أقل من طفل واحد لكل امرأة.. كوريا الجنوبية أدنى دولة في العالم في معدل الخصوبة

حققت كوريا الجنوبية معجزة اقتصادية ونكسة سكانية؛ ففي سنة 1960 كان معدل دخل الفرد 79 دولارا سنويا، وتضاعف الآن 450 مرة. وكانت كوريا الجنوبية إحدى أكثر دول العالم خصوبة بـ6 أطفال لكل امرأة ثم تراجع الرقم الآن إلى أقل من طفل واحد لكل امرأة.

"سوف ننقرض"، بهذه العبارة الصادمة افتتح النائب جانغ غيوغنتي، عضو البرلمان الكوري، كلمته في لجنة شؤون الأسرة والمساواة المنعقدة هذا الشهر.

وقال جانغ "إذا استمرت الخصوبة في بلادنا بالمعدل نفسه، فإن مصيرنا سوف يكون مثل مصير الديناصورات، سوف ننقرض تماما في سنة 2750".

لم يكن كلام النائب جديدا، فقد كان يتلو خلاصة بحث أجراه مركز الأبحاث الاقتصادية سنة 2010، وكان حينئذ معدل الخصوبة في البلاد 1.23 طفل لكل امرأة. أما هذه السنة، فقد كشفت الحكومة الكورية الجنوبية عن تسجيل أدنى معدل ولادات في تاريخ البلاد: أقل من طفل واحد لكل امرأة، لتصبح كوريا الجنوبية أدنى دولة في العالم في معدل الخصوبة.

وتجاوز عدد الوفيات عددَ الولادات لأول مرة في تاريخ كوريا الجنوبية الموثق، وتناقص عدد السكان بنحو 21 ألف نسمة. ويتوقع أن تنخفض الخصوبة إلى 0.72 سنة 2022، ليأخذ التناقص السكاني وتيرة أسرع مما توقعت الدراسة الصادرة قبل 10 سنوات.

الارتفاع الصاروخي لأسعار العقار في كوريا سبب رئيس في عزوف الشباب عن الزواج (الجزيرة)

معجزة اقتصادية.. ونكسة سكانية

لقد حققت كوريا الجنوبية معجزة اقتصادية لم يعرف تاريخ الأمم مثلها. ففي سنة 1960 كانت واحدة من أفقر دول العالم، وكان معدل دخل الفرد 79 دولارا سنويا، أي نحو 20 سنتا في اليوم، أما سنة 2018 فقد بلغ معدل دخل الفرد السنوي أكثر من 33 ألف دولار، أي نحو 90 دولارا في اليوم، أي إن دخل الفرد تضاعف 450 مرة، وأصبحت كوريا الجنوبية واحدة من أغنى دول العالم، وأكثرها تقدما.

وفي سنة 1960 كانت كوريا الجنوبية إحدى أكثر دول العالم خصوبة، بمعدل 6 أطفال للمرأة الواحدة، أعلى من المعدل العالمي حينئذ، الذي كان 5 أطفال للمرأة الواحدة. لكن معدل الخصوبة أصبح سنة 1983 أقل من 2.1، وهو المعدل اللازم لأي دولة للحفاظ على عدد السكان نفسه، ثم استمر الانخفاض ليبلغ 0.97 سنة 2018.

وعن هذه المفارقة تقول بارك كيونغ سوك عالمة الديمغرافيا والأستاذة في جامعة سول الوطنية "لقد هوت ديمغرافيا بلادنا بشكل غير مسبوق في العالم. لقد احتاجت الدول الغربية إلى ما بين 50 و100 سنة لينخفض معدل خصوبتها بطفل واحد، أما في كوريا فقد انخفض المعدل من 6.6 أطفال إلى طفل واحد، في 5 عقود فقط. لقد كان سقوطا حرا بلا مظلة".

