كورونا يمحو آثار الأميرة ديانا من مطعم المشاهير البريطاني

الأميرة ديانا كانت أبرز رواد مطعم "لوكابريس" (غيتي)
الأميرة ديانا كانت أبرز رواد مطعم "لوكابريس" (غيتي)

لم تودِ شراسة فيروس كورونا فقط بحياة الآلاف حول العالم، بل أودت أيضا بذكريات كثيرين، وعلى رأسهم محبو الأميرة الراحلة ديانا، الذين تفاجؤوا نهاية يونيو/حزيران الماضي بخبر إغلاق مطعم "لوكابريس" (Le Caprice) بالعاصمة لندن، الذي كان ملتقى المشاهير لنحو 40 عاما متواصلة، وفي مقدمتهم أميرة ويلز الراحلة.

ووصفت الصحافة البريطانية، في تقاريرها حول إغلاق لوكابريس على خلفية جائحة كورونا، وما خلفته من أزمات اقتصادية عالمية؛ بأنه كان "المكان المفضل للأميرة"، وأحد الأماكن التي لا تزال محتفظة بآثار وحكايات الأميرة الراحلة.

ولفتت إلى أن ديانا كانت تجلس لسنوات في ركن واحد من المطعم لا تغيره، حتى بات مكانها الخاص الذي لا يزاحمها عليه أحد حتى وفاتها، وكانت تجلس ديانا غالبًا على طاولة تسمى "الزاوية"، وكان حراسها يجلسون بعيدا ليراقبوها.

وحسب موقع "غو لندن" البريطاني المعني بالأنشطة السياحية والثقافية، تنافس تاجر الأعمال الفنية ليزلي وادينغتون (1934-2015) على طاولة الزاوية مع المؤلف والشاعر الغنائي تيم رايس، لكنها ذهبت إلى رئيس شركة كريستيز البريطانية للمزادات ديفيد سنودون، ودوقة "كينت" كاثرين زوجة الأمير إدوارد.

الأكثر شهرة في لندن

منذ أن امتلكه رجلا الأعمال البريطانيان كريس كوربن وجيريمي كينغ عام 1981، أصبح "لوكابريس" في شارع أرلينغتون بمنطقة سانت جيمس قرب قصر باكنغهام الملكي؛ رمزا للندن وأفضل أماكن تناول الطعام فيها، ونموذجا للمطبخ البريطاني الحديث.

كما تم تصنيفه مركز جذب لعدسات مصوري النجوم "الباباراتزي" خلال فترة الثمانينيات؛ فبجانب ديانا ارتاده بكثرة كل من الأميرة مارجريت، ابنة جورج السادس ملك المملكة المتحدة، والملكة إليزابيث، والممثلة البريطانية-الأميركية إليزابيث تايلور، والمغني وكاتب الأغنيات البريطاني مايك جاغر، والمغني البريطاني إلتون جون، وغيرهم.

وفي 2003، اختار الروائي البريطاني جيفري آرتشر أن يتناول أول وجبة طعام له بعد حصوله على الحرية والخروج من السجن في "لوكابريس".

وافتتح المطعم لأول مرة في سانت جيمس عام 1947، على يد الطاهي الشهير ماريو غالاتي، لكن يديره منذ 40 عاما الطاهي بوليفي المولد جيسوس أدورنو، الذي عمل خلال الفترة التي امتلك فيها المطعم كريس كوربن وجيريمي كينغ، وحتى بعد بيعه عام 2005 لرجل الأعمال ريتشارد كيرينغ.

وتشير الصحافة البريطانية إلى المكانة الكبيرة التي يتمتع بها مدير "لوكابريس"، والشهرة الواسعة للمطعم، قائلة "إذا كنت تريد مائدة جيدة، فأنت بحاجة إلى خط مباشر مع يسوع" (في إشارة إلى مدير المطعم والمعجزة التي تحتاجها لتتمكن من الحصول على مائدة).

View this post on Instagram

Saturday night, we are ready for you.

A post shared by Le Caprice | St James's London (@lecapricelondon) on

تاريخ غني

أرجع موقع "غو لندن" شهرة "لوكابريس" إلى ديكوراته الفخمة والعصرية في الوقت ذاته، إضافة إلى الخدمة السريعة لطاقم العمل وتعاملهم الحميم مع الزبائن.

وشدد الموقع على أن "للوكابريس" تاريخ غني بدأ منذ أواخر الأربعينيات -حين افتتحه غالاتي- وبدء تردد نجوم السينما عليه حينذاك، وبينهم الممثلة والمغنية الإنجليزية ديانا دورس.

كما أشار "غو لندن" إلى أن عضوي العصابات البريطانيين الأخوين كراي اعتادا زيارة "لوكابريس" الخاص بغالاتي، وكانا دائما يطلبون شرائح اللحم المشتعلة (فلامبيه).

والتوأمان رونالد (روني) كراي وريغنالد "ريجي" كراي كانا مجرمين إنجليز، والجناة الرئيسيين للجريمة المنظمة في الطرف الشرقي من لندن بين عامي 1950 و1960، وتورطت عصابة كراي في جرائم القتل والسطو المسلح والحرق المتعمد والاعتداءات.

مرحلة جديدة

أعلن أدورنو، مدير "لوكابريس" والمتحدث باسم مجموعة كابريس هولدنيتغ، الشركة المالكة للمطعم؛ إغلاق المكان لانتهاء عقد الإيجار، وهو السبب الذي أثار استغراب كثيرين في ظل المكانة الاقتصادية الكبرى للشركة التي تمتلك عدة مطاعم أخرى، بينها "إيفي"، وسيكسي فيش" و"جاي تشيكي".

ورغم إشارة إدارة "لوكابريس" إلى امتلاكها خطة لتخفيض التكاليف في ظل الآثار الاقتصادية السلبية لجائحة كورونا، أوضح أدورنو أن المطعم سيفتح أبوابه مجددا في مكان آخر غير المتعارف عليه، إلا أن تأكيدا رسميا في هذا الشأن لم يصدر بعد.

وقال أدورنو في يونيو/حزيران الماضي على تويتر "اقترب عقد الإيجار من نهايته، لكن سيولد لوكابريس الشهير من جديد في موقع آخر قيد التفاوض عليه"، وأضاف "نشكر عملاءنا على ولائهم ودعمهم المستمر لنا على مر السنين، ونؤكد لهم أنهم سيكونون متحمسين مثلنا للخطط الجديدة لهذه العلامة التجارية التاريخية".

وفي يونيو/حزيران الماضي، اتهم مالك "لوكابريس" ريتشارد كيرينغ رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون "بقتل البلاد"، من خلال عدم تحديد موعد لإعادة فتح المقاهي والمطاعم، وقال إن استمرار الإغلاق العام لمكافحة كورونا سيكلف أكثر من مليوني عامل وظائفهم.

المصدر : مواقع إلكترونية

حول هذه القصة

المزيد من أسلوب حياة
الأكثر قراءة