التعليم عن بعد ليس متاحا للجميع.. كورونا يحرم 463 مليون طفل من الدراسة

وباء كورونا وإغلاق المدارس حرم نحو ثلث التلاميذ بأنحاء العالم من الدراسة (شترستوك)
وباء كورونا وإغلاق المدارس حرم نحو ثلث التلاميذ بأنحاء العالم من الدراسة (شترستوك)

حرمت الجائحة ملايين الأطفال من مواصلة الدراسة خلال الأشهر الماضية، وكشفت أزمة كورونا تفاوتا كبيرا بين مناطق العالم في الاستفادة من مزايا التعليم عن بعد.

وقالت صحيفة "لوبوان" (lepoint) الفرنسية، في تقرير لها، إن وباء كوفيد-19 -الذي تسبب بإرباك غير مسبوق للتعليم على مستوى العالم- أظهر قدرا كبيرا من عدم المساواة، وهو ما تُظهره بوضوح أرقام الأمم المتحدة.

وبحسب تقرير لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) نُشر الأربعاء الماضي، فإن وباء كورونا وإغلاق المدارس أدى لحرمان ما لا يقل عن ثلث التلاميذ في أنحاء العالم، أي ما يعادل 463 مليون طفل من التعليم، لعدم القدرة على القيام بذلك افتراضيا.

يونيسيف: الأطفال الذين استفادوا من التكنولوجيا لمواصلة التعلم عن بعد عانوا أيضا من عدة عراقيل (الجزيرة)

حالة طوارئ تعليمية

وتقدّر الأمم المتحدة عدد الأطفال الذين تأثروا في أنحاء العالم بإغلاق المدارس أو تدابير العزل بحوالي مليار ونصف المليار طفل.

وحذرت المديرة التنفيذية لليونيسيف، هنرييتا فور، في بيان صادر عن المنظمة من أن "العدد الكبير من الأطفال الذين انقطعوا عن التعليم بشكل تام منذ شهور يمثل حالة طوارئ تعليمية عالمية" مؤكدة أن "التداعيات يمكن أن تؤثر على الاقتصادات والمجتمعات لعقود قادمة".

وأوضحت يونيسيف أن الأطفال، الذين استفادوا من التكنولوجيا لمواصلة التعلم عن بعد، عانوا أيضا من عدة عراقيل، بينها ضغوط القيام بالأعمال المنزلية، والعمل خارج المنزل، ونقص المساعدة باستخدام الأجهزة الحديثة.

انقطاع الأطفال عن التعليم بشكل تام منذ شهور يمثل حالة طوارئ تعليمية عالمية (بيكسلز)

الحرمان بالأرقام

يشار إلى أن عدد طلاب المدارس الذين حُرموا من الوصول إلى التعليم الافتراضي شرق وجنوب القارة الأفريقية بلغ حوالي 67 مليون طفل، ووصل الرقم إلى 54 مليونا غرب ووسط أفريقيا، و80 مليونا في المحيط الهادي وشرق آسيا.

وفي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حُرم حوالي 37 مليون طفل من التعليم عن بعد، مقابل 147 مليونا جنوب آسيا، و25 مليونا في أوروبا الشرقية وآسيا الوسطى، و13 مليونا في أميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي.

إعادة فتح المدارس

ومع استعداد العديد من الدول لفتح المؤسسات التعليمية مجددا أمام الطلاب، حثّت يونيسيف "الحكومات على إعطاء الأولوية لإعادة فتح المدارس بشكل آمن عند البدء في تخفيف القيود".

وتضيف المنظمة الأممية أنه إذا لم يكن استئناف الدروس متاحا، فإن على السلطات أن تضع مناهج خاصة لتعويض كل الوقت المهدر خلال الفترة الماضية.

المصدر : الصحافة الفرنسية

حول هذه القصة

يذكرنا فيروس كورونا بمدى أهمية كل منا لبعضنا البعض بصفتنا كائنات اجتماعية، فنحن لا نتأقلم مع الاعتماد على شخص واحد أو حتى شخصين، والأطفال يحتاجون إلى مجتمع كامل يساهم في تربيتهم ومساعدتهم على النمو.

25/5/2020
المزيد من أسلوب حياة
الأكثر قراءة