الكريكيت والذهب والتوابل.. الجاليات الآسيوية تنقل عاداتها لبلاد الغربة

أبناء الجاليات الآسيوية يلعبون الكريكيت بالمدينة الرياضية قريبا من المنطقة الصناعية بالعاصمة الدوحة (الجزيرة)
أبناء الجاليات الآسيوية يلعبون الكريكيت بالمدينة الرياضية قريبا من المنطقة الصناعية بالعاصمة الدوحة (الجزيرة)

عماد مراد-الدوحة

يحرص العامل الهندي أشرف صديق مع أبناء جاليته على ممارسة رياضتهم الأشهر الكريكيت، في استدعاء وتمسك بالبلد الأصلي وكل ما يمت إليه بصلة.

صديق، المقيم في العاصمة الدوحة منذ عشرة أعوام، يرى أنه لا يمكن أن يعيش أبناء الجاليات الآسيوية -خاصة الهندية والباكستانية- دون لعب الكريكيت، لشغفهم الكبير بتلك الرياضة التي تحتل المكانة الأولى في بلدانهم.

ورغم أن هذه اللعبة تحتاج إلى بعض الأدوات كالمضارب والزي الرياضي والملاعب، فإن تلك الأدوات لا تقف حجر عثرة أمامهم في لعبة الكريكيت التي نقلوها بدورهم إلى المجتمع الخليجي، فبات من المألوف أن تجد قطريين ومقيمين يلعبون الكريكيت جنبا إلى جنب مع أفراد من الجاليات الآسيوية.

صديق الذي يعمل في أحد مصانع المنطقة الصناعية في مسيعيد جنوبي قطر، يعتبر أن وجود المدينة الرياضية بالقرب من مناطق عملهم ساهم في زيادة عدد الذين يمارسون تلك اللعبة رغم الالتزام الوظيفي، موضحا أن الكريكيت وجدت طريقا إلى المجتمع القطري لوجود الآلاف من أبناء الجاليات الآسيوية في البلاد.

الفريق الفائز بإحدى بطولات الكريكيت المحلية التي نظمت للعمال في المدينة الرياضية بقطر (الجزيرة نت)

حيازة الذهب
ولم تكن الكريكيت أسلوب الحياة الوحيد الذي نقلته الجالية الهندية المتواجدة في الخليج، وفقا لصديق، فهناك عادات عديدة رافقتهم في غربتهم.

يشير صديق إلى عادة الادخار بشراء الذهب، وهي الطريقة الأولى للادخار بين أبناء الجالية الهندية في عموم الخليج، ويضيف أن هناك نظاما متبعا بين كل مجموعة من الأصدقاء، حيث يقومون بتوفير مبلغ مالي كل شهر لأحدهم يشتري به ذهبا بالتناوب، حتى يحقق كل فرد من أفراد المجموعة الهدف نفسه.

ويعتقد صديق أن طريقة الادخار بالذهب هي أفضل طرق الادخار على الإطلاق، فقيمته دائما مرتفعة ولا يفقد ثمنه، وإن حدث ذلك فسريعا ما يتعافى مجددا.

ويعتبر أن هذا الأسلوب أيضا وجد طريقه إلى كافة الجاليات الأخرى في قطر والخليج، بسبب نجاعته.

التوابل الهندية وجدت طريقها إلى قطر عبر الجالية الموجودة في البلاد (دويتشه فيله)

التوابل والملابس
التوابل الهندية هي الأخرى وجدت طريقها إلى قطر عبر الجالية الموجودة في البلاد، وبات أغلب سكان البلاد يفضلون المذاق الجيد لتلك التوابل في الأطعمة التي يتم تحضيرها في منازلهم.

يضاف إلى ذلك محلات الملابس الهندية التي تقدم كافة الأزياء التراثية للأطفال والنساء والرجال، سواء أزياء المناسبات الوطنية العامة أو الخاصة كالزواج، أو الأزياء العادية التي تحافظ على التراث.

ويعتبر صديق أنه وأبناء جاليته بالكامل متمسكون بعاداتهم وتقاليدهم التي تربوا عليها في بلدانهم، وبسبب هذا التمسك يسعى البعض للتعرف على تلك العادات والتقاليد.

فعلى سبيل المثال، لم تعد المطاعم الهندية حصرا على أبناء الجاليات، بل بات يفد إليها القطريون وأعداد كبيرة من الجاليات الأخرى.

المصدر : الجزيرة