وعن علاقة ذلك بالاقتصاد تقول بارك "إذا نظرنا إلى منحنى نمو الاقتصاد، ومنحنى انخفاض الخصوبة، سوف نرى تطابقا كاملا بينهما، فكأن منحنى الخصوبة انعكاس لمنحنى نمو الاقتصاد. لقد كان للمعجزة الاقتصادية الكورية، ثمن باهض، تمثل في النكسة السكانية التي نعيشها اليوم".

سجلت كوريا الجنوبية سنة 2020 أقل عدد ولادات في تاريخها (الجزيرة)

الأطفال يأتون مع رزقهم

لطالما آمن الكوريون بأن الأطفال عندما يأتون إلى الحياة، فإنهم يأتون مع رزقهم، ولذلك ليس على الآباء أن يقلقوا بشأن رزق أبنائهم، بل كانوا يعتقدون أن كثرة الأطفال جالبة للبركة والخير للأسرة، ولم تكن فكرة وسائل منع الحمل حاضرة أو متقبلة، لكن الحكومة الجديدة التي وصلت إلى السلطة سنة 1961، كانت ترى غير ذلك.

سفينة عملاقة تتمايل في عرض البحر، وعلى متنها جحافل من الركاب يتزاحمون ويتدافعون فيسقط كثير منهم في البحر، ويحاولون الصعود لكنهم يُدفعون مرة أخرى نحو الأمواج. ينتهي الشريط الكرتوني، ويظهر نص على الشاشة يقول: عددنا الآن 40 مليونا، بلادنا مكتظة جدا.

كان هذا إعلان توعوي عرض عبر التلفزيون الكوري بداية الستينيات، وكان جزءا من حملة وطنية كبيرة قادتها فدرالية تنظيم الأسرة التي أُسست سنة 1961، لتطبيق رؤية الحكومة الجديدة في الديموغرافيا، وقد اتخذت الحملة شعارا مخالفا للثقافة السائدة في ما يخص الإنجاب، وكان الشعار يقول "إذا كنت تنجبين بتهور، فسوف تصبحين متسولة".

واعتمدت الحملة كل الوسائل المتاحة في ذلك الوقت، من وصلات إعلانية على التلفزيون والإذاعة، وملصقات كبيرة تعلق في الأماكن العامة، وأنشطة تحريضية تجوب المدن والقرى، وتحثّ الناس على إنجاب أطفال أقل، للحصول على حياة أفضل. لقد بدا أن الأولوية القصوى للبلاد كلها، هي تحديد النسل.

برنامج تحديد نسل ناجح.. أكثر من اللازم

في بداية الستينيات، حثت الحكومة المواطنين الكوريين على الاكتفاء بـ3 أطفال بدل 6، وتحقق الهدف في 16 سنة فقط.

وفي منتصف السبعينيات، دشّنت الحكومة حملة تحثّ المواطنين على الاكتفاء بطفلين فقط، بدل 3، واتخذت شعار "فلننجب طفلين فقط، ولنربيهما جيدا". وقدمت بالمجان عمليات إغلاق القناة الدافقة للرجال الراغبين في التوقف عن الإنجاب، وقد أصبحت عملية ذات شعبية كبيرة، لكونها تتم مرة واحدة فقط، ثم تعفي الزوجين من استعمال وسائل منع حمل أخرى.

ولم تكتف الحكومة بذلك، فدشنت بداية الثمانينيات حملة لحث المواطنين على الاكتفاء بطفل واحد فقط، واتخذت شعار "بيت ممتلئ بالحب، طفل ممتلئ بالصحة"، وقدمت مساعدات وقروض سكن بفوائد جد منخفضة وامتيازات مختلفة للراغبين في التعقيم، وأثناء سنتي 1983 و1984 أجرى نحو مليون مواطن كوري عملية تعقيم طوعية، وفي 4 سنوات فقط انخفضت الخصوبة إلى 1.5.

وكانت كوريا الجنوبية الدولة الوحيدة في تاريخ العالم التي استطاعت أن تخفض معدل خصوبتها من 6 إلى 1.5 في غضون 25 سنة، من دون حاجة إلى قوانين إجبارية.

