حساسية موسمية أم كورونا؟ كيف تستعد لمواجهة الربيع وتصنع علاجك منزليا

تجنب الخروج في الصباح الباكر أثناء شهور الربيع إذا كنت تعاني من الحساسية (بيكسابي)
تجنب الخروج في الصباح الباكر أثناء شهور الربيع إذا كنت تعاني من الحساسية (بيكسابي)

ربما ذكرتك الأيام الحالية بالسنوات الماضية، عندما كنت تستعد للحساسية الربيعية، بمجرد أن تعطس وتدمع عيناك وتسيل أنفك وتحك أذنيك وعينيك عند الخروج من المنزل.

يحدث هذا كل عام طوال مايو/أيار، في جميع أنحاء العالم، فيصيب التهاب الأنف التحسسي ما بين 10 و30% من السكان في جميع أنحاء العالم، وتتحسس بقية أعضاء الجسم لدى 40% في موسمي الربيع والخريف، وفق التقرير السنوي للأكاديمية الأميركية للحساسية والربو والمناعة (AAAAI).

ولا يقتصر الأمر على القرى والمساحات الخضراء؛ فقد ارتفع معدل انتشار أمراض الحساسية في الدول الصناعية، وصارت الأكثر شيوعا بين أطفال المدارس حاليا بنسبة تفوق 40% بين الحساسية التنفسية، والحساسية من لدغات الحشرات، لكننا هذا العام -خاصة مع الموجة الحالية لفيروس كورونا- مضطرون لبذل قصارى جهدنا للبقاء مستعدين كي لا نفزع الآخرين لو لمحنا أحدُهم بأنف متحسسة.

كيف تفرق بين البرد والحساسية وكورونا؟

تنتشر الحساسية الموسمية خلال هذا الوقت من العام بسبب حمى القش؛ وهي حساسية من حبوب اللقاح من أنواع معينة من الأشجار أو الأعشاب أو الغبار أو العفن، وتبدأ عادة من فبراير/شباط حتى يونيو/حزيران، ويعد مايو/أيار ذروتها، ويشكل الجسم ضدها رد فعل تحسسيا، وتسمى هذه الحالة التهاب الأنف التحسسي. وقد تشعر بها بشدة في الربيع، ولكن ليس بالقدر نفسه في الخريف، وقد تصيب سكان المدن في الصيف بسبب الضباب الدخاني.

إذا كانت الحساسية الموسمية زائرا دائما لك ستتعرف عليها منذ الوهلة الأولى، وللاطمئنان عليك تحديد سبب الأعراض، حيث تسبب كل من نزلات البرد والحساسية الشهيق المؤلم والعطس والاحتقان، لكن الحساسية تسبب حكة في العين والأنف، في حين أن نزلات البرد لا تسبب ذلك؛ فالبرد يأتي مصحوبا بصداع وآلام في الجسم، وأحيانا تكون معه حمى.

عادة تستمر نزلات البرد من 7 إلى 10 أيام، وفقا لـ"الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال" (AAP)، في حين أن الحساسية يمكن أن تستمر فترة أطول، خاصة في فصلي الربيع والخريف، مع حكة في الأنف والعينين والأذنين.

من الأعراض المميزة أيضا -لكنها قد تكون مقززة للبعض- فحص مخاط الأنف، فإذا كان رقيقا وشفافا، فمن المحتمل أنك تعاني من الحساسية، ولكن إذا كان سميكا ومتغير اللون بمرور الأيام، فمن المحتمل أن تكون نزلة برد.

كما أن أعراض نزلة البرد تتطور تدريجيا حتى يشعر المريض بالتهاب الحنجرة والأنف، وعادة تستمر من 3 إلى 10 أيام -رغم أنها قد تستمر عدة أسابيع- وفقا لموقع "مايو كلينك" (MayoClinic)، على النقيض من ذلك تتطور أعراض الحساسية بسرعة أكبر ما دامت المادة المسببة للحساسية حولك.

قد تفيدك معرفة إذا كان أحد الأقارب مصابا بنزلة برد أو فيروس كورونا لتحديد إذا كنت تعاني من أحدهما، ولتفادي القلق فإن الأعراض الشائعة لفيروس كورونا تتضمن: الحمى، والسعال الجاف، وضيق في التنفس، والتعب الشديد، وآلام الجسم، وفقدان حاسة الشم، ولا تتضمن حكة في العينين والأذنين مثل الحساسية الموسمية.

