربنا لبناء قاعدة للياقة البدنية كنا أكثر مرونة وقدرة على الحركة في المستقبل (شترستوك)
كلما تدربنا لبناء قاعدة للياقة البدنية كنا أكثر مرونة وقدرة على الحركة في المستقبل (شترستوك)

رغم أن الالتزام بروتين للياقة البدنية يُعدّ أمرا حيويا للحفاظ على نمط حياة صحي يمكن أن يحميك من مجموعة من المخاطر، بما في ذلك أمراض القلب والسكري، وبعض أنواع السرطان، فإن نوع ومقدار التمرين الذي يجب أن تقوم به يتغير مع تقدمك في العمر، فسنك هو الذي يحدد نوعية التمارين التي يمكن أن تفيدك إفادة أفضل.

وقد أوضحت خبيرة اللياقة البدنية جوانا ديسي لصحيفة الديلي ميل البريطانية كيف تتغير التدريبات كلما تقدمنا في العمر؛ بدءا من رفع الأثقال في العشرينيات "للاستعداد لحياة أفضل في المستقبل"، ومرورا بإطالة العضلات مدة 10 دقائق يوميا في الخمسينيات "لتحسين القدرة على الحركة"، إلى تدريبات المرونة والتوازن في الستينيات وما بعدها "للبقاء في أمان ونضارة".

وللتعرف على التمارين المناسبة لكل مرحلة عمرية، يمكن الاسترشاد بهذا الدليل المبسط.

الطفولة والمراهقة

تقول الأستاذة المساعدة في العلاج الطبيعي بكلية ترينيتي في دبلن جولي بروديريك "إن التمارين في مرحلة الطفولة تساعد على التحكم في وزن الجسم، وبناء عظام صحية، وتعزيز الثقة بالنفس، واعتياد نمط نوم صحي"، لذلك من المستحسن أن يمارس الأطفال ساعة على الأقل من التمارين في اليوم؛ تتضمن مجموعة متنوعة من الرياضات، كالسباحة وضرب الكرة وركلها، إلى جانب كثير من الأنشطة البدنية التلقائية، كاللعب في الملاعب والأماكن المفتوحة.

أما في مرحلة المراهقة، حيث تميل عادات ممارسة الرياضة إلى الانخفاض بشكل مطرد، بخاصة لدى الفتيات، فتأتي أهمية التمرين لتعزيز صورة الجسم الصحي، وتقليل التوتر والقلق، عبر ممارسة رياضة جماعية، أو فردية كالسباحة أو ألعاب القوى، للحفاظ على مستوى اللياقة البدنية.

مرحلة العشرينيات

"كلما تدربنا لبناء قاعدة للياقة البدنية في هذه المرحلة، كنا أكثر مرونة وقدرة على الحركة في المستقبل" كما تقول جوانا، حيث يكون الجسم في ذروة حالته البدنية، وتكون سرعة العضلات في التعافي بعد أي تمرين في أوجها، لارتفاع معدل ضخ الأكسجين إلى الحد الأقصى.

لذا، فإن أفضل شيء لهذا الوقت -حسب جوانا- هو المواظبة على تمارين القلب من 3 إلى 5 أيام أسبوعيا، على الأقل، سواء عن طريق الجري أو السباحة أو ركوب الدراجات أو المشي، بالإضافة إلى تمارين القوة ورفع الأثقال 3 أيام أسبوعيا، على الأقل أيضا، لتقوية المجموعات العضلية الرئيسة وتمديدها، وهي الظهر والصدر والذراعان والكتفان والساقان.

مرحلة الثلاثينيات

تستمر مرونة الجسم في الثلاثينيات من العمر، لكنها تصطدم بتزايد المسؤليات العائلية والاجتماعية وأعباء العمل، وهنا يكون الحل في "تحسين إدارة الوقت المتاح لديك"، وفقا لنصيحة جوانا، التي توصي باستغلال أي فرصة تسنح للحركة "كالسير عندما تستطيع، وصعود السلالم بدلا من المصعد"، بحيث تتحرك كل نصف ساعة كلما أمكن ذلك.

وأفضل ما يمكن القيام به في هذه الظروف هو التركيز على تدريب القوة لتعويض أي مضاعفات مستقبلية محتملة من هشاشة العظام أو التهاب المفاصل، بالمحافظة على تمارين القلب والمرونة من 3 إلى 4 مرات أسبوعيا، مع أفضلية "وجود مدرب شخصي للمساعدة".

