تعرف على شروطها.. "أخلاقنا" جائزة قطرية لتعزيز السلوك الإيجابي بالمجتمع

الجائزة تشهد إقبالا كبيرا من قبل أصحاب المبادرات
الجائزة تستهدف تفعيل الأخلاق الإنسانية العالمية التي تتفق حولها معظم الديانات والثقافات (الجزيرة نت)

عماد مراد-الدوحة

تأكيدا على الارتباط الوثيق بين العلم والأخلاق، أطلقت مؤسسة قطر جائزة "أخلاقنا" في نسختها الثالثة لتسلط الضوء على الأخلاق الإنسانية العالمية التي تتفق حولها معظم الديانات والثقافات عبر مشروعات يطلقها المتسابقون على الجائزة لخدمة مجتمعهم ووطنهم.

جائزة "أخلاقنا" التي أطلقتها رئيسة مجلس إدارة مؤسسة قطر سمو الشيخة موزا بنت ناصر لأول مرة في عام 2017، استغلت انعقاد معرض الدوحة الدولي للكتاب للترويج للجائزة وأهدافها عبر جناح خاص شرح القائمون عليه كيفية المشاركة في الجائزة والمشروعات التي تعتزم الاهتمام بها.

ويعد تعزيز التأثير الإيجابي في السلوكيات المجتمعية ضمن أهداف الجائزة، فضلا عن التركيز على نشر رسالة الجائزة بين أفراد المجتمع القطري من خلال جهود التوعية المكثفة عبر ورش العمل التي تستهدف الطلاب داخل المدارس والجامعات، بالإضافة إلى أنشطة مصممة خصيصا لإبراز هذه القيم، والسعي إلى عقد شراكات مع الهيئات والمراكز المعنية ذات الصلة في قطر، وتخصيص "يوم أخلاقنا" للاحتفاء بالمبادرات والأخلاق الملهمة.

شروط الجائزة
يمكن للقطريين والمقيمين في دولة قطر ممن تتراوح أعمارهم بين 15 و24 التقدم للجائزة، على أن يتبنى مشروعهم واحدا أو أكثر من القيم الأخلاقية العالمية والإنسانية، مثل الرحمة والصدق والتسامح والكرم، وأن يكون المشروع في دولة قطر، وقائما بالفعل ومضى على عمله ثلاثة أشهر على الأقل.

ويتحدد الفائز من خلال التصويت على المشاريع الثلاثة التي أدرجت في القائمة القصيرة لجائزة أخلاقنا من قبل الجمهور، بالإضافة إلى تقييم لجنة من التحكيم، وستدعم مؤسسة قطر المشروع الفائز بالنظر في الفرص التي من شأنها تطويره وتعزيز آثاره الإيجابية.

وقد حاز على الجائزة في نسختها الأولى المتسابق سوار الذهب علي من خلال مبادرته "عطاؤك رحمة"، وتبنى سوار الذهب هذه الفكرة بعد تطوعه بمنظمة "مجددون" في السودان، التي عمل معها من أجل دمج الأطفال المشردين وضحايا النزاعات في المجتمع، وتشجيع الآخرين على توفير الدعم.

فريق
فريق "مبصرون" الفائز بالنسخة الماضية ابتكر تطبيقا يساعد المكفوفين وضعاف النظر(الجزيرة)

وكانت جائزة النسخة الثانية من نصيب فريق "مبصرون" القطري، وهو مشروع لثلاث فتيات عبارة عن تطبيق للهواتف الجوالة معتمد على الصوت كليا، يمكن المكفوفين وضعاف البصر من طلب الوجبات من المطاعم واستعراض مكوناتها ومقارنة أسعارها دون طلب المساعدة من أحد، وذلك بالاستفادة من خصائص تيسر الوصول للهواتف الذكية الحديثة.

وترى قائدة فريق "مبصرون" نوال الكربي -في تصريح للجزيرة نت- أن حصول فريقها على الجائزة العام الماضي شكّل نقطة تحول خاصة لها ولفريق "مبصرون" بالكامل، مشيرة إلى أن الهدف من مشروعها كان محاولة إعطاء كل إنسان الحق في عيش حياة مستقلة دون مساعدة من أحد، معبرة عن أملها في أن تقدم هذه المبادرة الإنسانية خدمة فعلية لمساعدة جميع المكفوفين وضعاف البصر في دولة قطر وجميع أنحاء العالم.

استقطاب مشاركين
واعتبر مسؤول التواصل المجتمعي بمؤسسة قطر جابر الهوبش أن مشاركة جائزة أخلاقنا بمعرض الكتاب في نسخته الثلاثين تهدف إلى استقطاب شريحة كبيرة من الزوار باعتباره أنسب المنصات للتعريف بالجائزة، وتأكيد الترابط الوثيق بين العلم والأخلاق، فضلا عن كونه أهم المنصات الثقافية في دولة قطر.

ولا تقتصر أهداف الجائزة وفقا للهوبش على دعوة أصحاب المشروعات إلى تقديم مشروعاتهم للجائزة فحسب، بل تهدف أيضا إلى توسيع نطاقها ليشمل غرس بذور التغيير الإيجابي في سلوك أفراد المجتمع.

ويضيف الهوبش -في حديث للجزيرة نت- أن الجائزة في نسختها الثالثة تشهد إقبالا كبيرا من المجتمع وأصحاب المبادرات على المشاركة، لافتا إلى أن باب التقديم للجائزة ما زال مفتوحا لجميع المهتمين حتى نهاية شهر فبراير/شباط المقبل.

ويوضح أن لجنة التحكيم تستند إلى عدد من المعايير في اختيار الفائزين، فتنظر إلى الغرض من المشروع بحيث يعالج قضية ملحة، وعامل الابتكار، بالإضافة إلى الأثر الإيجابي للمشروع على المجتمع، والقيم التي يمثلها والاستدامة.

ويؤكد أن مبادرة أخلاقنا تهتم بتمكين الفائز وتيسير السبل أمامه ليتمكن من تطوير مشروعه والارتقاء به، حيث دعمت المشروع الفائز بالنسخة الأولى من خلال إطلاق مبادرة "عطاؤك رحمة"، بمشاركة موظفي وطلاب مؤسسة قطر في أعمال تطوعية بمختلف المراكز في قطر.

أما بالنسبة للنسخة الثانية، فقد أمدت فريق "مبصرون" بمنصات مختلفة ذات تأثير كبير في المجتمع القطري، يستطيعون من خلالها الوصول إلى شريحة كبيرة من المجتمع، بالإضافة إلى المستثمرين وأصحاب الشركات.

المصدر : الجزيرة