الدكتور لي طبيب أطفال متقاعد يرى أن الجيل الجديد في كوريا يجب أن يضحي كما ضحت الأجيال السابقة (الجزيرة)

"أمي، أبي.. أكره أن أكون وحيدا"

ومع بداية الألفية الجديدة، بدأت تظهر الأعراض الجانبية لخطة الطفل الواحد، إذ اتضح تفضيل الأسر الذكور على الإناث، ولجوء كثير من الأمهات إلى إجهاض الحمل إذا كان أنثى، كما بدأت تتراءى من بعيد مشكلة الانكماش الديمغرافي.

وهكذا دشنت الحكومة حملة جديدة، في الاتجاه المعاكس، تشجع الأسر على إنجاب طفلين أو 3 بدل طفل واحد، وجعلت شعارها "أمي، أبي.. أكره أن أكون وحيدا"، وانتشرت ملصقات تحوي عبارات من قبيل "أمي، أريد أخا أو أختا ألعب معها"، و"شموع عدة تضيء أفضل من شمعة واحدة".

وعن هذا تقول الدكتورة بارك كيونغ سوك "لقد كانت الحكومة تعتقد أن التحكم في الديموغرافيا أمر سهل جدا، وأن حملة تحسيسية في الإعلام سوف تكفي لقلب الاتجاه، لكن الأمر ليس بتلك البساطة، والانكماش الديموغرافي مثل نفق باتجاه واحد، بمجرد دخوله لا يمكن العودة إلى الخلف".

180 مليار دولار.. أدراجَ الرياح

في سنة 2006 دقّ عالم الديمغرافيا ورئيس مركز أكسفورد لأبحاث السكان، ديفيد كولمان، نواقيس الخطر، ونبّه الحكومة الكورية على أن كوريا قد تكون أول أمة في تاريخ البشرية تخسر كل سكانها، بسبب انخفاض معدل الخصوبة.

وفي السنة نفسها، سارعت الحكومة الكورية إلى تأسيس هيئة انخفاض الولادات وشيخوخة المجتمع، وجعلتها تحت الإشراف المباشر لرئيس الدولة، وتمثلت مهمتها في وضع الخطط لرفع معدل الخصوبة والإشراف على تنفيذها، وكان معدل الخصوبة حينئذ 1.1.

وعلى مدار عقد ونصف صرفت الهيئة 180 مليار دولار، بمعدل مليار دولار شهريا، لكن التحسن كان طفيفا جدا، ثم سرعان ما واصل المعدل انخفاضه.

هل الزواج مهم؟

في كوريا، ذات المجتمع المحافظ، يعدّ الزواج الإطار الوحيد المقبول للإنجاب، وعكس الدول الغربية، التي تقع فيها 40% من حالات الإنجاب خارج إطار الزواج، ففي كوريا 2% فقط من حالات الإنجاب تحدث خارج إطار الزواج.

لكنه في استطلاع رأي أجراه المعهد الكوري للصحة وشؤون المجتمع سنة 2008، سئل الكوريون عن أهمية الزواج في حياتهم، فكان جواب 65% من الرجال و47% من النساء، بأنه مهم.

ثم أجري الاستطلاع نفسه سنة 2018، لكن هذه المرة، 36% من الرجال و22% من النساء، فقط، قالوا إن الزواج مهم في حياتهم.

كما أن غالبية الأشخاص ما بين 20 و44 سنة كانوا عازبين، وأكثر من نصفهم قالوا إنهم يفضلون ممارسة هواياتهم والتركيز على دراستهم وعملهم، في حين قال آخرون إنهم لا يملكون الوقت أو المال أو الطاقة العاطفية للدخول في علاقات مع الجنس الآخر.

وفي سنة 1970 كانت 98.6% من النساء ممن في الثلاثينيات من العمر، متزوجات.

