السياحة الشتوية في لبنان.. رومانسية وثلج ودفء ونشاطات

غابات الأرز اللبناني مكللة بالثلوج (الجزيرة)
غابات الأرز اللبناني مكللة بالثلوج (الجزيرة)

هلا الخطيب-بيروت

السياحة الشتوية في لبنان مزيج يرضي العائلات والشباب، ويكاد يكون فصل الشتاء فيها الأجمل بين الدول العربية لتنوع طقسه بين الساحل والجبل وسهل البقاع.

ففي المدن الساحلية من طرابلس إلى بيروت وصيدا وصور يكون الشتاء معتدلا، وأجمل المشاهد هو في المقاهي التي تطل على البحر الصاخب، ومن الرائع المشي في وسط البلد وشوارع الحمرا وأسواق جبيل وصيدا وأحياء صور القديمة.

وفي الجبال العالية يغطي الثلج القمم، وتكثر رياضة التزلج في فاريا واللقلوق والزعرور وصنين والأرز وإهدن، حيث توجد أماكن مخصصة للتزلج وفنادق، بعضها مزود بمداخن حطب تزيد الدفء والأجواء الرومانسية.

‪إليان بطرس: معظم مواطني الدول العربية يقصدون لبنان في الشتاء من أجل الثلوج‬ (الجزيرة)

البحث عن الثلج
المرشدة السياحية إليان بطرس تقول للجزيرة نت إن أغلب السياح يتخذون العاصمة بيروت مقرا لهم وينطلقون منها إلى عدد من الوجهات، فمعظم مواطني الدول العربية يقصدون لبنان في الشتاء من أجل الثلوج، لأنه من الدول القليلة في المنطقة التي تحتوي قمما عالية مثل القرنة السوداء التي يبلغ ارتفاعها 3088 مترا، إضافة إلى عدد من الجبال.

وتبين إليان أن منطقة فاريا هي الوجهة الأساسية كونها تحتوي على مراكز للتزلج واللعب بالثلج والتزحلق وقيادة السكي دو، مبينة أن الأجانب الذين يعيشون في الدول العربية يأتون إلى لبنان بقصد التزلج أيضا.

غابات الأرز من أجل الثلج
المكان الثاني الذي يقصده السياح -بحسب إليان- هو الأرز من أجل الثلج ورؤية شجر الأرز، فيتجولون في غابة الأرز التي أصبحت محمية، وتكون جميلة جدا عندما تغطيها الثلوج، إضافة إلى المشهد الجميل المطل على وادي قنوبين والساحل.

وفي العودة من الأرز تقترح إليان على السياح زيارة مدينة جبيل التي تعد من أقدم المدن اللبنانية، وفيها قلعة أثرية ومرفأ جميل.

‪بعلبك عندما تكلل الثلوج قلعتها الرومانية الضخمة‬ (الجزيرة)

بعلبك عندما تكلل بالثلوج
تعتبر بعلبك من المناطق الجميلة، خاصة -حسب إليان- عندما تكلل بالثلوج في قلعتها الرومانية الضخمة وأعمدتها الشهيرة ومعابدها، حيث غنى الكثير من مشاهير العرب والعالم في مهرجانات بعلبك المعروفة.

وتقع بعلبك في سهل البقاع، حيث من الممكن مشاهدة السهل المقطع بألوانه الرائعة قبل الوصول إليه.

أسواق لها مكانة
وما إن نتحدث عن السياحة في لبنان فإن الأسواق تجد مكانها في قلوب السياح العرب والأجانب، خاصة القديمة منها.

وتعتبر إليان أنه من الرائع مشاهدة هذه الأسواق، خاصة سوق طرابلس الذي يعود إلى عصر المماليك في القرن الـ14، وهو عبارة عن أسواق تقليدية قديمة فيها جوامع قديمة وجميلة.

يضاف إلى ذلك صيدا حيث الأسواق التقليدية والخانات، أما الأسواق الجديدة المبنية بشكل تقليدي فهي أسواق بيروت الحديثة، هذه المنطقة التي دمرت في الحرب اللبنانية وأعيد بناؤها، وفيها الكثير من المقاهي والمطاعم.

وتشير إليان إلى تنشيط حديث للسياحة الدينية في لبنان بما يشتمل عليه من مساجد ومقامات وكنائس قديمة، مثل مقام السيدة خولة في بعلبك، والأديرة في وادي قنوبين في الأرز وغيرها.

‪جانب من قلعة جبيل التي تجذب السياح‬ (الجزيرة)

تذكارات سياحية متنوعة
تقول إليان إن الهدايا التذكارية التي يصطحبها السياح تتغير بحسب المنطقة، فمن الأرز يشتري السياح خشب الأرز المحفور عليه آيات قرآنية، كما يشترون صورا محفورا عليها الأسماء والصور والأقوال المأثورة.

ومن بعلبك وجبيل يشترون الكوفيات الملونة والتماثيل الفينيقية والطرابيش الحمراء، أو الأسماك المتحجرة من جبيل، وطاولات الزهر القديمة من بعلبك.

ومن طرابلس وصيدا يأخذون معهم من متاحف الصابون الزيوت للجسم وأنواعا من الصابون الملون أو المرسوم عليه علم لبنان، ومن بيروت يختارون العباءات والمشغولات اليدوية.

أما من المأكولات فيأخذون الحلويات العربية من طرابلس، والبزورات (المكسرات) والحلويات أيضا من السوق الحرة.

واللافت أن الأجانب يأخذون معهم التوابل ودبس الرمان والسماق بعد أن يتذوقوه مع الفتوش والسلطات وبعض المأكولات في المطاعم اللبنانية. 

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

المزيد من أسلوب حياة
الأكثر قراءة