خالية من كورونا.. أوكلاند النيوزيلندية تتصدر المؤشر العالمي لرفاهية العيش

تصدر أوكلاند مؤشر الرفاهية العالمي لا يعني غياب أي سلبيات، حيث تواجه، مثل غيرها من مدن نيوزيلندا، أزمة سكن منذ أعوام، وعرفت أسعار العقارات ارتفاعا حادا استمر أثناء الجائحة.

ظلت نيوزيلندا خالية تقريبا من الإصابات بكورونا رغم أن برنامج التطعيم الخاص بها ما يزال في بداياته (غيتي)
ظلت نيوزيلندا خالية تقريبا من الإصابات بكورونا رغم أن برنامج التطعيم الخاص بها ما يزال في بداياته (غيتي)

تصدرت مدينة أوكلاند النيوزيلندية (1.6 مليون نسمة) المؤشر العالمي لرفاهية العيش وفقا للترتيب الذي أصدرته وحدة "إيكونوميست إنتليجينس" التابعة لمجلة "إيكونوميست" أول أمس الأربعاء.

وفي تقرير نشرته صحيفة "واشنطن بوست" (Washington Post) الأميركية، أشارت الكاتبتان كاترينا آنغ وميريام برغر إلى أن الدول الجُزرية، مثل نيوزيلندا وأستراليا واليابان، احتلت مراكا متقدمة في هذا الترتيب، ويرجع ذلك جزئيا إلى تجاربها الناجحة في إدارة أزمة كوفيد-19.

فيينا تغادر المراكز الأولى

وتراجعت العاصمة النمساوية فيينا، التي تصدرت القائمة منذ 2018، إلى ما دون المراكز العشرة الأولى، لتنضم إلى مدن أوروبية أخرى قضت معظم العام الماضي في ظل إجراءات إغلاق صارمة، وبدايات بطيئة لحملات التطعيم.

وأكدت "إيكونوميست إنتليجينس" في بيان أن "المدن التي صعدت إلى قمة الترتيب هذا العام هي إلى حد كبير تلك التي اتخذت إجراءات صارمة لاحتواء الجائحة. فقد سمح الإغلاق الصارم في نيوزيلندا للمجتمع بالعودة إلى الحياة الطبيعية ومكن سكان مدن مثل أوكلاند من الاستمتاع بأسلوب حياة يشبه ما كان عليه الوضع قبل تفشي الفيروس".

سمح الإغلاق الصارم في نيوزيلندا للمجتمع بالعودة إلى الحياة الطبيعية (غيتي)

نيوزيلندا خالية من كورونا

ومع تعثر دول أخرى في احتواء فيروس كورونا خلال الأشهر الأخيرة، على غرار ما حدث في سنغافورة وتايوان، ظلت نيوزيلندا خالية تقريبا من الإصابات رغم أن برنامج التطعيم الخاص بها ما يزال في بداياته.

كما تتمتع بقية المدن التي احتلت المراكز الخمسة الأولى بعد أوكلاند، وهي أوساكا وطوكيو (اليابان) وأديلايد (أستراليا) والعاصمة النيوزيلندية ويلينغتون، بعدد منخفض نسبيا من حالات الإصابة بفيروس كورونا وفقا للمعايير العالمية.

فيينا (النمسا) احتلت المركز الأول بالمؤشر العالمي لرفاهية العيش عام 2019 لكنها تراجعت للمرتبة 12 (غيتي)

تراجع المدن الأوروبية والكندية

وتسبب انتشار الوباء في تراجع ترتيب بعض المدن الأوروبية والكندية التي كانت غالبا ما تحتل مراكز متقدمة في التصنيف. وتراجعت فيينا -التي احتلت المركز الأول في المؤشر العالمي لرفاهية العيش عام 2019- إلى المرتبة 12. أما العاصمة السورية دمشق فظلت في ذيل القائمة، وسبقتها مدينة لاغوس النيجيرية.

وأوضحت "إيكونوميست إنتليجينس" أن رفاهية العيش انخفضت في المدن في جميع أنحاء العالم مقارنة بما كانت عليه قبل الجائحة طوقد وجدنا أن مناطق مثل أوروبا قد تضررت بشكل كبير".

العاصمة السورية دمشق ظلت في ذيل قائمة مؤشر الرفاهية (الجزيرة)

سلبيات ولكن..

وحسب الكاتبتين، فإن تصدر أوكلاند مؤشر الرفاهية العالمي لا يعني غياب أي سلبيات، حيث تواجه، مثل غيرها من مدن نيوزيلندا، أزمة سكن منذ أعوام، وعرفت أسعار العقارات ارتفاعا حادا، استمر أثناء الجائحة.

أول أمس، أضرب آلاف الممرضين والممرضات في جميع أنحاء البلاد للاحتجاج على الأجور التي يرون أنها لا تواكب ارتفاع تكاليف السكن.

مؤشر رفاهية العيش

ويقول بعض منتقدي المؤشر العالمي لرفاهية العيش إن منهجية التصنيف صعبة الفهم. عام 2019، نشر المنتدى الاقتصادي العالمي مقالا للكاتبة جنيفر تيمر من المعهد الدولي للتنمية المستدامة، كتبت فيه أن هذه التصنيفات "مصدر فخر للسكان وفرصة تسويقية للمدن التي تحتل مراكز متقدمة. ومع ذلك، لا يمكن جني مكاسب حقيقية من مثل هذا المؤشر، لأن المنهجيات المتبعة والتكلفة الباهظة للبيانات المستخدمة في تحديد الترتيب تحد من فائدتها للمجتمعات الموجودة بالقائمة".

وتجدر الإشارة بأن "إيكونوميست إنتليجينس" امتنعت عن إصدار مؤشر رفاهية العيش العام الماضي بسبب انتشار فيروس كورونا.

المصدر : واشنطن بوست

حول هذه القصة

ما هو جواز سفر كوفيد الرقمي؟ كيف يعمل؟ وما طريقة إصداره؟ وما المطلوب من المسافر للحصول عليه؟ وهل ستطبقه الدول العربية؟ وما أحدث شروط السفر للدول العربية في ظل جائحة فيروس كورونا المستجد “كوفيد-19″؟

2/6/2021
المزيد من أسلوب حياة
الأكثر قراءة