كما توصي بروديريك بالتدريب المتقطع العالي الكثافة، الذي يوصل إلى 80% من الحد الأقصى لمعدل ضربات القلب، مثل الركض وركوب الدراجات، وتخصيص فترات للتمارين المنخفضة الشدة مدة 20 دقيقة، لذوي الأوقات الضيقة.

مرحلة الأربعينيات

حين يبدأ معظم الناس في زيادة الوزن، وتصبح تمارين المقاومة "هي أفضل طريقة لحرق السعرات الحرارية، ومواجهة تراكم الدهون". وإذا لم تكن تركض بالفعل، فقد حان الوقت لتبدأ الجري، ولا تخش بدء برنامج تمارين أكثر كثافة، كما يمكن أن تكون تمارين "البيلاتيس" مفيدة للحماية من آلام الظهر التي غالبا ما تبدأ في هذا العقد، وفقا لبروديريك.

و"نظرا إلى تباطؤ عملية التمثيل الغذائي، وبدء كثافة العضلات بالانخفاض"، تشدد جوانا على أهمية الحفاظ على الحركة واللياقة وقوة العضلات، والوقاية من الإصابات.

وترى أن أفضل شيء لهذه المرحلة "تمارين الكارديو المعتدلة الشدة، مع تدريبات القوة، ما لا يقل عن 3 إلى 4 أيام في الأسبوع"، مع الحرص على توفير مجتمع داعم، أو الانضمام إلى ناد للياقة البدنية "لزيادة طاقتك، والشعور بالراحة في عقد الأربعينيات".

مرحلة الخمسينيات

في هذا العقد "قد تظهر الأوجاع والآلام والحالات المزمنة، مثل مرض السكري، وأمراض القلب والأوعية الدموية"، كما تقول بروديريك. وذلك يتطلب أن تستمع إلى جسدك، وتولي المناطق الضعيفة أو المسببة للمشاكل اهتماما إضافيا، تفاديا لعدم التوازن العضلي، أو نقص المرونة أو الحركة.

كما تنصح جوانا في هذه المرحلة بالحفاظ على التقنيات الصحيحة للتمرينات، والتحلي بالنشاط، وعدم إهمال تمارين القوة والمرونة، والتركيز على تمرين الوركين والجذع "فقد ثبت أن هذا يبطئ عملية الشيخوخة على نحو واضح"، مع الحفاظ على تمارين القلب عن طريق المشي اليومي.

إلى جانب الاهتمام بالمرونة والتوازن، من خلال الإطالات اليومية، والتنفس المركز مدة 10 دقائق، على ألا يقل مجموع وقت التمرين عن 30 دقيقة في اليوم.

 

مرحلة الستينيات

قد تتراكم مزيد من الحالات المزمنة، ويميل النشاط البدني إلى الانخفاض مع تقدم العمر، لذا تقول بروديريك "حافظ على نشاطك، وحاول عكس هذا الاتجاه"؛ بممارسة تمارين القوة والمرونة مرتين في الأسبوع، والتركيز على التمارين المائية، كطريقة رائعة لتطوير القوة باستخدام الماء للمقاومة، مع المحافظة على تمارين القلب والأوعية الدموية، مثل المشي السريع.

مرحلة السبعينيات وما بعدها

وفيها تساعد التمارين على منع الضعف والسقوط، وتعدّ مهمة للوظائف الإدراكية، لذلك "حتى في حالات المرض، حاول الاستمرار في الحركة، إن أمكن"، وفقا لنصيحة بروديريك، تفاديا لانخفاض القوة واللياقة البدنية بسرعة، إذا ظللت راقدا بسريرك، أو غير نشيط.

وادمج بعض تمارين القلب والقوة والتوازن مع نظامك الغذائي، واستمر في التحرك طوال حياتك، فالتمرين المستمر هو أكثر ما يفيد الصحة.

المصدر : مواقع إلكترونية

حول هذه القصة

لا تتشابه الثقافة اليابانية مع العادات الأميركية، التي تم تصديرها لشعوب العالم بالعقود الأخيرة، فالهوس بالذهاب إلى صالة الألعاب الرياضية ومشروبات البروتين وألواح الغرانولا أمور لا تشغل بال اليابانيين.

5/6/2021
المزيد من أسلوب حياة
الأكثر قراءة