عيد الأضحى.. موسم الرواج الكبير في سوق الأغنام بقطر

الخروف المحلي والسوري الأكثر جذبا لمشتري الأضاحي (الجزيرة)
الخروف المحلي والسوري الأكثر جذبا لمشتري الأضاحي (الجزيرة)

عماد مراد-الدوحة

يمثل عيد الأضحى فرصة كبيرة ليحقق المهدي عبد الله أرباحا مضاعفة مقارنة مع باقي أيام السنة حيث يعمل تاجرا للأغنام، وهو ينتظر بفارغ الصبر هذه الأيام سنويا باستعدادات تسبقها بعدة أشهر.

استعدادات المهدي الذي يعمل في سوق الأغنام بالدوحة منذ أكثر من 35 عاما تتمثل بتأمين أعداد كبيرة من الأغنام من أسواق عربية مختلفة لإرضاء الأذواق كافة، إضافة لتأمين مأكلها ومشربها حتى بيعها خلال هذا الأسبوع.

نسبة مبيعات الأغنام وفقا للمهدي خلال فترة عيد الأضحى تصل إلى أكثر من خمسين ضعف نسبتها الأيام العادية، فالجميع في قطر يحرصون على تقديم الأضحية ويفضلون الأغنام عن غيرها.

المحلي والسوري
الخروف المحلي والسوري هما الأكثر مبيعا رغم ارتفاع أسعارهما التي تتراوح بين ألف و1300 ريال (نحو 375-274 دولارا) ورغم وجود الخروف الصومالي الذي لا يتجاوز سعره 450 ريالا (نحو 123 دولارا) لكن المهدي يحرص على أن يكون لديه كافة الأنواع المعروضة.

ويضيف التاجر أن القطريين والمقيمين يحرصون على شراء الأضاحي قبل عيد الأضحى بأسبوع أو اثنين، وخاصة أنه مع اقتراب أيام العيد حيث يكتظ السوق بالمشترين، فالجميع يرغب البعد عن هذا الزحام، فضلا عن اختلاف الأسعار نسبيا بين الفترتين حيث ترتفع خلال فترة العيد نظرا للإقبال الكبير.

الخروف الصومالي الأقل سعرا (الجزيرة)

شروط
المهدي وجه نصائح إلى الراغبين بشراء الأضحية هذا العام، موضحا أن على المشتري أن يهتم ببعض العناصر في الخروف أو أية أضحية أخرى أهمها أن يكون سليما بدون أي كسور، ويكون بأسنان مكتملة أذن وعيون سليمة لأنها شروط أساسية من شروط الأضحية.

وقبل شهر كامل من عيد الأضحى لا يذهب الرجل إلى بيته إلا لساعات معدودة فكيف يترك هذا الموسم وهو طوق النجاة السنوي لتحقيق الأرباح الكبيرة، فيبدأ يومه عقب صلاة الفجر مباشرة منتظرا زبائنه المعروفين بالاسم بالنسبة له، بل إن هناك أشخاصا لا يأتون إلى السوق لكنه يعرف طلبهم ويذهب لهم بعدد الأضاحي المتفق عليها سنويا.

أحد التجار: القطريون والمقيمون يحرصون على الشراء (الجزيرة)

سوق الماشية
الجزيرة نت قامت بجولة في سوق الماشية المقسم إلى عدة أقسام، فهناك قسم للماشية وآخر للأبل وثالث للأغنام والماعز، يتوسطها قسم للأعلاف المختلفة التي يحتاجها الذين يقومون بشراء الأضحية لتأمين مأكلها حتى موعد الذبح، بالإضافة إلى قسم المجزر الآلي المخصص لعمليات الذبح.

ومع بزوغ الفجر يتوافد على السوق الآلاف بحثا عن أضحية مناسبة، فيقوم الزائر بجولة أولا في أروقة السوق المختلفة لمعرفة الأسعار قبل أن يتخذ قراره، ولكن التجار يتلقفون هذا الزائر رغبة في الفوز بهذه الصفقة إلى أن يستقر الحال بالشراء.

تصل نسبة المبيعات قبل عيد الأضحى خمسين ضعف نسبتها الأيام العادية (الجزيرة)

مراسم
خلال سنوات العمل الطويلة، يحكي المهدي عن الفروق في العرض والبيع والشراء بين الماضي والحاضر، موضحا أن قبل عشرين عاما كان السوق متواضع والإقبال قليلا للغاية نظرا لقلة عدد السكان في البلد حينها، أما الآن ومع الطفرة الكبيرة سواء في عدد السكان أو دخل الفرد فقد تحققت قفزة كبيرة في عمليات البيع ليس في عيد الأضحى فحسب بل كل أيام السنة.

وتعد عملية ذبح الأضحية من المراسم الاحتفالية في البيت القطري حيث يتجمع أفراد الأسرة، وعقب إتمام عملية الذبح يقوم أطفال البيت بتوزيع اللحوم على بيوت الفريج (الحي) والمتبقي منها يكون وليمة لكل أفراد الأسرة التي تتجمع في العيد.

المصدر : الجزيرة