المحلول الملحي يساعد على المدى الطويل في السيطرة على أعراض الجيوب الأنفية (بيكسلز)

كيف تتجنب الإصابة بالحساسية الموسمية؟

تحدث الحساسية بسبب استجابة الجهاز المناعي لمحفزات خارجية، فيفرز مواد كيميائية تسمى "الهيستامين" التي تسبب رد فعل تحسسيا، ولتجنب الإصابة يجب عليك تقليل تعرضك لمسببات الحساسية، بالبقاء في المنزل في أيام نشاط الرياح الجافة، والابتعاد عن الزهور والحشائش، وغسيل الملابس التي ارتديتها في الخارج، والاستحمام بمجرد عودتك لشطف حبوب اللقاح العالقة بجسمك، ولا تعلق الغسيل بالخارج كي لا تلتصق حبوب اللقاح بالملاءات والمناشف.

واستمر في ارتداء الكمامات الطبية في تلك المواسم -كما تفعل الآن- خارج المنزل، وأغلق الأبواب والنوافذ ليلا وفي أوقات نشاط الرياح، وتجنب الخروج في الصباح الباكر، وحافظ على نظافة الهواء الداخلي للمنزل باستخدام المكيفات ومرشحات الهواء، ونظف الأرضيات كثيرا باستخدام مكنسة كهربائية مزودة بفلاتر، وتابع محطات التلفزيون أو الإنترنت بحثا عن تنبؤات بمستويات حبوب اللقاح الحالية، وابدأ في تناول أدوية الحساسية قبل بدء الأعراض، إذا كان من المتوقع ارتفاع عدد حبوب اللقاح.

يمكن أن تساعد عدة أنواع من الأدوية غير الموصوفة في تخفيف أعراض الحساسية، مثل "مضادات الهيستامين"، فهي خط الدفاع الأول للحساسية الموسمية، كما تساعد "مزيلات الاحتقان" على تنظيف الممرات الهوائية بالأنف عن طريق تقليص الأوعية الدموية، مما يسمح لك بالتنفس بسهولة وتقليل الاحتقان.

هناك أيضا "بخاخات الأنف المضادة للهيستامين"، ومهما كان دواؤك، عليك قراءة النشرة الداخلية واتباعها، وعدم الإسراف في الاستخدام، وإذا لم تحل الأدوية التي لا تستلزم وصفة طبية أعراض الحساسية لديك، فقد يوصي طبيبك بنسخة أقوى من هذه الأدوية، التي قد تتطلب وصفة طبية.

أمراض الحساسية صارت الأكثر شيوعا بين أطفال المدارس بنسبة تفوق 40% بين الحساسية التنفسية (بيكسلز)

كيف تعد علاجا منزليا؟

يمكنك شراء مسحوق محلول ملحي من الصيدلية واتباع الإرشادات الموجودة على الملصق، أو صنعه بنفسك في المنزل، وفق وصفة الفريق الطبي على موقع "ويب ميد" (Webmed).

أحضر زجاجة نظيفة، واملأها بكوب أو كوبين من الماء الدافئ المقطر أو المعقم أو المغلي للمساعدة في منع العدوى، وأضف من ربع إلى نصف ملعقة صغيرة من الملح غير المعالج باليود، ورشة من صودا الخبز.

استخدم قطارة أو حقنة نظيفة واملأها بالمحلول، وضع فوهة الحقنة داخل أنفك، وأنت منحن للأمام فوق الحوض بزاوية 45 درجة تقريبا، ولا تقم بإمالة رأسك للخلف أبدا، وافتح فمك لتتنفس منه. اضغط على الحقنة وضخ المحلول في فتحة أنفك، وسيمر عبر الممرات الأنفية، ويخرج من الفتحة الأخرى، وربما من فمك، ويجب أن تبصقه ولا تبتلعه، واطرد المتبقي من أنفك، ثم كرر العملية بالفتحة الأخرى.

قد ترى النتائج بعد مرة أو مرتين فقط، وستلاحظ الفرق مع الاستمرار، وسيساعدك المحلول الملحي على المدى الطويل في السيطرة على أعراض الجيوب الأنفية، ويمكن أن يساعدك استخدامه مرة واحدة في اليوم على ترقيق المخاط وتنظيف البكتيريا من الممرات الأنفية، وبعد ذلك سيكفيك تكراره 3 مرات في الأسبوع.

المصدر : مواقع إلكترونية

حول هذه القصة

المزيد من أسلوب حياة
الأكثر قراءة