بالصور- كعك وبسكويت العيد.. عادة مصرية قديمة لا تهزمها كورونا

كعك العيد عادة مصرية قديمة احتفظ بها المصريون عبر مر العصور (الجزيرة)
كعك العيد عادة مصرية قديمة احتفظ بها المصريون عبر مر العصور (الجزيرة)

يحتل كعك وبسكويت العيد مكانة خاصة ومتميزة في مصر، تجعله أحد أهم مظاهر الاحتفال بعيد الفطر، وهي عادة مصرية قديمة (فرعونية) من العادات والتقاليد الشعبية التي احتفظ بها المصريون عبر مر العصور.

وصناعة الكعك المنقوش لم تخرج عن شكلها التقليدي المصري القديم حتى في عصر الدول الإسلامية المتتالية التي حكمت البلاد وحتى العصر الحديث، وظلت المكونات واحدة لا تتغير، وإن اختلفت المقادير وأنواع الحشو وطرق التزيين فقط.

ومنذ النصف الثاني من شهر رمضان المبارك وحتى نهايته، يتواصل الإقبال على صنع الكعك والبسكويت أو شراؤه جاهزا، رغم الإجراءات الاحترازية التي فرضتها الحكومة المصرية بسبب وباء كورونا.

إلى جانب الكعك والبسكويت والغريبة والبيتي فور، توضع أطباق من الشوكولاتة و"النوجا" بالمكسرات والترمس والحلبة النباتي الخضراء والفول السوداني بالقشر، إضافة إلى الشاي أو الشاي باللبن أو بعض العصائر الطازجة.

وغلبت صور الكعك والبسكويت بأنواعه الكثيرة على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، والمحلات والمخابز الفاخرة والشعبية منها على حد سواء، استعدادا لعيد الفطر الذي يتحول إلى مهرجان كبير للكعك برائحته الزكية وأشكاله الشهية.

كعك وبسكويت عادة يحرص عليها المصريون منذ زمن بعيد تحت أي ظرف (الجزيرة)

عادة قديمة وتتطور

يقول رئيس شعبة الحلويات بغرفة القاهرة التجارية صلاح العبد إن "كعك وبسكويت عادة مصرية قديمة، يحرص عليها المصريون منذ زمن بعيد تحت أي ظرف، وكل رب أسرة يشتري كعكا لأولاده أسوة بكل أسرة حولهم من الأقارب والجيران، وهو جزء أصيل من تقاليد الزيارات بين الناس في العيد".

ولفت صاحب مصانع ومحلات العبد للحلويات أيضا، في حديثه للجزيرة، إلى تطور تلك العادة حتى أصبحت هناك مصانع ومخابز كبرى متخصصة في صناعتها بجودة عالية وأنواع متعددة وتوضع في علب مميزة وملونة، مشيرا إلى أن الوقت يتغير وأمهات اليوم لسن كأمهات الأمس، كن فيما مضى يقمن بتجهيزات الكعك والبسكويت والقراقيش منذ منتصف رمضان، وكان الأطفال يحملون "الصاجات" (الصواني الصاج المستطيلة) للأفران لشويها في أجواء مبهجة.

تكلفة التصنيع في المنزل بالسمن البلدي أعلى من تكلفة شراء المنتج جاهزا (الجزيرة)

وأوضح العبد أن تكلفة التصنيع في المنزل بالسمن البلدي أعلى من تكلفة شراء المنتج جاهزا لأن التقنية والمعدات الحديثة في التصنيع تمنح منتجا عالي الجودة، كما لا يوجد هدر كالذي يحدث في الوصفات المتفاوتة بالمنازل، لافتا إلى أن الأسعار هذا العام مستقرة، ورغم ذلك فإن الإقبال أقل من المعتاد بسبب إجراءات كورونا.

إجراءات لفرض التباعد

وأعلنت الحكومة المصرية، بعد زيادة أعداد المصابين بفيروس كورونا، عددًا من القرارات الوقائية، تستمر من الخميس الماضي ولمدة أسبوعين، على أن تجتمع لجنة إدارة أزمة كورونا لإعادة النظر فيها.

وشملت تلك الإجراءات غلق المحال والمولات والمقاهي ودور السينما والمسارح من التاسعة مساءً، وحظر الاجتماعات أو المؤتمرات أو الاحتفالات الفنية التي تتم في المنشآت، وغلق الشواطئ العامة والحدائق والمتنزهات خلال إجازة العيد.

