نصائح "لحماية نفسك" منهم.. لماذا يوجد أشخاص يحبون المناقشة كثيرا؟

الشخص الذي يجمع بين ضعف احترام الذات والاستياء يسعى لشد انتباه الآخرين عبر المناقشات (دويتشه فيلله)
الشخص الذي يجمع بين ضعف احترام الذات والاستياء يسعى لشد انتباه الآخرين عبر المناقشات (دويتشه فيلله)

يميل بعض الأشخاص خلال أي نقاش للدخول في جدال وهم مدمنُون على المواجهة المستمرة والعدوان اللفظي ورفع أصواتهم وازدراء الآخرين من خلال الكلمات.

هؤلاء الأشخاص يستحيل عليهم بدء محادثة عادية وسلسة وبناءة وودية دون خوض جدال. وعادة ما يكونون شديدي التأثر والانفعال لدرجة أنه ينتهي بهم الأمر أحيانا إلى تحريف كلماتك لتحويل الحوار إلى نقاش سلبي وعقيم يطغى عليه مزاجهم السيئ.

فهل نحن من يثير هذا النوع من ردود الأفعال؟ في تقرير نشره موقع "سوبر كوريوسو" (supercurioso) الإسباني تطرق إلى النمط الشخصي الذي يفسر سلوك هؤلاء الأشخاص المدمنين على الجدال والمواجهة والنقاش المستمر. وفيما يلي الأبعاد النفسية المخفية التي تفسر هذه السلوكيات:

تدني احترام الذات

غالبا ما يحتاج الشخص الذي يجمع بين ضعف احترام الذات والاستياء إلى أن يجعل نفسه دائما متفوقا على البقية من أجل "الحصول على السلطة" و"إسماع صوته" وشد انتباه الآخرين من خلال المناقشات.

بعض الأشخاص يهدفون بالجدل الذي يثيرونه إلى مجرد إيذاء الآخرين (غيتي)

ويحب هؤلاء الأشخاص مدح أنفسهم ويبحثون عن أي مناسبة للتظاهر بأنهم يعرفون أكثر منك من خلال مخالفة رأيك دائما. وتمكنهم هذه النقاشات من التعبير عن غضبهم الناتج عن الشعور بتدني احترام الذات، وذلك من خلال الاستفادة من قناع العدوانية في وقت يشعرون فيه بقرارة أنفسهم بانعدام الأمن.

الافتقار للتعاطف والحاجة لإثبات النفس

عادة ما يجد هذا النوع متعة في تصنيف الآخرين ومقارنة أنفسهم بهم ويستخدمون التهكم للسخرية منهم. ويكون الهدف من الجدل الذي يثيرونه مجرد إيذاء الآخرين. وهذا لا يعزى إلى تدني احترام الذات وإنما إلى تضخم الأنا.

إذ لا يضع هؤلاء الأشخاص أنفسهم مكان الآخرين، ولا يعتبرون سوى أفكارهم وآرائهم صحيحة. وينطوي هذا النوع من السلوك على اعتماد المناقشة سلاحا للقوة والعدوان، وهذا دليل على أنهم تعرضوا في السابق لسوء المعاملة.

كن هادئا وصبورا واجعل موقفك واضحا منذ البداية وحاول إنهاء الحوار في أقرب وقت ممكن (الجزيرة)

كيف تحمي نفسك؟

إذا كان بين الأشخاص المحيطين بك شخص لديه مثل هذا النوع من الطباع وأجبرت على التفاعل معه، سيكون من الضروري أخذ هذه النصائح بعين الاعتبار "لحماية نفسك" ومنعه من التأثير عليك كثيرا.

  • فهم ما وراء هذه السلوكيات والرغبة الملحة في البحث عن حجة.
  • إذا رأيت أن تصرفاته تعكس شعوره بتدني احترام الذات، فحاول إزالة هذا القناع قدر الإمكان. في بعض الأحيان، لا تعد هذه المواقف سوى "شجاعة بسيطة"، سرعان ما تتلاشى بمجرد مواجهته بأدلة حقيقية.
  • تجنب الانخراط في لعبته. كلما أصبحت أكثر عصبية، اكتسب المزيد من القوة، وبذلك ستدخل في حلقة مفرغة، فهو ماهر للغاية في الجدال.
  • كن هادئا وصبورا، واجعل موقفك واضحا منذ البداية وحاول إنهاء الحوار بأقرب وقت ممكن.
  • أفضل طريقة للتعامل مع هذا النوع من المواقف هي "التخلص منها" بأقرب وقت ممكن، وذلك إما عن طريق تجنب التواصل مع هؤلاء الأشخاص بشكل مباشر، وإما بتوضيح رأيك بشأن خوض محادثة معهم لا جدوى منها.
المصدر : الصحافة الإسبانية

حول هذه القصة

أمر مثير للدهشة تلك الأشياء التي يسرقها المصاب بهوس السرقة، إذ هي ليست ذات قيمة تذكر، وهو لا يسرقها لأنه لا يملك ثمنها أو يحتاجها، بل للتمتع بالشعور الناجم عن هذا السلوك.. لماذا يسرق إذن وما الحل؟

المزيد من أسلوب حياة
الأكثر قراءة