معظم الأسر الكورية الحديثة تمتلك طفلا واحدا أو طفلين (الجزيرة)

آراء الشباب

خرجنا إلى شوارع سول، وسألنا الشباب عن آرائهم في موضوع الزواج والإنجاب، فكانت هذه آراء بعضهم:

يون، شاب عشريني: لا أفكر في الزواج، لأنه في هذا الزمن صعب، وتطلعات الفتيات عالية حين يتعلق الأمر بالزواج، خصوصا في سول، فأولا يجب أن تمتلك شقة، وأسعار الشقق ما بين نصف مليون إلى مليون دولار، وهذا رقم صعب على جل الشباب الذين بدؤوا حياتهم المهنية حديثا، والذين لا يريدون التورط في قروض عقارية تأكل جلّ رواتبهم لعقود مقبلة. وإن لم تمتلك شقة، فيجب أن تستأجرها، والكراء في سول مكلف جدا، إذ إن مبلغ الضمان لوحده يراوح من 20 ألفا إلى 200 ألف دولار، حسب مساحة وموقع الشقة. ثم أنت بحاجة إلى سيارة جيدة. لا، لا أستطيع.

تشونغ سو، 45 سنة، موظف حكومي: لدي طفل واحد، وآمل أن أستطيع توفير حياة مناسبة له، أما تنشئة 5 أطفال فهي فكرة خيالية. حسب علمي، تكلف تنشئة طفل واحد في كوريا الجنوبية، منذ ولادته إلى أن يحصل على الإجازة الجامعية، نحو 300 ألف دولار، جلها ينفق على الجامعة ومدارس الدعم، ولو أن الحكومة صرفت جزءا من مليارات الدولارات تلك لتوفير دراسة جامعية مجانية، لاختلف الوضع.

سونغ، 21 سنة، طالب جامعي: أعتقد أن مشكلتنا الحقيقية هي التنافس الشديد، فكل فرد يريد أن يحقق نجاحا باهرا، في دراسته وحياته المهنية، وفي طريق تحقيق هذه الطموحات، ندوس على كل ما سواها، أسرة، أبناء، حياة روحية، حب.. كل ذلك نضحي به لأجل النجاح المهني والمادي.

جيئون، 25 سنة، موظفة حديثة التخرج: إنه لأمر مزعج جدا عندما تُناقش مشكلة الولادات على أساس أنها مشكلة المرأة، وأن على المرأة إيجاد حل لها! إنها مشكلة مجتمع بأكمله، إنها مشكلة ثقافية بالأساس.

فمن ناحية، تكاليف الحياة غالية جدا، ولا يستطيع الرجل لوحده تحمل مصاريف العائلة، ومن ثم تضطر المرأة أيضا إلى العمل، لكنه في حالة لم يستطع الزوجان التوفيق بين العمل ورعاية الأبناء، فالمرأة وحدها من تتلقى اللوم والتوبيخ من المجتمع، وهي الطرف المطالب بترك العمل ورعاية البيت، وليس الرجل، وهذا ليس عدلا. في ظل هذه الظروف، لم يعد للمرأة من خيار سوى التخلي عن فكرة الأمومة، وشخصيا، لست مستعدة لتحمل عبء حل مشكلة مجتمع بأكمله.

خطر يهدد الاقتصاد

ويشكل انخفاض معدل الخصوبة في أي مجتمع خطرا كبيرا يهدد الاقتصاد، فمع أن انخفاض الولادات يؤثر إيجابا في الناتج الإجمالي المحلي، إذ تنخفض مصاريف المجتمع على الأطفال، ويشارك عدد أكبر من النساء في البناء والإنتاج، إلا أن مدى هذا التأثير قصير جدا، وسرعان ما يصبح التأثير سلبيا، حين يتقدم المجتمع في العمر، فيشيخ من كانوا شبابا و يخرجون من سوق العمل، ولا يجد الاقتصاد عددا كافيا من الشبان الجدد ليحلوا محلهم، وكلما زاد عدد الشيوخ زادت مصاريف الخدمات الصحية والضمان الاجتماعي، وكلما نقص عدد الشباب نقصت الموارد التي تموّل الخدمات المخصصة للشيوخ.

