واشنطن بوست: ما وراء صورة العام.. حياة بلا أطراف لأب سوري وابنه

A Syrian father who lost his leg in a bombing holds his son who was born without limbs. (Mehmet Aslan)
صورة عام 2021: أب سوري فقد رجله خلال الحرب يداعب ابنه الذي ولد دون أطراف (الصحافة الأميركية)

فازت صورة لأب سوري فقد رجله خلال الحرب وهو يحمل ابنه المولود من دون أطراف، بجائزة أفضل صورة لعام 2021 في مسابقة سيينا الدولية للصور الفوتوغرافية (Siena International Photo Awards).

واختيرت الصورة المؤثرة التي تحمل عنوان "مشقة الحياة" والتقطها المصور التركي محمد أصلان، من بين آلاف الصور المشاركة في المسابقة من مختلف أصقاع العالم، لتكون صورة العام الجاري.

ووفقا لتقرير نشرته صحيفة واشنطن بوست (Washington Post) الأميركية، فإن الصورة الفائزة هي للمواطن السوري منذر النزال الذي فقد رجله في قصف على أحد الأسواق السورية، قبل أن يفر هو وأسرته إلى تركيا حيث يقيم الآن، وابنه مصطفى البالغ من العمر 5 سنوات والذي ولد من دون أطراف.

ونقلت الصحيفة عن المصور التركي أصلان القول إنه أراد لفت الانتباه إلى تلك المعاناة، ويأمل أن تسلط الصورة الضوء على حاجة الطفل اللاجئ لأطراف صناعية، مضيفا أنه لاحظ أن "الطفل لديه الكثير من الطاقة دائما. (لكن) يبدو أن الأب قد استسلم".

وقال أصلان لواشنطن بوست إنه التقى الأب وأطفاله الثلاثة في إحدى بلدات الجنوب التركي قرب الحدود السورية، حيث كانوا يعيشون في متجر. وقد تنقلت الأسرة كثيرا منذ ذلك الوقت في محاولة للحصول على مساعدة لابنها الأكبر مصطفى، الذي يحتاج إلى علاج طبي لا تملك تكاليفه وأطراف صناعية خاصة لم تستطع العثور عليها في تركيا.

ويشير تقرير الصحيفة إلى أن ما يؤرق النزال الذي يكافح للقيام بمسؤولياته منذ إصابته، ويعيش وأسرته على المعونات الخيرية منذ فراره من إدلب قبل 3 سنوات، ليست رجله التي فقدها في القصف بل مستقبل ابنه الذي ولد من دون أطراف.

وفي تصريح أدلى به لواشنطن بوست، قال والد الطفل "أقسم أنني انتقلت من مستشفى إلى آخر، ولم تبق جهة لم أسأل فيها عن ذلك (علاج ابنه)، لكن ذلك لم يثمر شيئا".

وسيتم عرض الصورة التي وصفتها لجنة التحكيم بأنها "قوية عاطفيا"، مع بقية الصور المشاركة في المسابقة بمعرض في إيطاليا خلال الشهر الجاري، بحسب واشنطن بوست.

المصدر : واشنطن بوست

حول هذه القصة

سوريا - إدلب - معظم النازحين يستخدمون مدافئ بدائية يشعلونها ببقايا الأغصان والملابس البالية للحصول على قليل من الدفء (الجزيرة نت)

ملايين النازحين في المخيمات داخل سوريا يستعدون لشتاء قاسٍ مع فقدان مئات الآلاف منهم وسائل التدفئة والمساعدات الإنسانية. في حين سُجلت وفاة 167 سوريًّا -منهم 77 طفلا- بسبب البرد منذ بدء الأزمة السورية.

Published On 20/10/2021
المزيد من أسلوب حياة
الأكثر قراءة