أسواق إسطنبول الشعبية.. هنا يتسوق الأتراك بأرخص الأسعار

البازار الأسبوعي هو ملاذ الأسر التركية للتسوق بأسعار زهيدة (الجزيرة)
البازار الأسبوعي هو ملاذ الأسر التركية للتسوق بأسعار زهيدة (الجزيرة)
منة جميل-إسطنبول

"الأسواق الشعبية التركية" أو كما تسمى "البازارات الأسبوعية"، حكاية تمتد لأجيال عدة.

في كل مدينة تركية، لسكانها على اختلاف طبقاتهم الاجتماعية قصص مع البازارات الشعبية، فهي الزيارة الأسبوعية التي ينظم المنزل عاداته الشرائية والغذائية عليها، بسبب جودة المنتجات وانخفاض أسعارها.

في إسطنبول، هناك العديد من الأسواق الشعبية، تقام بانتظام خلال أيام الأسبوع وتوزع على الأحياء المختلفة.

 فهناك سوق السبت في بشكتاش، والأحد في مجدياكوي، والإثنين في رامي، والثلاثاء في كاديكوي، والأربعاء في الفاتح الذي يعد أكبر هذه الأسواق الشعبية من حيث المساحة وعدد المعروضات.

ومع تنامي شهرة الأسواق الشعبية التركية على مدار السنوات، لم تعد جزءا من عادات المواطن التركي فحسب، بل أصبحت مزارا سياحيا ومقصد للزائرين من مختلف جنسيات.

مفروشات وملابس وأدوات طهي، كل ما تبحث عنه تجده بمستويات مختلفة في البازار (الجزيرة)

فبجانب جودة المنتجات، تقل أسعار المعروضات إلى نصف السعر الذي تعرض به في المحلات التجارية، كون السوق منطقة حرة مجانية لكل شخص الحق في المجيء وعرض منتجاته سواء صنعها بيديه أو قام بشرائها وإعادة بيعها.

في السوق الشعبية لحي "بشكتاش" الراقي، التي تنظم كغيرها من الأسواق برعاية بلدية إسطنبول، يقف الحاج "ياسين" في أحد الزوايا ينظم ما يعرضه من الزيتون المخلل.

فعادة أجداده منذ الجد الثالث، عرض الزيتون ومنتجاته والتجول بها في "بازارات" المدينة، كسبا للمال.

وقال "ياسين" للجزيرة إنه يعمل في هذه المهنة منذ أن كان طفلا، فهي "مهنته وثقافته".

وأضاف "أصنع الزيتون المخلل في منزلي، وأعمل على عرضه في شوادر الأسواق الشعبية خمسة أيام أسبوعيا، بدأت في عرض منتجاتي في سوق بشكتاش منذ عام واحد بعد أن عرفت مدى شهرة تلك السوق بين المواطنين والسائحين على حد سواء".


سوق شعبية بإسطنبول (الجزيرة)

ومثلما يرتبط "السوق الشعبي" ارتباطا وثيقا بذاكرة "ياسين"، قال مراد سارالي وهو بائع خضروات وفاكهة إن علاقته بتلك الأسواق نشأت "منذ ولادته".

وأوضح "جدي ووالدي كانا يعرضان الفاكهة والخضروات في أسواق إسطنبول، واصطحباني معهما منذ ولادتي، وأنا أسير الآن على دربهما".

تتكون سوق "بشكتاش" من طابقين يخصص أحدهما للخضروات والفاكهة، في حين يخصص الطابق الآخر للملابس ومستلزمات المنزل وغيرها.

لكن هذا الشكل ليس معيارا ثابتا في جميع الأسواق، فسوق الفاتح، التي تعد أكبر الأسواق الشعبية في مدينة إسطنبول تتكون من سبعة شوارع رئيسة و17 شارعا فرعيا من الأزقة التاريخية، تحتوي على ما يقرب من 2500 متجر ومنصة عرض.

منصة عرض لأدوات طهي خشبية بسوق شعبية في إسطنبول (الجزيرة)



وعن سوق الفاتح، قالت "هالة السيد"، سائحة مصرية، إنها جاءت إلى تلك السوق الشعبية في رحلة أدرجتها إحدى الشركات السياحية على جدول المزارات الشهيرة في إسطنبول.

وتابعت "وجدت هنا كل شئ بأسعار مناسبة جدا، بدءا من ستائر المنزل إلى الملابس ومستلزمات المطبخ".

ويتفق "ماهر حسن"، سائح كويتي، مع "هالة" حول مدى شهرة الأسواق الشعبية في تركيا، لكن وفقا له "لا تحتوي تلك الأسواق على المنتجات العالية القيمة".

وأوضح "لم نجد شيئا نشتريه لأنفسنا لكن بالفعل الأسعار رخيصة جدا مكنتنا من شراء العديد من الهدايا الرمزية فقط".


أمر  شائع أن تجد بالبازار أطقم الطعام المزخرفة التي تعود لعقود مضت (الجزيرة)

 وإضافة للأسواق المخصصة للأغراض ذات الاستعمال اليومي والشخصي، تشتهر منطقة شيشلي القريبة من ميدان تقسيم بسوقها الشعبية الخاصة بـ"الأنتيكات القديمة".

ينظم ذلك السوق أيام الأحد، ويشتهر بما يعرضه من أنتيكات كالحلى القديمة، وأجهزة الآلة الكاتبة، والسجاد، وأطقم الطعام المزخرفة التي تعود لعقود مضت.

وتتراوح أسعار المنتجات في سوق "الأنتيكات" بين 10 و400 ليرة، في حين تصل أسعار هذه النوعية من المصنوعات في المتاجر إلى آلاف الليرات.

المصدر : الجزيرة