الأميركيون يفضلون العزوبية.. ماذا سيحدث عندما يصبح المتزوجون أقلية؟

معدلات الزواج انخفضت بشكل قياسي غير مسبوق عام 2018.

لماذا يعزف الشباب العراقي عن الزواج؟
نسبة البالغين الأميركيين غير المتزوجين والذين لا يعيشون مع شريك ارتفعت في 2019 إلى 38% (شترستوك)

تشير الإحصائيات إلى أن نسبة البالغين غير المتزوجين في الولايات المتحدة ستصبح قريبا أعلى من نسبة المتزوجين، وهو تطور سيكون له تأثيرات اجتماعية واقتصادية عميقة.

في مقال رأي نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" (New York Times) الأميركية، يقول الكاتب تشارلز بلو إنه عندما وُلد عام 1970 لم تكن نسبة الأميركيين الذين تتراوح أعمارهم بين 25 و50 عاما -ولم يسبق لهم الزواج- تتجاوز 9%، ولكن عندما أصبح بالغا اقتربت النسبة من 20%.

ووفق الصحيفة، خلال أكتوبر/تشرين الأول الجاري، نشر مركز "بيو" (Pew) للأبحاث تحليلا إحصائيا أظهر أن نسبة البالغين الأميركيين غير المتزوجين والذين لا يعيشون مع شريك ارتفعت في 2019 إلى 38%. ورغم أن هذه المجموعة "تشمل البالغين المتزوجين سابقا (المنفصلين أو المطلقين أو الأرامل)، فإن الزيادة السريعة في عدد السكان غير المتزوجين منذ عام 1990 تشمل أساسا أولئك الذين لم يسبق لهم الزواج.

كما أظهرت البيانات الصادرة عن المركز الوطني الأميركي للإحصاءات الصحية العام 2020 الماضي أن معدلات الزواج انخفضت بشكل قياسي غير مسبوق عام 2018.

وحسب بيانات مركز بيو للأبحاث، تختلف نسب السكان غير المتزوجين وغير المرتبطين في الولايات المتحدة باختلاف المجموعات العرقية. وضمن الفئة العمرية بين 25 و54 عاما بلغت نسبة البالغين السود غير المرتبطين بشريك عام 2019 59%، مقابل 38% بين السكان من أصول إسبانية، و33% بين البيض، و29% بين الآسيويين.

وبالنسبة لمعظم المجموعات العرقية والإثنية، فإن نسبة الرجال غير المرتبطين بشريك أعلى من النساء، باستثناء البالغين السود، حيث تبلغ النسبة لدى النساء 62%، و55% لدى الرجال.

يجني الرجل من الزواج فوائد أكثر ومخاطر أقل من المرأة (غيتي)

هل السياسات الحالية فعالة؟

يتساءل الكاتب عما إذا كان من الصواب -في ظل هذه الأرقام التي تُثبت العزوف الجماعي عن الزواج- الاستمرار في السياسات الحالية التي تشجع على الزواج عبر الإعفاءات الضريبية. وهل يجب على العزاب الاستمرار بدفع ضريبة عزلة، أو ما وصفته ليزا أرنولد وكريستينا كامبل -في تحليل إحصائي نشرته "ذا أتلانتيك" (The Atlantic) عام 2013- بـ"العزوبية المؤسسية".

ووجدت أرنولد وكامبل أنه "على مدى العمر، يمكن للأشخاص غير المتزوجين دفع ما يزيد على مليون دولار أكثر من نظرائهم المتزوجين للرعاية الصحية والضرائب وغير ذلك".

ويرى الكاتب أن الأمر يجب أن يبقى ضمن دائرة القناعات والاختيارات الشخصية، قائلا إنه جرّب الزواج سابقا قبل أن ينفصل عن زوجته، ولا يفكر حاليا في تكرار التجربة، لكنه لا يريد أن يقنع أحدا بأن الزواج مشروع فاشل.

الزواج المختلطنسب السكان غير المتزوجين وغير المرتبطين في الولايات المتحدة تختلف باختلاف المجموعات العرقية (غيتي)

ويقول بول دولان -عالم السلوك في كلية لندن للاقتصاد- إن الزواج يؤثر على الرجال والنساء بشكل مختلف، حيث إن الرجل يجني منه فوائد أكثر ومخاطر أقل من المرأة.

لكن ذلك لا يعني حسب الكاتب أن الرجل يحتاج بالضرورة إلى الزواج من أجل أن يحقق السعادة، كما أن المرأة قد تكون أسعد بكثير عندما تتزوج وتكوّن عائلة.

وتبقى النقطة الأهم -من وجهة نظر الكاتب- أن الزواج باعتباره النموذج الاجتماعي المهيمن، بدأ يفقد قبضته في العصر الحالي، ما يفرض على الحكومة تخفيف سياساتها التي تكافئ المتزوجين وتعاقب العزاب.

المصدر : نيويورك تايمز

حول هذه القصة

وهكذا تُعاني آلاف النساء بمصر في ظل عدم وجود آلية لإجبار الأزواج على توثيق الطلاق، فالأمر لا يتعلق بالجدل الفقهي والقانوني حول وقوع الطلاق الشفوي، بقدر ما يرتبط بالآثار النفسية والمادية والاجتماعية.

Published On 7/7/2021
المزيد من اجتماعي
الأكثر قراءة