أكثر احتكاكا بالمرضى من الأطباء.. جنود مجهولون في معركة كوفيد-19 تعرف عليهم

فنيو المعامل والأشعة و عمال النظافة الأكثر عرضة للعدوى
فنيو المعامل والأشعة و عمال النظافة الأكثر عرضة للعدوى

 

يحتفي العالم بجهود الأطباء في مكافحة كورونا (كوفيد -19) الذين لا يمكن إنكار دورهم، ولكن ثمة جنود مجهولين يعملون في صمت وسط المعركة، ولا يستقيم الكفاح في حرب كورونا دونهم، بل هم أساس القوى الدفاعية التي تقف للتشخيص والحماية ومكافحة العدوى.

إنهم فنيو المعامل والأشعة والتمريض والعمال داخل أروقة مستشفيات العزل، الذين يتعاملون يوميا مع حالات إيجابية ومع أسطح ملوثة بل هم المسؤولون عن تعقيم وتنظيف الأسطح والتخلص من النفايات الطبية دون الإشارة لجهودهم.

فني الأشعة

يعتمد العالم حاليا في بروتوكول تشخيص كورونا على الأشعة المقطعية للصدر، ويتحمل مسؤولية التصوير وضبط وضعية المريض الصحيح وتغيير أفلام تصوير الأشعة فني متخصص يتعامل مباشرة مع المشتبه في إصابتهم أو من تم تشخيصهم بالفعل لمتابعة حالة الرئة، إلى جانب التعرض لقدر كبير من الإشعاعات الضارة بسبب وجوده داخل حجرات الأشعة باستمرار.

فني المعمل

يقومون في الكثير من المستشفيات بسحب العينات الخاصة بمرضى كوفيد-19، وفي بعض المستشفيات يكون بروتوكول أخذ (مسحات PCR ) من اختصاص فني المعمل، مما يجعلهم في احتكاك مباشر مع الفيروس بين المشتبهين وداخل أقسام العزل للمرضى الإيجابيين حيث يتطلب منهم الأمر سحب عينات دم بصورة يومية من مرضى كورونا بالعزل.

عمال النظافة

يتنوع دورهم في المستشفيات بين النظافة والاستقبال والتعقيم والنفايات، وتختلف أدوارهم بحسب البروتوكول المعمول به في كل مستشفى، لكن أعمالهم في غاية الأهمية، حتى إن العديد من بروتوكولات مكافحة العدوى تعتبر خطأ العامل لا يقل خطورة عن خطأ الطبيب، وتعقيم الأسطح والأسرّة والأرضيات خلف المرضى الإيجابيين أمر في غاية الدقة، وهو مسؤولية العامل بصورة كاملة.

كما يقع على كاهلهم مسؤولية نقل المرضى إلى الأسرة والعناية وإلى أقسام الأشعة، مما يضعهم في احتكاك مباشر بمسافة أقل من متر واحد في معظم الأحيان، وهو ما يجبر الكثيرين منهم على ارتداء بِدل العزل والتي تكون في غاية الثقل والتقييد، إلى جانب ثقل وزن المرضى الذين يقومون بحملهم.

كما يضطر بعض العمال إلى غُسل ضحايا كورونا بالتعاون مع التمريض في حالات الوفاة، بالإضافة إلى دورهم في جمع النفايات الطبية والتي تشمل إفرازات المرضى ومخلفاتهم والتخلص منها وحرقها للتخلص من الفيروس، ولضرورة تعاملهم مع الفيروس عن قرب فإنهم يتلقون العديد من تدريبات مكافحة العدوى لحماية أنفسهم وزملائهم من الطواقم الطبية والمرضى.

المسعفون

يتصل بالإسعاف العديدُ من المرضى سواء الحالات الإيجابية المعزولة بالمنزل أو المشتبه في إصابتهم، وذلك لتلقي خدمة صحية طارئة. داخل أروقة مستشفيات العزل والفرز ترسم مسارات مخصصة للسير لتجنب العدوى بالفيروس، لكن بعض المسعفين يضطرون إلى دخول منازل المرضى دون معرفة الاحتياطات الوقائية اللازمة، ودون معلومات كافية لتقييم الحالة أو وضع العدوى بالمنزل.

وفي كثير من الأحيان يضطرون لحمل المريض في مسافة أقل من متر واحد ببدلة العزل أو بأقنعة N95 حسب التوفر والنزول به سواء بمصعد أو الدرج وهو أمر مرهق ويسبب لهم صعوبة بالتنفس في كثير من الأحيان. إذ يوصى بعدم أداء أي تدريبات رياضية أو حمل أوزان أثناء ارتداء الأقنعة الطبية، حتى لا يتعرض الشخص لنقص في الأكسجين.

لكن في وظيفة المسعف، مثل هذه الأمور لا يمكن تجنبها، ويجب عليهم حمل المرضى والركض بهم في بعض الحالات.

الأمن وموظفو الاستقبال

يتعرضون لكافة أنواع العدوى بسبب دخول المرضى المشتبه بإصابتهم من خلالهم إلى المستشفى، وعلى موظف الأمن أو الاستقبال أن ينظم دخول المرضى والمرافقين الذين حددت العديد من الدول من أعدادهم في حالة اصطحاب المرضى، ويضطر موظفو الأمن في العديد من الأحيان لعزل الأطفال عن ذويهم حال التأكد من إيجابية حالة أحدهم.

وأشار تقرير لصحيفة غارديان البريطانية إلى أن أكثر من 9200 شخص من العاملين بالطواقم الطبية داخل الولايات المتحدة أصيبوا بالعدوى من مرضى كورونا، وقد شكك التقرير في إحصائيات الحكومة الرسمية، وطالب العديد من الطواقم الطبية على مستوى العالم بتعزيز وسائل الوقاية والحماية للعاملين بالطواقم الطبية كافة من الأطباء وحتى العمال.

المصدر : مواقع إلكترونية

حول هذه القصة

المزيد من أسلوب حياة
الأكثر قراءة