تعاني كثير من روضات الأطفال تناقص عدد الأطفال ويتوقع إغلاق 70 جامعة في السنوات الثلاث المقبلة (الجزيرة)

مدارس وجامعات بلا طلبة

في دراسة أعدّها الدكتور تشو يونغتي، أستاذ الصحة الديمغرافية في جامعة سول الوطنية، يتوقع أن تضطر 43 كلية و74 جامعة (من أصل 327) إلى إغلاق أبوابها قبل سنة 2024، وذلك بسبب الانخفاض المتواصل لأعداد الطلبة المسجلين كل سنة. وقد دفع هذا الوضع كثيرا من الجامعات إلى تخفيض رسوم الدراسة وتقديم منح دراسية أكثر، وإعفاء الطلبة الجدد من رسوم السنة الأولى، فضلا عن توزيع هدايا ثمينة مثل هواتف آيفون وأجهزة حاسب.

دواء واحد لا بديل عنه

وعن الحلول الناجعة من وجهة نظرها، قالت الدكتورة بارك كيونغ سوك "لقد تقدمت الحكومة بحزمة جديدة من التحفيزات المالية لتشجيع الزواج والإنجاب، وقامت حكومات محلية (محافظات) بتقديم تحفيزات مالية أكثر إغراء، مثل مدينة تشانغوون التي أعلنت منح 100 ألف دولار لكل أسرة تنجب 3 أطفال. لكن من وجهة نظري، كل هذه المحفزات سوف لن تحل المشكلة جذريا، لقد سبقتنا دول أخرى إلى هذه المشكلة، ولم يكن أمامها إلا دواء واحد، لا بديل عنه، وهو الهجرة. إنه دواء مر، لأن الهجرة تأتي بتحديات اجتماعية وثقافية كثيرة، لكن لا يوجد خيار آخر".

وعن الهجرة تضيف "خمس سكان أميركا وكندا مهاجرون، و15% من سكان فرنسا وألمانيا مهاجرون، و80% من سكان بعض دول الخليج مهاجرون، لكن 2% فقط من سكان كوريا الجنوبية مهاجرون".

حكمة العم لي: التضحية

وقفت على قمة جبل ميروكسان أتأمل خليج ساريانغ، حيث دارت سنة 1592 معركة دانغبو الخالدة في ذاكرة الشعب الكوري، يومئذ تشابكت عشرات السفن الحربية الكورية واليابانية، ودوت المدافع واشتعلت مياه الخليج بالنيران، وتلاقت البنادق والرماح، وانتهت المعركة بانتصار ساحق لأصحاب الأرض، وغرق جميع السفن الغازية.

وإلى جانبي وقف الدكتور لي، وهو طبيب أطفال متقاعد، وقف يتأمل الأفق ويتفقد ببصره مواقع السفن الحربية كأنه قائد عسكري، ثم قال لي -وكنا نتحدث عن المشكلة الديمغرافية- "في هذه المياه، وبين هذه الجزر، استشهد آلاف الرجال، صعدت أرواحهم إلى السماء، واستقرت أجسادهم في أعماق البحر، لقد ضحّوا بأرواحهم من أجل حرية أبنائهم وأحفادهم، أما شباب اليوم فهم خائفون من مصاريف الزواج والإنجاب. هذا جيل مدلل؛ نحن اليوم بحاجة إلى شباب يضحّون مثلما ضحى أجدادهم".

ثم سكت برهة، والتفت إلي سائلا "يقولون إننا سوف ننقرض بعد 750 سنة لكن هل تظن أن الأرض سوف تستمر إلى ذلك الحين؟ أما أنا فلا أظن ذلك!".

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

المزيد من أسلوب حياة
الأكثر قراءة