متى كانت آخر مرة غيرت فيها مرشحات فلتر المياه المنزلي؟.. إليك تحذيرات الخبراء

القاعدة الذهبية في استخدام فلاتر المياه هي الالتزام بجدول الاستبدال

قبل أن تعرف نوع الفلتر الذي تريده، عليك أن تعرف ما تريد إزالته من المياه (بيكسلز)

يمكن للترشيح (الفلترة) أن يجعل المياه أفضل، ويحمي الأجهزة المنزلية -وخصوصا غسالات الأطباق والسخانات- من العطب المبكر، ويزيل المذاقات والروائح غير المستحبة من مياه الصنبور، مما يجعل المياه أكثر متعة للشرب.

لكن اختيار الفلتر الصحيح ليس سهلا، فهناك المئات من المنتجات، معظمها يعمل على مشكلة واحدة أو اثنتين من مشاكل المياه، وبعضها لا يفعل الكثير على الإطلاق.

كما يقول جون بوجول -الرئيس التنفيذي لإحدى شركات تنقية المياه- "هناك نوعان من الفلاتر تقوم بأمرين مختلفين للغاية، الأول لإزالة الرواسب والجزيئات الكبيرة من الماء، والتي يمكن أن تقصف عمر الأجهزة المنزلية. والثاني لإزالة المهددات الصحية، كالزرنيخ والرصاص والبكتيريا والفيروسات".

ولا يمكن أن يقوم أي منهما بتنفيذ الأمرين معا، وهو ما قد يحتم الجمع بين النوعين معا، إذا أردت معالجة جميع مشكلات المياه لديك.

سبب استخدامك لفلاتر تنقية المياه

يقول إريك إيغي -المدير بجمعية جودة المياه- "قبل أن تعرف الفلتر الذي تريده، عليك أن تعرف ما تريد إزالته من المياه". ووفقا لـ"مراكز السيطرة على الأمرض والوقاية منها" "سي دي سي" (CDC)، فإن معرفة ما تحتاجه من نظام معالجة المياه الخاص بك تعد خطوة أولى مهمة لاختيار المناسب لك:

  • فإذا كان هدفك هو "مذاق الماء"، فستجد بغيتك في مرشحات الأباريق، لكنها لا توفر الحماية الكاملة من الجراثيم. كما أن استخدام مرشح لإزالة الكلور، سيزيد من تراكم الجراثيم في شبكة مياهك.
  • وللتقليل من المركبات العضوية المتطايرة -كالبنزين أو المواد الكيميائية الأخرى والتي قد تسبب السرطان أو تهيج الجلد أو تلف الجهاز العصبي أو الكبد، أو الكلى- يُفضل استخدام نظام تصفية نقطة الدخول، بوضع جهاز التنقية عند بداية أنبوب الماء الداخل إلى المنزل، لتوفير مياه آمنة للاستحمام والطهي والشرب. حيث يمكن لمرشحات الكربون النشط إزالة بعض هذه المركبات.
  • أما إذا كنت قلقا بشأن الرصاص، فيمكنك استخدام مرشح رئيسي لجميع المياه التي تستخدمها للشرب أو الطهي، من خلال نظام تصفية نقطة الدخول أيضا. والتأكد من شطف المياه بعد انقطاعها لمدة تزيد على 6 ساعات، قبل الشرب منها. وذلك بتشغيل الصنبور أو الاستحمام أو غسل الملابس أو غسل الأطباق. والطبخ فقط بالماء الذي يخرج من الصنبور باردا، لأن المياه التي تخرج ساخنة يمكن أن تحتوي على مستويات أعلى من الرصاص.
  • وبالنسبة لمن لديهم جهاز مناعي ضعيف، يجب عليهم استشارة الطبيب قبل تركيب نظام لمعالجة المياه، للتأكد من أن مياههم فيها جراثيم أقل. كما يجب عليهم ألا يغيروا المرشحات بأنفسهم، لتفادي تعرضهم للملوثات المتراكمة عليها، ومن ثم الإصابة بالعدوى.

