الزواج من تركي.. شابات عربيات يقيمن التجربة بعيدا عن المسلسلات

رقية حمزة وزوجها (الجزيرة)
رقية حمزة وزوجها (الجزيرة)

منة جميل-إسطنبول

منذ انتشار المسلسلات التركية المدبلجة في العالم العربي، بات الزواج من تركي حلم كثير من الفتيات، لما أظهرته تلك الأعمال الدرامية من صفات للشاب التركي أبرزها الرومانسية، والوسامة، والأناقة. ونظرا للتقارب بين ملامح المجتمع العربي والتركي، باتت مصاهرة الأسر التركية أمرا شائعا في السنوات الأخيرة.

لكن على أرض الواقع جاءت تلك الصفات جزءا صغيرا من التجربة التي خاضتها بعض الفتيات العربيات مع الزواج من تركي، إذ وجدن أن الاحترام والتقدير أبلغ من الرومانسية. فكيف قيمت العربيات تجربة الزوج من أتراك؟

تجربة ناجحة
اعتبرت رقية حمزة فتاة مصرية تعمل في مجال الإعلام أنّ تجربة الزواج من تركي والمستمرة منذ عام "ناجحة جدا".

وقالت "في كل مكان هناك الجيد، والسيئ، لكن الرجل التركي يحترم زوجته ويقدرها بصورة كبيرة "فلا يتخذ أي قرار إلا بعد الرجوع إلى زوجته والحصول على موافقتها".

وأثنت "رقية" على إحساس التركي بالمسؤولية المشتركة في المنزل، وأضافت "يتحمل مسؤولية الأولاد في المنزل كما الزوجة، فمن الطبيعي أن يسهر بطفله ليترك زوجته تنام وترتاح".

تتشابه الثقافتان العربية والتركية خاصة في الزواج واحترام التقاليد (الجزيرة)

هذه الحياة الزوجية الصحية التي اعتبرتها رقية أهم وأبلغ "من الكلام الرومانسي الذي يظهر في المسلسلات" لم يعكرها سوى الفضول والاهتمام بالماديات، بحسب قولها.

مع اختلاف الثقافات، ترى رقية أن أكثر الأمور التي لاحظتها في المجتمع التركي هو ذوبان الخصوصية سريعا، وتابعت "يثير الفضول كثير من الأتراك، فليس مستغربا أن يسألك أحدهم عن راتبك في أول لقاء بينكما؟ وهل ترضعين ابنك طبيعيا أم صناعيا؟ وهل حصل الطفل على نقود جيدة عند ولادته؟ إضافة إلى عدم الاستئذان قبل الزيارة، فهم لا يرون داعيا لذلك، كنوع من التعامل بحميمية وتلقائية مع الآخرين.

الحماة التركية
أما فيما يتعلق بمعاملة الأم التركية لزوجة ابنها، أكدت "رقية" أن الحماة التركية تختلف بشكل جذري عن نظيرتها العربية.

واستطردت" تعاملني والدة زوجي بشكل جيد جدا، وتعلمت مني الكثير من الأكلات العربية خاصة الكبسة والمحاشي بالطريقة المصرية والأسماك والبامية، وأنا تعلمت منها من العادات اليومية، النظافة اليومية المرهقة".

مكانة خاصة للشاي
أما أميرة ألون، سورية متزوجة من تركي منذ عام ونصف العام، فاعتبرت أن التأثير الأكبر الذي طرأ عليها منذ الزواج من تركي هو "تحولها إلى فتاة محبة للشاي (المشروب الأكثر انتشارا في تركيا) والاستيقاظ مبكرا".

وقالت: لم أكن أحب قبل زواجي شرب الشاي، الآن أصبحت أداوم عليه، لكن تظل أكثر العادات التركية التي لا أحبها هي تقبيل الأيادي.

ويشتهر الشعب التركي بتقبيل يد كبار السن إبرازا للاحترام، وتظهر تلك العادة عند تقبيل الفتاة يد أم زوجها.

وأضافت أميرة: الشعب التركي يعتبر الحماة أما ثانية لزوجة الابن، وأنا علاقتي بأم زوجي جيدة جدا، هي لا تعلق على عاداتي، لكن تريدني أن أتقن عادات الأتراك باعتباري أصبحت جزءا من ذلك المجتمع".

المهر ذهبا
وفيما يتعلق بأبرز عادات الزواج، أوضحت أميرة: لدى الأتراك الكثير من العادات والمظاهر أهمها اهتمامهم بالمهر والذي يتم منحه للعروس في العادة على شكل غرامات ذهب، وأن ترتدي العروس ليلة زفافها شريطا لونه أحمر كدليل على عذريتها، كما يحرص العريس على توزيع الهدايا والنقود أحيانا على أطفال منطقته ابتهاجا بالزواج".

ومن المتعارف عليه لدى الأتراك أن تمنح والدة العريس عروس ابنها "بوهجة" وهو صندوق يضم الكثير من الهدايا والملابس المخصصة للزواج، وتطالب الحماة العروس بأن تريها لزائريها في منزل الزوجية.

الزوج التركي متعاون بالمنزل والتركيات مهووسات بالنظافة (الجزيرة)

تقبيل اليد وهوس النظافة
أما عادة تقبيل اليد فهي من أكثر العادات الاجتماعية المنتشرة في المجتمع التركي، كنوع من التقدير لكبار السن. 

وقالت الشابة المصرية مي إردال "أول ١٨ يوما من زواجي أمضيتها في بيت حماتي، واستغللت تلك الفرصة في مراقبتها لمعرفة خبايا البيت التركي والعادات والتقاليد".

وعليه أكدت "مي" أنّ المرأة التركية مهووسة بالنظافة، وارتباطها ببرامج التلفزيون وفيسبوك ليس كبيرا، إلا بعضهن يتابعن حسابات إنستغرام".

وتابعت "تعلمت من تجربة الزواج من تركي ثقافة الاستغناء وأن أهتم أكثر بالنظام والنظافة ".

المصدر : الجزيرة