أميركي يدفع ثمن رأيه.. تقييمك للفندق قد يقودك للسجن في تايلند

السائح الأميركي اعتذر للفندق بعد أن فقد وظيفته وواجه عقوبة السجن لمدة عامين (بيكسابي)
السائح الأميركي اعتذر للفندق بعد أن فقد وظيفته وواجه عقوبة السجن لمدة عامين (بيكسابي)

ربما يعتبر الكثيرون أن كتابة تعليقاتهم على تجربة زيارة الفنادق والمطاعم والأماكن السياحية أمر عادي وحق للجميع، لكن ما لا يعرفونه أنها قد تعرض حياتهم للخطر، ولا سيما إن كانوا غرباء في دولة لا يعرفون ثغرات قوانينها.

هذا ما حدث بالفعل مع سائح أميركي يدعى ويسلي بارنز، بعد أن كتب رأيه في أحد الفنادق التايلندية، مما عرّضه للاعتقال ومواجهة اتهام بالتشهير.

بينما حذر موقع السياحة الشهير "ترب أدفايزر" (TripAdvisor) من الفندق الذي تقدم بشكوى قانونية ضد أحد العملاء بسبب رأيه السلبي في الخدمة المقدمة من الفندق.

وكان الأميركي ويسلي بارنز قد نشر مراجعة لاذعة عن منتجع "سي فيو ريزورت" (Sea View Resort) عبر موقع ترِب أدفايزر، وصف فيها موظفي الفندق بالسيئين ومدير المطعم بالمرعب، مما عرضه للاعتقال واتهامه بموجب قوانين مكافحة التشهير الصارمة في تايلند، والتي تصل عقوبتها إلى عامين سجنا وغرامة مالية بقيمة 6300 دولار أميركي.

وتم إطلاق سراح بارنز لاحقا بعد تسوية الموقف بين جميع الأطراف، وإصدار اعتذار عام.

تحذير من الفندق

إلا أن موقع ترِب أدفايزر أصر على اتخاذ موقف صارم ضد الفندق، محذرا الزائرين بشارة حمراء من الفندق، وقالت إدارة الموقع -في بيان- "يبدو أن المعركة قد انتهت عندما غادر بارنز تايلند الأسبوع الماضي".

وأضاف البيان "هذا الفندق أو الأفراد العاملون به رفعوا تُهَما جنائية ضد أحد مستخدمي موقع ترِب أدفايزر بعد نشره لمراجعة حول خدمات الفندق عبر الموقع، ونتيجة لذلك، قضى السائح وقتا في السجن".

وتابع البيان "ربما كان الفندق يمارس حقوقه القانونية بموجب القانون المحلي، ومع ذلك، فإن دورنا هو إبلاغكم، لذلك يمكنكم أخذ ذلك في الاعتبار عند البحث عن خطط السفر الخاصة بكم". ويعد التحذير هو الأول من نوعه على الموقع.

وأكد البيان إيمان الموقع بحق كل مسافر في الكتابة عن تجارب سفره المباشرة سواء كانت جيدة أو سيئة، وأنه يعارض بشدة أي إجراء تستخدم فيه شركة أو فندق القانونَ المحلي لإرسال شخص ما إلى السجن بسبب إبداء رأيه، حسب وصف البيان.

رد الفندق

من جانبه، أكد الفندق في بيان له أن تقييم بارنز مضلل وخبيث، وأن الأزمة ترجع لمشاجرة افتعلها السائح في المطعم.

وأشار بيان الفندق إلى أن بارنز "تسبب في إحداث اضطراب"، وتم التعامل مع الأزمة في حينها وحلها من قبل مدير المطعم، وبعد انتهائها فوجئت إدارة الفندق بتقييم السائح للفندق بنجمة واحدة، وكتابة تعليق لاذع وغير حقيقي عن خدمات الفندق، مما اضطر الإدارة للتعامل مع التعليق باعتباره تشهيرا متكررا ضدهم، وهو ما عرّض بارنز للاعتقال ومواجهة تهمة السجن لمدة عامين.

واضطر بارنز للخروج من الأزمة بكتابة اعتذار رسمي للفندق، بهدف إسقاط التهمة بعد أن كتب بيانا قال فيه "أعتذر عن التصريحات الكاذبة وغير الصحيحة مرارا وتكرارا التي تم الإدلاء بها للتشهير بفندق سي فيو"، وأشار إلى أنه تمت كتابة هذه المراجعات بدافع الغضب والحنق.

وفور مغادرته البلاد، قال بارنز -الذي يعمل في إحدى الوظائف بتايلند- إنه فقد وظيفته بسبب الحادث وأعرب عن مخاوفه من أن الدعاية التي تلقتها قضيته ستجعل من الصعب العثور على عمل جديد في تايلند.

المصدر : مواقع إلكترونية

حول هذه القصة

المزيد من أسلوب حياة
الأكثر قراءة