أنواع كثيرة لكعك وبسكويت العيد في المحلات والمخابز الكبيرة (الجزيرة)

الكعك الفاخر والشعبي

وبشأن أنواع وأسعار كعك العيد في المحلات والمخابز الكبيرة، يقول صاحب مخبز الطيبات بالجيزة الحاج محمد أبو جاد "هناك الكعك السادة بالسمنة البلدي الذي يُزيّن بالسكر المطحون، وكعك العجمية (الملبن)، وكعك العجوة بالتمر، وهي الأشهر، ويتراوح سعر الكيلوغرام ما بين 100 و120 جنيها، وهناك الكعك بالفستق وعين الجمل (الجوز)، وهو الأعلى سعرا ويتراوح سعره ما بين 130 و180 جنيها للكيلوغرام" (الدولار يساوي نحو 15.7 جنيها).

كعك وبسكويت العيد الجاهز (الجزيرة)

وأضاف للجزيرة نت "أما البسكويت المستطيل فهناك بسكويت النشادر، وجوز الهند، والزبدة، والبرتقال، والشوكولاتة، والكوكيز، ويتراوح سعرها بين 80 جنيها و110 جنيهات للأنواع الفخمة، وهناك أيضا البيتي فور بالمكسرات ويتراوح سعره بين 120 و160 جنيها، والغريبة المصنوعة من الزبدة بالمكسرات تزيد قليلا عن البيتي فور، هذا ما يخص الأنواع الممتازة".

أما أسعار كعك العيد في المحلات الشعبية، والحديث لا يزال للحاج أبو جاد، فتقل النصف أو أقل لأنها لا تحتوي على سمن بلدي ولا زبدة طبيعية، ولا مكسرات مرتفعة الثمن، ولا دقيق ممتاز، ويتراوح سعر الكعك ما بين 40 و50 جنيها، والبسكويت ما بين 30 و40 جنيها، والبيتي فور والغريبة ما بين 40 و55 جنيها، والقراميش لا تزيد عن 35 جنيها.

أسر كثيرة تحرص على إعداد الكعك والبسكويت والغريبة والبيتي فور في منازلها (الجزيرة)

البعض يفضله منزليا

العادة غلبت التطبّع، هكذا تقول السيدة أم أميرة (ربة منزل) التي تحرص على إعداد الكعك والبسكويت والغريبة والبيتي فور في منزلها، وتسويته في فرن الجيران أو فرن الحي، إذ لا يوجد أفضل من صنعه في البيت وحولك الأولاد يشاركونك البهجة.

وعن الوصفة المفضلة ليها، تبسمت قائلة للجزيرة نت: لا يوجد أكثر من الوصفات على برامج الأكل والشرب على مواقع الإنترنت، والأمر ليس بصعب، المكونات واحدة وهي الدقيق والسمن والزبدة وبعض المكسرات من أي نوع، وجوز الهند وقليل من الفانيليا، وهي مكونات قديمة لم تتغير، ولكن تختلف المقادير وأنواع السمن.

كعك وبسكويت العيد.. مكونات قديمة لم تتغير ولكن تختلف المقادير وأنواع السمنة (الجزيرة)

أصول تناول كعك العيد صحيا

بعد شهر من الصيام، توصي أستاذ التغذية بالمركز القومي للبحوث الدكتورة نيرة شاكر بعدم الإفراط في أكل الكعك، وتقول إن خير الأمور أوسطها، ويجب تناول الكعك والبسكويت والشوكولاتة بكميات بسيطة من أجل اكتمال فرحة العيد، مشيرة إلى أنه "في الأيام الأولى من الإفطار يكون الجهاز الهضمي غير مستعد لتقبل كميات كبيرة من الحلوى والمعجنات والمقرمشات والشوكولاتة".

أستاذ التغذية نيرة شاكر تنصح بتناول قطعتين من الكعك فقط (الجزيرة)

كعكتان فقط

وأوضحت في تصريحات للجزيرة نت أنه من الأفضل أن نتناول قطعتين من الكعك فقط، القطعة الواحدة تعادل رغيفا كاملا، وحبذا لو ابتعدت الأسر عن الكعك المصنع من الزيوت لأنه خطر جدا على الصحة العامة ويحتوي على مواد ضارة قد تتسبب في أمراض كثيرة.

وأوصت خبيرة التغذية بشراء أو استخدام المواد الطبيعية في صنع الكعك، ولا يوجد أفضل من السمن والزبدة الطبيعية لأنها تحتوي على الأحماض الدهنية الأساسية التي يحتاجها الجسم، كما يجب الإكثار من شرب الماء، والاستمرار في تناول الزبادي واللبن الرايب بعد أكل الكعك لأنه يساعد على الهضم ويريح المعدة.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

في شهر رمضان تكون مدينة نابلس “أم الحلويات” أو “أم الحلو” باللهجة العامة قد استعدت جيدا لإعداد ما لذ وطاب من الحلويات، لن تمل وأنت تشاهد معامل ومحال الحلوى النابلسية تطرح نتاجها بعد تحضيرات طويلة.

18/4/2021
المزيد من أسلوب حياة
الأكثر قراءة