عـاجـل: القناة 12 الإسرائيلية: حزب أزرق أبيض حصل على 34 مقعدا مقابل 33 لليكود بحسب الاستطلاعات لدى خروج الناخبين

يتمسك بمهنته رغم ضعف بصره.. قصة كفاح ستيني عراقي

أحمد الدباغ-الموصل

في زاوية ضيقة في أحد أزقة الموصل القديمة شمال البلاد، يعيش الستيني العراقي وبناته الأربع في حالة بائسة بعد أن تسببت الحرب في خسارة كل ما يملك من دار ومال وبصر.

رائد حازم (60 عاما) يعمل إسكافيا في تصليح الأحذية والنعال المستخدمة مستعينا بماكينة خياطة خاصة تعمل يدويا.

يحكي قصته للجزيرة نت، حيث يسكن بمحلة الجامع الكبير وسط المدينة القديمة في الموصل، إلا أن الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية أحالت بيته إلى ركام.

وبسبب فقره وعدم امتلاكه تكلفة الإيجارات المرتفعة في الموصل، عاد إلى المدينة القديمة قبل أكثر من عام، ليسكن في أحد البيوت شبه المدمرة بعد أن سمح له صاحبه بالسكن فيه دون مقابل.

مازال متمسكا بمهنته كونه لا يجيد غيرها (الجزيرة)

تمسك بالمهنة
ولد حازم في الموصل القديمة وترعرع فيها، ومنذ صغر سنه عمل في تصليح الأحذية وما زال متمسكا بمهنته ويقول إنه لا يجيد غيرها.

وعن سبب عدم افتتاحه محلا بمنطقة أخرى أكثر نشاطا، يقول إنه فقد البصر في عينه اليسرى نتيجة الحرب بعد أن أصيبت بالماء الأسود، ولا يكاد يرى في عينه اليمنى إلا القليل. 

وباتت عودة النظر مستحيلة بعد أن أبلغه الأطباء بأن عينه اليسرى ضعيفة ولا مجال لشفائها، وبالتالي لا يستطيع التنقل بمفرده فكيف بافتتاحه محلا خاصا.

يشكو من قلة الزبائن إذ لم يعد الكثير من المواطنين للمدينة القديمة، فضلا عن أن هذه المهنة لم تعد تدر دخلا يكفيه إعالة أسرته.

لكنه يؤكد في الوقت ذاته أن أهل الخير والميسورين لا يزالون يجودون عليه بمواد غذائية وبعض المال الذي يستطيع من خلال ديمومة حياته.

وعن مساعدة المنظمات الإنسانية، يكشف أن كثيرا منها توفر فرص عمل، إلا أن جميعها ترفض توظيفه بسبب ضعف بصره وكبر سنِّه.

الملاح: منازل الموصل القديمة مدمرة (الجزيرة)

تقصير حكومي
ويرى أحمد الملاح مؤسس مشروع "نينوى أولا" الإغاثي بالموصل أن المدينة القديمة تعاني من مشكلة مركبة تتمثل بتدمير المنازل وفقدان مصادر الرزق نتيجة تدمير الأسواق المركزية. 

ويعتقد -في حديثه للجزيرة نت- أن الحكومة إن أرادت أن تنهض بواقع الموصل، فعليها أن تبدأ فعليا بملف التعويضات للمنازل والمحلات ثم تفعيل ملف الرعاية الاجتماعية خاصة ممن هم غير قادرين على العمل.

أما عبد الرحمن الوكاع رئيس لجنة الخدمات والإعمار في نينوى فيقول للجزيرة نت إن المحافظة غير قادرة لوحدها على تعويض جميع المتضررين، فضلا عن أن الحكومة اشترطت أن تكون موازنة تنمية الأقاليم (وهي ضئيلة جدا) محصورة بالمشاريع التنموية فقط دون تقديمها كمساعدات.

وعن التعويضات، أكد الوكاع أن هذا الملف لا يزال مهمشا مؤكدا أنه وبعد أكثر من عامين على استعادة الموصل من قبضة تنظيم الدولة فإن عددا قليلا جدا من سكان نينوى استلموا تعويضا قدره 25% فقط من مجموع ما خسروه، لافتا إلى أنه كل ستة أشهر تنجز 150 معاملة تعويض فقط من مجموع عشرات آلاف المعاملات المقدمة في المحافظة.

المصدر : الجزيرة