"جريمة على ضفاف النيل".. فوج سياحي يحاكي الرواية البوليسية الأشهر في مصر

اعتبرت المغامرة فرصة جيدة من أجل الترويج للسياحة في مدينة أسوان.

لم يحاكِ بول وأصدقاؤه الرواية بأحداثها البوليسية، لكنه اختار محاكاة عصرها في الأزياء (مواقع التواصل الاجتماعي)

هيركول بوارو، مخبر فرنسي نادر الذكاء، قصير، بدين له شارب ضخم. الكولونيل ريسي، ضابط مخابرات بريطاني مكلف بتعقب عصابة دولية من الأشقياء والمتآمرين. لينيت ريدجواي، شابة مليونيرة رائعة الجمال. لورد ويندر شام، شاب أميركي أرستقراطي يريد الزواج من لينيت. جاكلين دي بلفور، حسناء صديقة للينيت فقيرة من بعد غنى. سيمون دويل، شاب فقير خطيب جاكلين.

هل تتذكر أسماء هذه الشخصيات؟ ربما تسعف الذاكرة البعض لمعرفة كيف اجتمع كل هؤلاء، وربما يكون اسم مبدعتهم قد غاب في الذاكرة البعيدة، إنها السيدة مالوان، أشهر من كتب روايات الجريمة في العالم، لا يزال الاسم غامضا، إذن هي السيدة الإنجليزية أغاثا كريستي، وهؤلاء هم أبطال رواياتها "جريمة على ضفاف النيل" التي كتبتها عام 1938، ليقوم الأميركي بول بإعادة محاكاة الرواية مع مجموعة من أصدقائه من جنسيات مختلفة أثناء رحلتهم إلى مدينة أسوان في شتاء 2017.

لم يحاكِ بول وأصدقاؤه الرواية في أحداثها البوليسية، لكنه اختار محاكاة عصرها في الأزياء واختيار نفس الأماكن التي وقعت فيها أحداث جريمة النيل. وقد عاش بول مع أصدقائه مغامرة فارقة في حياتهم، سجلوا كل وقائعها، ليحتفظوا بها كذكرى خاصة للأجيال القادمة، لكنه لم يكن يعلم أن الرحلة التي مر عليها 4 سنوات، ستكون مثار حديث مواقع التواصل المصرية، والسبب "صديق مصري".

إعادة محاكاة الرواية من قبل جنسيات مختلفة أثناء رحلتهم إلى مدينة أسوان (مواقع التواصل الاجتماعي)

أحمد عبد الحميد، مهندس مصري يعمل في شركة إنشاءات إيطالية تقوم بعدة استثمارات في أسوان، حيث يعيش منذ عام 2016. يروي عبد الحميد للجزيرة نت قصة الصور التي انتشرت لفوج سياحي قرر أن يخوض مغامرة استثنائية.

عبد الحميد كان يعمل بالشركة مع الخبير الأميركي القادم إلى أسوان في مهمة عمل مع الإيطاليين، ثم سافر مودعا إياه، ليتلقى منه مكالمة ذات صباح، يخبره فيها أنه قادم إلى أسوان في زيارة سياحية ويتمنى مقابلته.

مغامرة استثنائية للعودة بالزمن من خلال الملابس (مواقع التواصل الاجتماعي)

ذهب عبد الحميد لاستقبال صديقه بول وأصدقائه في ميناء السفن النيلية التي يستقلها السائحون بين القاهرة وأسوان، وكانت المفاجأة التي روعت المهندس أحمد عبد الحميد -كما يقول للجزيرة نت- أن القادم على متن الباخرة "سودان" كان هو صديقه بول، لكن كما لم يره من قبل.

بأزياء تنتمي لفترة العشرينيات من القرن الـ20 الماضي، وإكسسوار لم يفارق هذه الحقبة الزمنية، فوجئ عبد الحميد بلقاء الصديق السائح عند خروجه من الباخرة الملكية "سودان" في رحلة هي الأعلى تكلفة بين البواخر النيلية في نيل مصر.

تشارك الجميع في البحث عن المحلات التي تعرض الأزياء والإكسسوارات القديمة في أوروبا وعبر الإنترنت (مواقع التواصل الاجتماعي)

بول كان صاحب الفكرة التي حكاها لصديقه المصري، ليخرجه من حالة الذهول التي أصابته، وشاركته أليساندرا الصديقة الإيطالية التي صممت الأزياء، وتعاونت المجموعة -التي اجتمعت من عدة جنسيات، أميركية وإيطالية وإنجليزية وفرنسية- في التحضير للمغامرة التي ستعود بهم إلى الزمن الجميل، ليكونوا النسخة المعاصرة من رواية أغاثا كريستي "جريمة على ضفاف النيل".

الباخرة سودان وفندق كتراكت وجزيرة الدهب، وفندق آخر على الطراز العربي، كانت هذه هي الأماكن التي حددتها المجموعة لمحاكاة رواية أجاثا كريستي، التي لا يزال اسمها محفورا على غرفتها بالباخرة، وغرفتها بفندق "كتراكت أسوان".

يقول عبد الحميد -للجزيرة نت- إن التسوق عبر الإنترنت وتفصيل الأزياء كانا سببين في تسهيل المهمة، فقد تشارك الجميع في البحث عن المحلات التي تعرض الأزياء والإكسسوارات القديمة في أوروبا، وما لم يجدوه عبر الإنترنت صممته أليساندرا الإيطالية.

حازت الصور على انتشار كبير بمواقع التواصل الاجتماعي في مصر (مواقع التواصل الاجتماعي)

رغم كون التصوير هو الهواية الأثيرة لدى المهندس أحمد عبد الحميد؛ فإن المفاجأة التي ألجمته لم تجعله يحظى من تلك المغامرة سوى بـ4 صور فقط، لكن لحسن الحظ أن تواصله لم ينقطع مع صديقه بول الذي أرسل له جميع الصور والفيديوهات التي تم التقاطها خلال المغامرة، لينشرها أحمد في العديد من مجموعات التصوير، بعد إجراء بعض التعديلات عليها لإضفاء أجواء الفترة الزمنية على لون الصور.

مغامرة سياحية بأزياء تنتمي لفترة العشرينيات من القرن الماضي (مواقع التواصل الاجتماعي)

وقد حازت الصور على انتشار كبير في مواقع التواصل الاجتماعي بمصر، ويؤكد أحمد للجزيرة نت أن الفكرة التي جاءته لنشر هذه الصور بعد استئذان صديقه، كانت أهم من أن تكون مغامرة شخصية، فمصر من الممكن أن تستفيد منها بشكل كبير للترويج للسياحة بأشكال مختلفة.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

لا تسحر زرقة مياه البحر وحدها قاطني داتشا أو زائريها، فشبه الجزيرة تحيا بالعسل واللوز، هما أهم منتجين تشتهر بهما داتشا التي يسكنها في الأغلب مواطنون أو أجانب تقاعدوا وجاؤوا بحثا عن السلام النفسي

Published On 4/11/2020

يعتبر قطاع السياحة في تركيا أحد أهم القطاعات الحيوية في البلاد، ورغم أنه سجل خسائر كبيرة في العام الماضي بسبب كورونا، يأمل المسؤولون أن يسهم الإغلاق الأخير في تقليص الإصابات وانتعاش القطاع السياحي.

المزيد من أسلوب حياة
الأكثر قراءة