أخطاء شائعة

إليك أكثر الأخطاء الشائعة عند استخدام فلاتر المياه، وفقا لموقع "إنسايدر" (Insider).

  • عدم تغيير الفلاتر كل شهرين

وفقا للخبراء، فإن "القاعدة الذهبية في استخدام فلاتر المياه، هي الالتزام بجدول الاستبدال"، لذا يشددون على أهمية استبدال فلاتر الكربون كل شهرين، حيث إن الكثير منها لا يقوم بتصفية كل شيء، كالرصاص والبلاستيك، على سبيل المثال.

وذلك لأن فلاتر الكربون المنشط المستخدمة بها قادرة على إزالة الكلور والزنك والنحاس والكادميوم والزئبق، ولكنها من الصعب أن تتخلص من الملوثات الأخرى، كالبكتيريا والفيروسات.

ولأن الجراثيم لا تلتصق بالكربون، فهي إما أن تتسرب في الماء، أو تتراكم على الفلتر نفسه. وبالتالي، إذا لم تقم بتغيير المرشح بشكل متكرر، فقد يصبح أرضا خصبة للبكتيريا.

ولعل هذا يفسر ما وجدته دراسة ألمانية قديمة، من "أن ماء الصنبور يحتوي على بكتيريا أقل من الماء المفلتر الذي مر عليه أسبوع واحد دون تبديل الفلتر في الموعد، حتى لو تم تبريده". ففي بعض الحالات، كان "تعداد البكتيريا في المياه المفلترة يصل إلى 10 آلاف ضعفها في ماء الصنبور".

ماء الصنبور يحتوي على بكتيريا أقل من الماء المفلتر الذي مر عليه أسبوع واحد دون تبديل الفلتر في الموعد (غيتي)
  • الاعتماد على الفلتر لإزالة الرصاص والمواد الكيميائية

وفقا لإدارة الغذاء والدواء الأميركية "إف دي إيه" (FDA)، تتميز المواد الكيميائية المستخدمة في كثير من المنتجات الاستهلاكية والصناعية -والتي يُرمز لها بـ "بي إف إيه إس" (PFAS)- بأنها "صعبة التحلل، وتبقى إلى الأبد"، وتؤدي إلى زيادة التلوث البيئي، والتسبب في مخاطر صحية.

وبالرغم من أن هذه الملوثات تؤثر بشكل كبير على صحة الإنسان؛ فإن معظم فلاتر المياه غير معتمدة لإزالتها.

وإلى جانب الملوثات والبكتيريا، هناك الرصاص، ففي بلد كالولايات المتحدة، اكتشفت مستويات غير آمنة من الرصاص في مياه 12 مدينة، رغم ما يمكن أن يسببه الرصاص من تلف في أدمغة الأطفال.

كما وجدت مجموعة العمل البيئية مستويات كبيرة من "مواد كيميائية" مرتبطة بمخاطر صحية في 20 مدينة. وفقا لصحيفة "واشنطن بوست" (The Washington Post) وحتى الآن لم يتوفر فلتر لتقليل الرصاص على الإطلاق.

  • عدم الأخذ بالحلول الأكثر ديمومة

أصدرت مؤسسة "إن إس إف" (NSF) -لاختبار أنظمة تنقية المياه- قائمة بمنتجات معالجة المياه التي يمكن أن تقلل نسب الـ"بي إف إيه إس"، لكنها منتجات أغلى وأعقد من إبريق التنقية المعتاد.

لذا ينصح الخبير مايك ميتشل -مدير التكنولوجيا في إحدى شركات أنظمة تنقية المياه- بالأخذ بالحلول المتاحة والأكثر ديمومة، من خلال "وضع مرشح جيد، يحتوي على هيكل مسام أدق، على أي شيء متصل بخط المياه، وسيكون كافيا لإزالة المزيد من الملوثات".

أو استخدام أنظمة الترشيح التي تُعلق على الصنبور أو تُثبت أسفل الحوض، فهي غالبا ما تكون فعالة، بل هناك أنواع من مرشح الصنبور قد تزيل أكثر من 70 ملوثا.

المصدر : مواقع إلكترونية