منها الإجهاد والوجبات السائلة.. 9 أسباب لشعورك الدائم بالجوع الشديد

يرفع الإجهاد هرمون الكورتيزول، الذي يعزز الجوع ويزيد من الرغبة في تناول الطعام

الإكثار من تناول الكربوهيدرات يؤدي إلى زيادة سريعة للسكر في الدم ويجعل الجسم يحتاج إلى المزيد من الطعام (غيتي)

الجوع هو إشارة طبيعية يصدرها الجسم عندما يحتاج إلى المزيد من الطعام، وتبدأ من الإحساس بفراغ المعدة، وتتصاعد حتى تصل إلى الصداع والانزعاج وعدم القدرة على التركيز.

وهناك أشخاص يستطيعون الانتظار لعدة ساعات بين الوجبات قبل أن يشعروا بالجوع، وآخرون يشكون من سرعة الشعور بالجوع -خاصة في شهر رمضان- رغم أنهم يأكلون كثيرا.

دون أن يدركوا أن الأكل الكثير ربما يكون هو السبب -بالإضافة إلى الإجهاد المفرط أو الجفاف- في عودة الجوع بشكل أسرع، إذا كان يمتلئ بالسوائل والكربوهيدرات المكررة، ويفتقر إلى البروتين والدهون والألياف.

وهذه 9 أسباب تقف وراء الهجمات المتكررة للجوع:

السرعة والتشتت

وفقا للأبحاث فإن الأكل بسرعة لا يمنح جسمك الوقت الكافي للإحساس بالشبع، ويؤدي للجوع المتكرر. أما الأكل ببطء والمضغ جيدا، فيمكّن الجسم من إفراز هرمونات مقاومة الجوع، ونقل إشارات الشبع.

كما أظهرت الدراسات أن من يأكلون وهم مشتتون أقل شبعا وأكثر رغبة في تناول المزيد من الطعام، ممن يتناولون طعامهم في هدوء ويتجنبون الإلهاء.

أيضا وجدت دراسة أخرى أن من مارسوا ألعاب الحاسوب (الكمبيوتر) أثناء الغداء، أكلوا أكثر بنسبة 48%، وكانوا أقل شبعا ممن لم يلعبوا.

لذا يفضل إغلاق الشاشات وإسكات الأجهزة الإلكترونية، والتركيز في الطعام، لتفادي الشعور بالجوع بين الوجبات.

الدراسات أظهرت أن من يأكلون وهم مشتتون أقل شبعا وأكثر رغبة في تناول المزيد من الطعام (دويتشه فيله)

كثرة الكربوهيدرات المكررة

الكربوهيدرات المكررة -كالدقيق الأبيض الموجود في أطعمة مثل الخبز والمعكرونة والحلوى- تفتقر للألياف والفيتامينات والمعادن، ويهضمها جسمك بسرعة، فيجعلك تشعر بالجوع، لأنها لا تعزز الشعور بالامتلاء.

كما أن الإكثار منها يؤدي إلى زيادة سريعة للسكر في الدم، تحفز إفراز الإنسولين الذي ينطلق ليخلص الدم من السكر الزائد، حتى ينقص السكر في الدم، ويجعل الجسم يحتاج إلى المزيد من الطعام، فيكون سببا آخر للشعور بالجوع.

وذلك بحسب دراسة أكدت أيضا أن الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات والألياف، مثل الخضروات والفواكه والبقوليات والحبوب الكاملة، هي الأفضل للسيطرة على الجوع.

قلة النوم

النوم الكافي يدعم التحكم في هرمون الغريلين المحفز للشهية، ويضمن مستويات كافية من هرمون اللبتين الذي يعزز الشعور بالامتلاء. أما قلة النوم فتُخل بتوازن الغلوكوز، وتؤدي إلى ارتفاع مستويات الغريلين المُسبب للجوع. بحسب دراسة نُشرت في عام 2014.

كما أظهر بحث أجري على 15 شخصا حُرموا من النوم لليلة واحدة فقط، أنهم جائعون أكثر بشكل ملحوظ واحتاجوا إلى طعام أكبر بنسبة 14%، مقارنة بآخرين ناموا لمدة 8 ساعات.

اضطرابات النوم
قلة النوم تُخل بتوازن الغلوكوز، وتؤدي إلى ارتفاع مستويات الغريلين المُسبب للجوع (شترستوك)

التغذية منخفضة الدهون

تناول الأطعمة الغنية بالدهون، كالأفوكادو وزيت الزيتون والبيض والزبادي كامل الدسم وزيت جوز الهند، وأحماض أوميغا 3 الموجودة في السلمون والتونة والماكريل، وفي الجوز وبذور الكتان. يؤدي كل ذلك إلى إفراز الهرمونات المعززة للامتلاء وتقليل الشهية، عبر إطالة وقت الهضم، وإبقاء الطعام في معدتك لفترة أطول.

وجدت دراسة شملت 270 شخصا بالغا يعانون من السمنة، أن أولئك الذين اتبعوا نظاما غذائيا منخفض الدهون، أعربوا عن شعورهم بالجوع أكثر ممن اتبعوا نمطا منخفض الكربوهيدرات، لذا تشعر بالجوع كثيرا، إذا كان نظامك الغذائي منخفض الدهون.

نقص البروتين

البروتين يزيد الشبع أكثر من الكربوهيدرات، لاحتوائه على خصائص تقلل الجوع، من خلال إبطاء استهلاك السعرات الحرارية، عن طريق زيادة الهرمونات التي تُعطي الشعور بالشبع (لبتين)، وتقليل الهرمونات التي تحفز الجوع (غريلين). وفقا لإحدى الدراسات.

لذا قد تشعر بالجوع أكثر إذا كنت لا تتناول ما يكفي من البروتين. ففي دراسة تابعت تأثير تناول الوجبات العالية البروتين على الشهية والشبع أثناء برنامج للحمية الغذائية لرجال يعانون من زيادة الوزن، "شعر الذين تناولوا كميات أكبر من البروتين بالامتلاء أكثر، وكان هوسهم بالرغبة في الطعام أقل".

قلة شرب الماء

قد تشعر بالجوع بشكل متكرر، إذا كنت لا تشرب كمية كافية من الماء، فالماء يُشبع تماما ويُبقيك ممتلئا، لما لديه من قدرة على تقليل الشهية عند تناوله قبل الوجبات، فقد لاحظ باحثون أجروا تجربة على 14 شخصا شربوا كوبين من الماء قبل الوجبة، أن استهلاكهم من السعرات الحرارية كان أقل بما يقرب من 600 سعر، من أولئك الذين لم يشربوا أي ماء. بالإضافة إلى أن شرب كوب أو كوبين من الماء قد يساعدك لمعرفة ما إذا كنت جائعا، أم تشعر بالعطش فقط.

تفضيل الأطعمة السائلة

تشير الدراسات إلى أن الأشخاص الذين تناولوا وجبة خفيفة سائلة كانوا أقل شبعا وأكثر شعورا بالجوع، واستهلكوا 400 سعر حراري خلال اليوم، أكثر ممن تناولوا وجبة خفيفة صلبة.

فإذا كنت تفضل الأطعمة السائلة -كالعصائر والمخفوقات والحساء- فقد تشعر بالجوع أكثر مما لو كنت تتناول الأطعمة الصلبة، لأن السوائل تمر عبر معدتك بسرعة أكبر من الأطعمة الصلبة، بالإضافة إلى أن تناول الأطعمة السائلة يكون أسهل وأسرع مما قد يغريك بتناول المزيد.

soup شوربة حمية سائلة المصدر بيكسابي
الأشخاص الذين يتناولون وجبة خفيفة سائلة كانوا أقل شبعا وأكثر شعورا بالجوع (بيكسابي)

إهمال الألياف

عندما يفتقر نظامك الغذائي للألياف، ستشعر بالجوع معظم الوقت، فبحسب الأبحاث، فإن الأطعمة الغنية بالألياف تساعد في السيطرة على الجوع، لأنها تستغرق وقتا أطول في الهضم، مقارنة بالأطعمة منخفضة الألياف، وخصوصا الألياف القابلة للذوبان، مثل دقيق الشوفان وبذور الكتان والبطاطا الحلوة والبرتقال، فهي تعزز إفراز هرمونات تقليل الشهية، وتزيد من إنتاج الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة، التي ثبت أنها تسهم في إشباعك وتقليل شهيتك.

الإجهاد

إذا كنت تعاني من الإجهاد فقد تجد نفسك جائعا دائما، لأن الإجهاد يرفع هرمون الكورتيزول، الذي يعزز الجوع ويزيد من الرغبة في تناول الطعام.

فبحسب دراسة قارنت عادات الأكل لدى 350 فتاة، اتضح أن المُجهدات كن أكثر عرضة لتناول كميات أكبر من الوجبات الخفيفة غير الصحية كرقائق البطاطس والكعك.

المصدر : مواقع إلكترونية